شهد ملف تطوير التعليم في مصر نقاشًا موسعًا حول مستجدات إصلاح المنظومة التعليمية وخطط المرحلة المقبلة، وذلك خلال جلسة نقاشية جمعت محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، وضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، مع عدد من رؤساء تحرير الصحف والمواقع الإلكترونية والإعلاميين وكبار الكتاب والمعنيين بالشأن التعليمي، تحت عنوان «جهود تطوير التعليم.. رؤية للحاضر وآفاق المستقبل». وجاء اللقاء في إطار دعم الحوار المجتمعي بشأن تطوير التعليم، وفتح المجال أمام مختلف الآراء والرؤى المتعلقة بالسياسات التعليمية، إلى جانب توضيح الإجراءات التي تنفذها الوزارة لتحسين جودة العملية التعليمية، والاستماع إلى المقترحات التي يمكن أن تسهم في تحقيق نتائج أفضل للطلاب والمعلمين. وزير التعليم: الحوار المجتمعي أساس تطوير التعليمأكد محمد عبد اللطيف أن وسائل الإعلام تمثل شريكًا مهمًا في ملف تطوير التعليم، من خلال نقل المعلومات الدقيقة وتوضيح القرارات والسياسات التعليمية للرأي العام، مشيرًا إلى حرص الوزارة على استمرار التواصل مع الإعلام والخبراء وأولياء الأمور وكل الأطراف المرتبطة بالمنظومة. وأوضح الوزير أن العملية التعليمية واجهت خلال العقود الثلاثة الماضية عددًا من التحديات، من بينها غياب استراتيجية مستقرة للتعليم لا تتغير بتغير الوزراء، إلى جانب ارتفاع كثافات الفصول، ونقص أعداد المعلمين، وانتشار الدروس الخصوصية، والضغوط المرتبطة بالثانوية العامة، فضلًا عن الحاجة إلى تطوير المناهج ورفع كفاءة المعلمين وربط التعليم الفني بسوق العمل. مؤشرات جديدة في منظومة التعليماستعرض وزير التربية والتعليم عددًا من المؤشرات التي تعكس جهود تطوير التعليم، موضحًا أن نسبة حضور الطلاب ارتفعت من 15% خلال العام الدراسي 2023/2024 إلى 87% حاليًا، كما انخفض عدد المدارس الابتدائية التي تعاني من كثافات مرتفعة من 63 مدرسة إلى 41 مدرسة. وأشار إلى القضاء على الفصول التي تضم أكثر من 100 طالب، بحيث أصبح الهدف ألا يتجاوز عدد الطلاب داخل الفصل 50 طالبًا، وهو ما ساعد على تحسين البيئة التعليمية وتشجيع الطلاب على الانتظام في الدراسة. وفي ملف القراءة والكتابة، أوضح الوزير أن الوزارة أجرت اختبارات لنحو 1.83 مليون طالب على ثلاث مراحل، وأظهرت النتائج انخفاض نسبة الطلاب الذين يعانون من ضعف القراءة والكتابة من 45.5% في المرحلة الأولى إلى 32.4% في المرحلة الثانية، ثم إلى 13.9% في المرحلة الثالثة. تطوير المناهج والبكالوريا المصريةأوضح محمد عبد اللطيف أن تطوير التعليم يرتبط بصورة أساسية بتحديث المناهج الدراسية، مؤكدًا تطوير 94 منهجًا للتعليم العام، مع امتلاك وزارة التربية والتعليم للمناهج، وهو ما وصفه بأنه يحدث لأول مرة في تاريخ الوزارة. وأضاف أن الوزارة طورت 160 منهجًا دراسيًا خلال العام الدراسي 2026/2027، من بينها مناهج نظام البكالوريا المصرية، مع الاستفادة من خبرات دولية مختلفة، إلى جانب التعاون مع جهات ومؤسسات دولية في اعتماد ومراجعة بعض المناهج. وفيما يتعلق بنظام البكالوريا المصرية، أكد الوزير أن النظام يستهدف في المقام الأول مصلحة الطلاب وتخفيف الضغوط عن الأسر المصرية، من خلال توفير فرص أكثر مرونة للطلاب وتقليل عدد المواد الدراسية وإتاحة أكثر من فرصة أمام الطالب، بالإضافة إلى إمكانية الانتقال بين المسارات. المعلم محور أساسي في تطوير التعليمشدد وزير التربية والتعليم على أن المعلمين يمثلون الركيزة الأساسية للعملية التعليمية، واصفًا معلمي مصر بأنهم «أبطال يتحملون مسؤولية كبيرة»، مؤكدًا أن نجاح تطوير التعليم لا يمكن أن يتحقق دون الاهتمام بالمعلم. وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تحسين أوضاع المعلمين وتطوير برامج تدريبهم وتأهيلهم، موضحًا أنه تم تعيين 43 ألف معلم مع بداية العام الدراسي الجديد، إلى جانب تدريب 150 ألف معلم بالتعاون مع مؤسسات دولية. كما لفت إلى تنفيذ 80 ورشة تدريبية للمعلمين وموجهي المواد الدراسية، شارك فيها 183 ألفًا و499 متدربًا، ضمن الاستعدادات لتطبيق المناهج المطورة ونظام البكالوريا المصرية. شراكات دولية لتطوير التعليم الفنيتطرق اللقاء إلى جهود الوزارة في تطوير التعليم الفني، من خلال التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية وربط الدراسة باحتياجات سوق العمل. وأوضح الوزير أن عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقية ارتفع من 62 مدرسة إلى 225 مدرسة، بينما ارتفع عدد المدارس المصرية اليابانية من 51 مدرسة إلى 101 مدرسة، متجاوزًا المستهدف المحدد ضمن برنامج عمل الحكومة حتى عام 2030. وأكد أن الوزارة تستهدف الوصول بعدد مدارس التكنولوجيا التطبيقية إلى 600 مدرسة، ورفع عدد المدارس المصرية اليابانية إلى 500 مدرسة، بما يدعم مسار تطوير التعليم وتوفير نماذج تعليمية أكثر ارتباطًا بالمهارات العملية واحتياجات المستقبل. كما أشار إلى التعاون مع الجانب الإيطالي لتشغيل نحو 100 مدرسة جديدة، إلى جانب التعاون مع ألمانيا في تطوير برامج التدريب والتأهيل المهني ومنح شهادات تتوافق مع المعايير الدولية. وزير الدولة للإعلام: التعليم قضية مستقبل الدولةمن جانبه، أكد ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، أن أهمية اللقاء ترجع إلى ارتباط ملف التعليم بمستقبل ملايين الطلاب والأسر المصرية، موضحًا أن المنظومة تضم نحو 25 مليون طالب في التعليم قبل الجامعي، إلى جانب نحو مليوني طالب بالمعاهد الأزهرية. وشدد على أن قضية التعليم لا تتعلق فقط بأعداد الطلاب، وإنما بمستقبل الأجيال الجديدة، مؤكدًا أهمية إتاحة المجال للرأي والرأي الآخر والاستماع إلى مختلف وجهات النظر بشأن خطط تطوير التعليم. وأشار إلى أن القضايا الكبرى تحتاج إلى حوار مجتمعي حقيقي، يشارك فيه الإعلام والخبراء والمعلمون وأولياء الأمور ومؤسسات الدولة، بما يساعد على الوصول إلى رؤى متوازنة تخدم المصلحة العامة. لا مساس بمجانية التعليمأكد وزير التربية والتعليم أن الوزارة تعمل في المقام الأول من أجل مصلحة الطلاب، مشددًا على أن الطالب المصري ليس أقل من أقرانه في الخارج ويستحق الحصول على تعليم جيد يواكب متطلبات المستقبل.كما شدد على أنه لا مساس بمجانية التعليم، مؤكدًا استمرارها وفقًا لما نص عليه الدستور المصري. وأوضح الوزير أن الوزارة أجرت زيارات ميدانية لنحو 630 مدرسة بمختلف المحافظات، والتقى خلالها بأولياء الأمور واستمع إلى ملاحظاتهم ومقترحاتهم، مؤكدًا أهمية استمرار التواصل المباشر مع الأسرة المصرية. زيادة أيام الدراسة واستهداف رفع الحضورفيما يتعلق بأيام الدراسة، أوضح الوزير أن عدد أيام الدراسة الفعلية أصبح 183 يومًا، مشيرًا إلى أن الهدف ليس زيادة الأيام بصورة شكلية، وإنما تحقيق استفادة حقيقية من اليوم الدراسي. وأكد العمل على تطبيق اليوم الدراسي الكامل حتى الساعة الثانية ظهرًا، مع استمرار جهود الوزارة للحد من الفترات المسائية، موضحًا أنه لم يتبقَ سوى 530 مدرسة تعمل بنظام الفترة المسائية، مع استهداف إنهاء هذه الظاهرة بحلول العام الدراسي 2027/2028.كما تستهدف الوزارة رفع نسبة حضور الطلاب إلى 96%، من خلال توفير بيئة مدرسية جاذبة وتعزيز التعاون بين الأسرة والمدرسة. التعليم الدولي والهوية المصريةشملت جهود تطوير التعليم أيضًا ضبط منظومة المدارس الدولية وتعزيز تدريس مواد الهوية القومية، حيث أكد الوزير إلزام المدارس الدولية بتدريس اللغة العربية والتاريخ والمواد المرتبطة بالهوية المصرية. وأشار إلى اتخاذ إجراءات لتنظيم التحويلات إلى المدارس التي تطبق مناهج دولية، إلى جانب تشديد الرقابة على أعداد الطلاب ومطابقتها للتراخيص، وتنظيم آليات اعتماد الشهادات الدولية. وأكد أن الهدف هو تحقيق التوازن بين الاستفادة من المعايير الدولية والحفاظ على اللغة العربية والتاريخ والثقافة والهوية المصرية. بناء خريج يمتلك مهارات المستقبلفي ختام اللقاء، أكد محمد عبد اللطيف أن استراتيجية تطوير التعليم تستهدف بناء خريج متكامل يمتلك المعرفة والمهارات والقيم التي تساعده على المشاركة الفاعلة في المجتمع ومواكبة احتياجات المستقبل. وأوضح أن الوزارة تركز على تطوير المناهج، والتربية الدينية، والثقافة العامة، والهوية الوطنية، إلى جانب الاهتمام بالبرمجة والذكاء الاصطناعي والثقافة المالية والأنشطة المدرسية. وشدد الوزير على أن تطوير التعليم عملية مستمرة وليست قرارًا مؤقتًا، وأن نجاحها يتطلب تكامل أدوار الوزارة والمعلم والمدرسة والأسرة والإعلام ومؤسسات التعليم العالي والقطاع الخاص والمجتمع المدني. وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة العمل على رفع جودة التعلم، وتطوير المناهج، وتأهيل المعلمين، ودعم الإدارة المدرسية، وتحسين البنية التعليمية، والتوسع في التعليم الفني ومدارس التكنولوجيا التطبيقية، مع وضع مصلحة الطالب وجودة تعليمه وبناء شخصيته في مقدمة أولويات منظومة تطوير التعليم. replaceOembeds(); function replaceOembeds() { var allEmbeds = document.getElementsByTagName("OEMBED"); while (allEmbeds.length != 0) { replaceOembedWithHtml(allEmbeds[0], extractLinkFromOembed(allEmbeds[0])); allEmbeds = document.getElementsByTagName("OEMBED"); } runYoutubeLazyLoad(); // loadfbApi(); } function replaceOembedWithHtml(element, sourceData) { if (sourceData.source.toLowerCase() === "youtube") { var html="" + '' + '' + ' ' + '' + '' + ''; replaceElementWithHtml(element, html); } else if (sourceData.source.toLowerCase() === "instagram") { var html="'; replaceElementWithHtml(element, html); } else if (sourceData.source.toLowerCase() === "facebook") { var html="'; ObjParent = Obj.parentNode; //Okey, element should be parented ObjParent.replaceChild(tmpObj, Obj); //here we placing our temporary data instead of our target, so we can find it then and replace it into whatever we want to replace to ObjParent.innerHTML = ObjParent.innerHTML.replace('