أخبار العالم
بورصات الخليج تغلق على أداء متباين وسط ترقب هدنة بين إيران وأمريكا وتهديدات الحوثيين للسعودية

بورصات الخليج تغلق على أداء متباين وسط ترقب هدنة بين إيران وأمريكا وتهديدات الحوثيين للسعودية
أنهت معظم أسواق الأسهم الخليجية تعاملات اليوم الثلاثاء على ارتفاع، مدعومة بحالة من التفاؤل الحذر بعد تقارير تحدثت عن جهود وساطة تهدف إلى التوصل لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت حدّت فيه التوترات الأمنية وتهديدات جماعة الحوثيين باستهداف حركة الملاحة المرتبطة بالموانئ السعودية من مكاسب الأسواق.
ويواصل المستثمرون متابعة التطورات السياسية والعسكرية في المنطقة باعتبارها أحد أبرز العوامل المؤثرة على أداء الأسواق المالية وأسعار الطاقة، خاصة مع استمرار المخاوف المتعلقة بحركة الملاحة في مضيق هرمز وتأثيرها المحتمل على التجارة العالمية.
جهود دبلوماسية تعزز تفاؤل المستثمرين
تزايدت حالة التفاؤل في الأسواق عقب إعلان مسؤول إيراني كبير أن طهران تلقت عبر الوسطاء مقترحًا يقضي بوقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام، في خطوة تستهدف تهيئة الأجواء للتوصل إلى اتفاق دائم ينهي الحرب التي اندلعت في 28 فبراير عقب الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.
ورغم عدم إعلان تفاصيل المقترحات المقدمة، فإن الأنباء المتعلقة باستئناف المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران ساهمت في تحسين شهية المستثمرين تجاه الأصول المالية في المنطقة.
سوق دبي يواصل الارتفاع بدعم من إعمار وسالك
سجل مؤشر سوق دبي المالي ارتفاعًا بنسبة 0.3%، مدعومًا بصعود سهم إعمار العقارية بنسبة 0.9%، إلى جانب ارتفاع سهم سالك، المشغلة لنظام التعرفة المرورية، بنسبة 1.6%.
أبوظبي تحقق مكاسب جديدة
واصل سوق أبوظبي للأوراق المالية أداءه الإيجابي، حيث أغلق المؤشر مرتفعًا بنسبة 0.4%، مستفيدًا من تحسن معنويات المستثمرين مع تزايد الآمال بإمكانية احتواء التصعيد الإقليمي عبر المسار الدبلوماسي.
خبير: التوترات لا تزال تضغط على الأسواق
قال جورج بافيل، المدير العام لشركة “ناجا.كوم” في الشرق الأوسط، إن التوترات العسكرية في المنطقة لا تزال تلقي بظلالها على ثقة المستثمرين، خاصة مع استمرار المخاوف المرتبطة بمضيق هرمز واحتمالات اضطراب حركة التجارة والطاقة.
وأضاف أن التقارير المتداولة بشأن الجهود الرامية لإحياء المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران قد تمنح الأسواق دفعة إيجابية إذا نجحت في الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، بما ينعكس على استقرار اقتصادات المنطقة وأسواق المال.
الأسهم السعودية تتراجع تحت ضغط القطاع المصرفي
في المقابل، أنهى المؤشر الرئيسي للسوق السعودية تعاملاته منخفضًا بنسبة 0.4%، متأثرًا بتراجع أسهم القطاع المصرفي.
وانخفض سهم مصرف الراجحي بنسبة 1.8%، بينما هبط سهم مصرف الإنماء بنسبة 4.4% عقب إعلان نتائج مالية جاءت دون توقعات السوق، إلى جانب خفض التوزيعات النقدية للمساهمين، وهو ما ضغط على أداء المؤشر العام.
تهديدات الحوثيين تزيد المخاوف بشأن التجارة والطاقة
ألقت التطورات الأمنية بظلالها على الأسواق بعد إعلان جماعة الحوثيين، المتحالفة مع إيران، عزمها فرض حصار بحري على السعودية، في خطوة أثارت مخاوف من اتساع نطاق الصراع وتأثيره على حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
كما أرسلت الجماعة رسائل إلى شركات الشحن حذرتها فيها من تحميل أو تفريغ البضائع في الموانئ السعودية، مؤكدة أن السفن المخالفة قد تصبح أهدافًا للهجمات أينما كانت، الأمر الذي رفع مستوى القلق بين المستثمرين بشأن مستقبل الملاحة البحرية في المنطقة.
بورصة قطر تسجل مكاسب محدودة
أنهى مؤشر بورصة قطر تعاملاته مرتفعًا بنسبة 0.2%، بدعم من صعود سهم بنك قطر الإسلامي بنسبة 0.6%، ليستمر الأداء الإيجابي للسوق رغم استمرار حالة الترقب للتطورات السياسية.
أداء متباين لبقية أسواق الخليج
شهدت بقية الأسواق الخليجية تباينًا في الأداء، إذ أغلق مؤشر بورصة البحرين مرتفعًا بنسبة 0.1%، بينما تراجع المؤشر الرئيسي في سلطنة عمان بنسبة 0.9%، وانخفض مؤشر بورصة الكويت بنسبة 0.1%.



