أخبار العالم

ناقوس خطر صحي.. دراسة تحذر من عودة نقص اليود بين النساء والنباتيين

1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

أطلقت مراجعة علمية حديثة تحذيرات جادة بشأن عودة ظاهرة “نقص اليود” للظهور مجددًا وبشكل مقلق في الآونة الأخيرة وسلطت الدراسة الضوء على فئات بعينها باتت الأكثر عرضة لهذا الخطر المجهول، وفي مقدمتها النساء الحوامل، والأشخاص الذين يتبعون حميات غذائية نباتية صارمة، بالإضافة إلى من يستبدلون منتجات الألبان التقليدية بالبدائل الحليبية النباتية، مما يفتح الباب أمام مشكلات صحية وخيمة قد تطال الأجنة وكبار السن على حد سواء.

لماذا يعتبر اليود عنصرًا حيويًا لا غنى عنه؟

يؤكد خبراء الصحة أن اليود يمثل حجر الأساس لسلامة الجسم، حيث يعد المعدن الرئيسي الذي تعتمد عليه الغدة الدرقية لإنتاج هرموناتها، هذه الهرمونات تلعب الدور المحوري في:

تنظيم وتنشيط عمليات التمثيل الغذائي (الأيض).

تحفيز عمليات النمو البدني.

دعم التطور الصحي والدماغي، خاصة في المراحل العمرية المبكرة.

ورغم هذه الأهمية القصوى، إلا أن الإحصاءات تشير إلى فجوة غذائية متزايدة؛ حيث تعجز شريحة واسعة من المجتمعات عن تلبية احتياجاتها اليومية من هذا العنصر الجوهري.

أثر نقص اليود على الحوامل والأجنة وتراجع معدلات الذكاء

في تصريحات صادمة، أوضح البروفيسور “روب جالاواي” أن إهمال مستويات اليود خلال فترة الحمل يلقي بظلال وخيمة على الأجنة.

 وأشارت الأبحاث الطبية إلى وجود ارتباط وثيق بين انخفاض مخزون اليود لدى الأمهات، وتراجع مستويات الذكاء اللفظي وضعف مهارات القراءة والاستيعاب لدى أطفالهن في المستقبل نتيجة لعدم اكتمال نمو الدماغ بشكل مثالي.

وفي السياق ذاته، كشفت مراجعة بحثية موسعة نُشرت في دورية “Clinical Endocrinology” الطبية، عن تفشي صامت لنقص اليود في المملكة المتحدة، ولا سيما بين الفتيات والنساء في سن الإنجاب، واللواتي يعتمدن على أنماط غذائية خالية من مشتقات الحليب.

الأرقام تتحدث.. وبدائل الحليب المتهم الأول!

وفقًا لأحدث البيانات المنشورة، تراجع متوسط مستويات اليود لدى النساء اللاتي تتراوح أعاطارهن بين 16 و49 عامًا ليصل إلى نحو 82 ميكروجرامًا لكل لتر، وهو معدل ينخفض بوضوح عن الحدود الآمنة التي توصي بها منظمة الصحة العالمية.

ويعزو المتخصصون هذا الهبوط الحاد إلى سببين رئيسيين:

العزوف عن الألبان: تراجع الإقبال الشديد على تناول الحليب البقري ومنتجات الألبان التقليدية.

صيحة البدائل النباتية: الاعتماد المتزايد على مشروبات الشوفان، اللوز، والصويا. ورغم فوائدها، إلا أنها تفتقر تمامًا لليود الطبيعي ما لم تكن مدعمة به صناعيًا أثناء التصنيع.

مضاعفات مزمنة: من اضطرابات الغدة إلى السكتات الدماغية

لم تتوقف تحذيرات الباحثين عند الأجنة فقط، بل امتدت لتشمل البالغين وكبار السن؛ حيث إن نقص اليود المزمن قد يسفر عن عواقب صحية وخيمة، أبرزها:

تضخم الغدة الدرقية وظهور العقد الورمية بها.

خلل حاد في إفراز الهرمونات بالجسم.

ارتفاع احتمالية الإصابة بالرجفان الأذيني والأزمات القلبية والسكتات الدماغية.

زيادة مخاطر الإصابة بهشاشة العظام وفقدان الكتلة العضلية لدى كبار السن.

دليل الوقاية: ما هي الكميات الموصى بها يوميًا؟

يوصي الأطباء بضرورة تأمين 140 ميكروجرامًا من اليود يوميًا للشخص البالغ، مع ضرورة زيادة هذه الحصة للمرأة الحامل لتغطية احتياجات جنينها.

وللحفاظ على التوازن الصحي، يقدم الخبراء النصائح التالية:

للنباتيين ومن لا يأكلون الأسماك: يجب البحث عن الأغذية والبدائل المدعمة باليود بشكل واضح، أو اللجوء للمكملات الغذائية تحت الإشراف الطبي.

الحذر من الإفراط: يُحذر الأطباء بشدة من تناول جرعات عشوائية ومفرطة من مكملات اليود، لأن الزيادة المبالغ فيها قد تؤدي بنتائج عكسية وتسبب اضطرابات حادة في وظائف الغدة الدرقية.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin