أخبار العالم
وول ستريت تنهي الأسبوع على خسائر

أنهت مؤشرات الأسهم الأميركية تعاملات الجمعة على ارتفاع جماعي، مدعومة بتراجع أسعار النفط وبيانات التضخم التي عززت توقعات الأسواق بشأن تحرك مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في اجتماع الأسبوع المقبل، إلا أن المؤشرات الرئيسية سجلت خسائر على أساس أسبوعي، في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم وارتفاع عوائد سندات الخزانة.
صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.86% عند الإغلاق، ليسجل 7656.98 نقطة، فيما ارتفع مؤشر ناسداك بنسبة 0.96% إلى 26333.04 نقطة، وزاد مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.98% ليصل إلى 52573.29 نقطة.
ورغم مكاسب جلسة الجمعة، أنهى «ستاندرد آند بورز 500» الأسبوع منخفضًا بنحو 0.8%، بينما تراجع «ناسداك» بنسبة 0.7%، وسط حالة من الحذر بين المستثمرين بشأن مسار السياسة النقدية الأميركية خلال الفترة المقبلة.
وجاءت مكاسب الأسهم في ختام الأسبوع بعدما أظهرت البيانات الاقتصادية ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بنسبة 0.4% خلال أغسطس، مقابل زيادة بلغت 0.1% في يوليو، وهو ما عزز توقعات الأسواق بشأن توجه الاحتياطي الفيدرالي نحو تشديد السياسة النقدية للحد من الضغوط التضخمية.
وبحسب العقود الآجلة لأسعار الفائدة، ارتفعت احتمالات رفع الفائدة خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر الأربعاء المقبل إلى نحو 90%، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي»، مقابل نحو 72% في اليوم السابق.
وفي أسواق الشركات، سجل سهم ديل ارتفاعًا بنسبة 12% إلى مستوى قياسي، كما قفز سهم هيوليت باكارد إنتربرايز بنسبة 12%، بينما ارتفع سهم HP بنحو 8.4%، بعدما جاءت نتائج شركة «أوراكل» الفصلية أعلى من توقعات الأسواق، ما عزز أداء أسهم قطاع التكنولوجيا.
وصعدت 9 قطاعات من أصل 11 قطاعًا مدرجًا على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، بقيادة قطاع خدمات الاتصالات الذي ارتفع 1.35%، يليه قطاع السلع الاستهلاكية التقديرية بمكاسب بلغت 1.13%.
وفي الوقت نفسه، تراجع مؤشر التقلبات «VIX»، المعروف باسم «مؤشر الخوف» في وول ستريت، بنحو نقطتين ليصل إلى 15.88 نقطة.
النفط يتراجع رغم مكاسب أسبوعية قوية
تزامن صعود الأسهم الأميركية مع تراجع أسعار النفط خلال جلسة الجمعة، بعد مكاسب قوية سجلتها أسعار الخام على مدار الأسبوع بفعل المخاوف من اضطراب الإمدادات نتيجة الهجمات التي استهدفت طرق الشحن في منطقة الشرق الأوسط.
وانخفض خام برنت بنحو 2.8% عند الإغلاق إلى 104.61 دولار للبرميل، لكنه أنهى الأسبوع مرتفعًا بأكثر من 8%، فيما أغلق خام غرب تكساس الوسيط عند مستوى 100.05 دولار للبرميل.
ولا تزال الأسواق الأميركية تواجه عددًا من الضغوط، أبرزها مخاوف التضخم وارتفاع عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل، إلى جانب القلق بشأن حجم الإنفاق الضخم المرتبط بإنشاء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
ورغم التراجع الأخير، لا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» منخفضًا بنحو 2% عن أعلى إغلاق قياسي سجله في 13 أغسطس، بينما يحتفظ بمكاسب تقترب من 12% منذ بداية العام.
كما ساهم التراجع الأخير للمؤشر، إلى جانب التوقعات الإيجابية بشأن الأرباح، في انخفاض مضاعف السعر إلى الأرباح المستقبلية لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى نحو 19 مرة، وهو أدنى مستوى له منذ أبريل 2025.
وتراجعت أحجام التداولات في البورصات الأميركية إلى نحو 14 مليار سهم، مقارنة بمتوسط بلغ 14.9 مليار سهم خلال جلسات التداول العشرين السابقة.
وفي سياق متصل، قفز سهم إيه سي في أوكشنز (ACV Auctions) بنسبة 44%، بعدما وافقت شركة «كوبارت» المتخصصة في مزادات السيارات عبر الإنترنت على الاستحواذ عليها في صفقة تقترب قيمتها من 1.9 مليار دولار.




