أخبار العالم

الدولار يعيد حساباته.. تغير توقعات الفائدة يعيد رسم خريطة الأسواق

عبدالله محمود

تشهد أسواق العملات العالمية حالة من إعادة التسعير، مع تحركات لافتة للدولار وتغير توقعات المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية، بالتزامن مع ترقب توجهات بنك اليابان بشأن سياسته النقدية. 

وقالت رانيا جول، المحللة الاقتصادية، إن التراجع الذي شهده الدولار لا يمكن اعتباره مجرد حركة فنية عابرة أو انخفاضًا مؤقتًا، وإنما يعكس، من وجهة نظرها، عملية إعادة تسعير حقيقية للأصول وتوقعات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وأوضحت المحللة الاقتصادية، أن الأسواق كانت قد رفعت في وقت سابق توقعاتها بشأن احتمال تشديد السياسة النقدية الأمريكية، بعد النبرة المتشددة التي ظهرت في تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماعات جاكسون هول، إلا أن تصريحات لاحقة اتسمت بقدر أكبر من التوازن، مع استمرار التأكيد على أهمية تطورات التضخم في تحديد مسار الفائدة.

وأضافت جول أن الاتجاه الحالي للدولار يرتبط بدرجة كبيرة بتراجع علاوة الفائدة الأمريكية المتوقعة، وليس بالضرورة بوجود ضعف مفاجئ أو حاد في الاقتصاد الأمريكي. فكلما تراجعت توقعات المستثمرين بشأن مستويات الفائدة المستقبلية، انخفضت جاذبية الأصول المقومة بالدولار نسبيًا، وهو ما ينعكس على سعر العملة.

وترى المحللة الاقتصادية أن الضغوط على الدولار قد تستمر على المدى القصير، ليظل اتجاهه أكثر هشاشة أمام المتغيرات الاقتصادية، خصوصًا مع ترقب بيانات سوق العمل الأمريكية التي تعد من أهم المؤشرات المؤثرة في قرارات الاحتياطي الفيدرالي.

وأشارت إلى أن قوة سوق العمل الأمريكي ستظل عاملًا حاسمًا في تحديد مسار السياسة النقدية، موضحة أن التوقعات تشير إلى استمرار الاقتصاد في إضافة وظائف جديدة. وفي حال جاءت بيانات التوظيف قريبة من التوقعات أو أفضل منها، فقد تعيد الأسواق تقييم احتمالات تحرك الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق