أخبار العالم

التوترات في الخليج تشعل أسواق النفط وخام برنت يتجاوز 91 دولارًا


التوترات في الخليج تشعل أسواق النفط وخام برنت يتجاوز 91 دولارًا

سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا ملحوظًا تجاوز 2% خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وتزايد المخاوف من تعرض إمدادات الطاقة العالمية لمزيد من الاضطرابات، خاصة بعد تهديد جماعة الحوثي اليمنية بفرض حصار بحري على السعودية.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.89 دولار، بما يعادل 2.12%، لتصل إلى 91.11 دولارًا للبرميل.

كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي، تسليم أقرب استحقاق، بنحو 2.07 دولار أو 2.49% ليسجل 85.30 دولارًا للبرميل، بينما ارتفع عقد سبتمبر، الأكثر تداولًا، بمقدار دولارين أو 2.42% إلى 84.48 دولارًا للبرميل.

مخاوف اضطراب الإمدادات تدعم الأسعار

يرى محللون أن الأسواق تواصل تسعير المخاطر الجيوسياسية المتزايدة، في ظل احتمال تعطل حركة تصدير النفط عبر مضيق هرمز، إضافة إلى استمرار التهديدات التي تواجه الملاحة في البحر الأحمر.

وأوضح جيوفاني ستونوفو، المحلل لدى بنك “يو بي إس”، أن المخاوف المرتبطة بانخفاض الصادرات عبر مضيق هرمز واحتمال تعطل الإمدادات القادمة عبر البحر الأحمر توفر دعمًا إضافيًا لأسعار النفط، مع ترقب المستثمرين لأي تطورات جديدة قد تؤثر على تدفقات الطاقة العالمية.

تصعيد عسكري بين واشنطن وطهران

شهدت الساعات الماضية تصعيدًا جديدًا في المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما شنت القوات الأمريكية غارات استهدفت مواقع في جنوب إيران، عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها أن طهران ستتحمل “ثمنًا باهظًا” عقب مقتل جنود أمريكيين.

وفي المقابل، أعلنت إيران استهداف مواقع أمريكية في البحرين والكويت والأردن، الأمر الذي رفع مستوى القلق في الأسواق المالية بشأن اتساع نطاق المواجهة العسكرية في المنطقة.

حادث جديد في مضيق هرمز

زاد القلق بشأن أمن الملاحة البحرية بعدما أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تعرض إحدى الناقلات للاستهداف بمقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز، وهو ما دفع طاقم السفينة إلى مغادرتها باستخدام قارب نجاة.

كما أشارت البيانات إلى تراجع حركة السفن عبر المضيق عقب التصعيد العسكري الأخير، وهو ما يعزز المخاوف من حدوث اختناقات في أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط عالميًا.

الأسواق تترقب فرص التهدئة

ورغم الارتفاع القوي للأسعار، فإن بعض المؤسسات البحثية ترى أن التطورات الأخيرة قد تمثل محاولة لتعزيز الموقف التفاوضي قبل العودة إلى طاولة المفاوضات.

وأشار تقرير بحثي إلى أن السيناريو المتفائل يتمثل في أن تكون الضربات العسكرية الأخيرة خطوة أخيرة تسبق التوصل إلى تسوية تضمن إعادة فتح مضيق هرمز واستقرار حركة التجارة.

في المقابل، حذر التقرير من أن استمرار حالة الجمود قد يؤدي إلى اضطراب طويل الأمد في تدفقات الطاقة العالمية، مع بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة واستمرار الهجمات المتبادلة.

مؤشرات على جهود لوقف إطلاق النار

حدّت بعض المؤشرات السياسية من وتيرة ارتفاع أسعار النفط، بعدما كشف مسؤول إيراني رفيع عن تلقي طهران مقترحًا من وسطاء يقضي بوقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام، في محاولة للحفاظ على الاتفاق المؤقت الموقع في 17 يونيو، تمهيدًا للتوصل إلى اتفاق دائم ينهي الحرب.

ورغم هذه المؤشرات، لا تزال الأسواق تتعامل بحذر مع أي تطورات سياسية في ظل استمرار العمليات العسكرية.

تهديدات الحوثيين ترفع المخاطر على صادرات النفط

زادت المخاوف في أسواق الطاقة بعد إعلان جماعة الحوثي اليمنية عزمها فرض حظر على الملاحة البحرية المتجهة إلى السعودية، وهو ما قد يفتح جبهة جديدة في الصراع الإقليمي ويزيد الضغوط على حركة التجارة العالمية.

وأكد محللون أن أي تعطيل لصادرات السعودية، باعتبارها أحد أكبر مصدري النفط في العالم، قد يؤدي إلى ارتفاعات إضافية في أسعار الخام خلال الفترة المقبلة.

كما أظهرت بيانات الشحن أن ناقلتي نفط كانتا تحملان خامًا سعوديًا إلى الصين والهند غيرتا مسارهما في البحر الأحمر واتجهتا نحو قناة السويس، في إشارة إلى تزايد الحذر بين شركات الشحن.

انخفاض متوقع في المخزونات الأمريكية

في الوقت نفسه، يترقب المستثمرون صدور البيانات الرسمية الخاصة بالمخزونات الأمريكية، بعدما أظهر استطلاع أولي توقعات بانخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين خلال الأسبوع الماضي، مقابل ارتفاع محتمل في مخزونات نواتج التقطير.

ويعد تراجع المخزونات الأمريكية عاملًا إضافيًا قد يدعم أسعار النفط إذا جاءت البيانات الرسمية متوافقة مع التوقعات.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق