د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
ترفيه

الحكم بحبس إسلام كابونجا بتهمة التحريض على العنف: لا يعد فنا حسب حيثيات القضاء

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

أودعت محكمة جنايات مستأنف القاهرة الاقتصادية حيثيات حكمها برفض الاستئناف المقدم من مطرب المهرجانات إسلام مجدي، المعروف باسم “إسلام كابونجا”، مؤكدة تأييد حكم حبسه ستة أشهر وتغريمه 100 ألف جنيه في القضية المتهم فيها بالتحريض على ارتكاب الجرائم والعنف.

وشرحت المحكمة، برئاسة المستشار محمد أبو إسماعيل وعضوية المستشارين ماجد مصطفى وأحمد خالد الشايب، في حيثيات الحكم أن الجرائم موضوع القضية تتسم بقدر عالٍ من الخطورة بسبب استغلال وسائل التواصل الاجتماعي، التي تتيح سرعة الانتشار واتساع دائرة المتلقين، لنشر محتوى يتضمن ألفاظًا تحرّض على العنف والبلطجة، كما تسيء إلى القيم الأخلاقية وتفسد الذوق العام.

وأوضحت المحكمة أن تأثير هذه الأفعال لا يقتصر على مرتكبها أو متلقيها المباشر بل يمتد إلى جمهور غير محدد، لا سيما فئة النشء والشباب، مما يهدد القيم المجتمعية ويضعف احترام القانون، ويحول السلوك المنحرف إلى طريق للشهرة والكسب.

وأكدت المحكمة أن ما صدر عن المتهم لا يندرج تحت مفهوم الفن الذي تحميه حرية الإبداع، إذ إن الفن يرفع الوجدان ويهذب الذوق، ولا يستخدم ألفاظًا نابية أو يحرض على العنف أو السلوك المنحرف، مشيرة إلى أن إلباس هذه الأفعال صفة فنية لا يغير من حقيقتها ولا يمنحها حماية قانونية.

وبيّنت أن حرية الإبداع لا تبرر انتهاك الآداب العامة أو الاعتداء على القيم الأسرية، ولا تسمح بتحويل الابتذال إلى وسيلة للشهرة والربح، كما أن المتهم استغل منصات إلكترونية متعددة لتوسيع انتشار هذه المقاطع بهدف تحقيق مكاسب مالية، مما يتطلب مواجهته بالحزم وفق القانون.

وأشارت المحكمة إلى أن قرار محكمة أول درجة بإدانة المتهم مستند إلى أدلة قوية وثابتة في الأوراق، ولا يتأثر بما قدمه الدفاع من دفوع تشكيك في الواقعة، التي تعدّ مدخلًا موضوعيًا في تقدير الأدلة وليس مبررًا لتغيير الحكم.

ورفضت المحكمة دفع المتهم ببطلان القبض والتفتيش لعدم وجود مجني عليه، موضحة أن الجرائم المنسوبة إليه تتعلق بمصلحة عامة تحميها القوانين، مثل الآداب العامة والقيم الأسرية وسلامة استخدام وسائل الاتصالات، ولا تستوجب وجود مجني عليه معين لقيام الدعوى.

وأوضحت أن محضر الضبط وتقرير الفحص الفني أكد أن المتهم قام بنشر المقاطع محل الاتهام عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، فضلاً عن ضبط هاتفه المحمول الذي ضم الحسابات والمقاطع ذاتها.

وأشار الحكم إلى أن إقرار المتهم بارتكاب الواقعة وتعليله للسبب المالي وزيادة نسب المشاهدة يعزز ثبوت التهمة، كما أن عدم تعيين شخص مجني عليه لا يضعف الأدلة لأن النشر تم علنًا وعلى نطاق واسع، مما يُسفر عن ضرر مجتمعي عام.

واعتبرت المحكمة أن دفوع المتهم بخصوص الإجراءات جاءت غير صحيحة قانونيًا، كما لم يثبت وجود مخالفة في القبض أو التفتيش، وأوصت برفض الاستئناف لعدم ورود جديد يمكن أن يغير من قناعات الحكم الأول أو يضعف أسبابه القانونية.

وختمت المحكمة حكمها بقبول الاستئناف شكلاً، ورفضه موضوعًا، مع تأييد حكم الحبس والغرامة، وإلزام المتهم بالمصاريف طبقًا لنص المادة 314 من قانون الإجراءات الجنائية.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin