أخبار العالم
وزير التعليم العالى يكشف خريطة جديدة للتعليم والبحث العلمي أمام تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين.. 5 جامعات في المقدمة

استضافت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، وزير التعليم العالى والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، الدكتور عبدالعزيز قنصوة، في حوار موسع ناقش مجموعة من الملفات المحورية المرتبطة بمستقبل الجامعات المصرية، وتطوير البحث العلمي، والحفاظ على الكفاءات الأكاديمية، إلى جانب تحديث البرامج التعليمية ودعم الأنشطة الطلابية وتعظيم الدور الثقافي في بناء الإنسان.
حماية الكفاءات الأكاديمية
خلال اللقاء، شدد وزير التعليم العالى على أن الحفاظ على الكفاءات الأكاديمية داخل الجامعات يمثل أولوية أساسية لتطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، موضحًا أن تحقيق ذلك يرتبط بتوفير بيئة عمل أكثر جذبًا واستقرارًا، لا سيما في التخصصات التي تواجه منافسة متزايدة من سوق العمل.
وكشف الدكتور عبدالعزيز قنصوة عن استهداف الوزارة، بصورة مبدئية، خمس جامعات ضمن خطة تطوير جامعات المستوى الأول، بهدف بناء نماذج ناجحة قابلة للتوسع والاستفادة منها، بما يرفع قدرة الجامعات على أداء أدوارها التعليمية والبحثية، ويدعم قدرتها على الاحتفاظ بكوادرها الأكاديمية المتميزة.
البحث العلمي والاقتصاد
وفي ملف البحث العلمي، أوضح وزير التعليم العالى أن المرحلة المقبلة تتطلب تعظيم الأثر المجتمعي لمخرجات الأبحاث، وتحويل المعرفة العلمية إلى أدوات تسهم في دعم الاقتصاد الوطني، لافتًا إلى أن الجمهورية الجديدة تقوم على اقتصاد المعرفة، وهو ما يجعل تطوير البحث العلمي مرتبطًا بصورة مباشرة باحتياجات المجتمع والقطاعات الصناعية.
وأشار الدكتور عبدالعزيز قنصوة إلى ضرورة توجيه مزيد من الدعم والتمويل نحو المشروعات البحثية الجادة، مع منح الطلاب والباحثين مساحة أكبر لعرض أفكارهم والعمل على تطويرها، بما يؤدي إلى نتائج قابلة للتطبيق ويحقق عائدًا ملموسًا على المجتمع، مؤكدًا أن ربط البحث العلمي باحتياجات الصناعة يجب أن يمتد إلى مختلف المجالات.
برامج تواكب السوق
وفي إطار تحديث منظومة التعليم العالي، استعرض وزير التعليم العالى أهمية تطوير البرامج التعليمية باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لإعداد خريجين يمتلكون المهارات المطلوبة، موضحًا أن الوزارة تعمل على إنشاء مركز يوفر بيانات دقيقة تساعد الجامعات في تقييم برامجها وتحديثها وفقًا لمتطلبات سوق العمل المتغيرة.
ويأتي هذا التوجه بهدف ضمان حصول الطالب الجامعي على تعليم أكثر ارتباطًا بالواقع المهني، إلى جانب امتلاكه المهارات التي تؤهله للمنافسة بعد التخرج، بما يعزز جودة مخرجات الجامعات المصرية ويربط العملية التعليمية بالاحتياجات الفعلية للاقتصاد.
جذب الطلاب الوافدين
وفيما يخص الطلاب الوافدين، أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة أن زيادة أعداد الدارسين من مختلف الدول تمثل هدفًا مهمًا للوزارة، مشيرًا إلى أن الأعداد الحالية لا تعكس المكانة التي تتمتع بها منظومة التعليم العالي المصرية وقدرتها على استقطاب الطلاب من الخارج.
وأضاف وزير التعليم العالى أن الطالب الوافد لا يمثل مجرد دارس داخل إحدى الجامعات المصرية، وإنما يشكل جسرًا للتواصل بين مصر والدول المختلفة، إذ يعود بعد استكمال دراسته إلى بلده حاملًا خبراته العلمية والمعرفية التي يمكن أن يوظفها في دعم مسارات التنمية هناك.
الثقافة وبناء الإنسان
وانتقل الحوار إلى ملف الثقافة ودورها في تشكيل وعي المجتمع، حيث تناول الدكتور عبدالعزيز قنصوة أهمية وزارة الثقافة باعتبارها إحدى المؤسسات الرئيسية المعنية بالمساهمة في تشكيل العقل الجمعي المصري، مع ضرورة تكامل جهودها مع مختلف الوزارات والجهات ذات الصلة.
وبيّن القائم بعمل وزير الثقافة أن توسيع نطاق التعاون بين المؤسسات يمكن أن يمنح العمل الثقافي تأثيرًا أكبر، خاصة من خلال توظيف الفن الهادف في مواجهة التحديات الفكرية، وترسيخ الوعي، وتعزيز قدرة المجتمع على التعامل مع المتغيرات المختلفة.
الأنشطة تصنع الشخصية
وفي الشأن الطلابي، أكد وزير التعليم العالى أن الأنشطة الجامعية لا يمكن التعامل معها باعتبارها عنصرًا ترفيهيًا أو هامشيًا، وإنما هي مكون رئيسي في بناء شخصية الطالب واكتمال جوانب تكوينه خلال المرحلة الجامعية.
ودعا الدكتور عبدالعزيز قنصوة إلى مضاعفة الجهود الرامية إلى تفعيل الأنشطة الطلابية داخل الجامعات، بما يمنح الطلاب فرصًا أكبر لاكتشاف قدراتهم ومواهبهم، وتنمية مهاراتهم، والمشاركة الفعالة في الحياة الجامعية.
مسار لاكتشاف المواهب
كما بحث اللقاء إمكانية إطلاق تعاون بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين في مجال اكتشاف المواهب الشابة، من خلال وضع مسار واضح لاختيار الموهوبين وتوفير الرعاية المناسبة لهم.
وتتضمن الرؤية المطروحة العمل على إتاحة التمويل اللازم للمواهب الواعدة، ومساعدتها على تطوير أفكارها وقدراتها، بما يدعم الإبداع ويمنح الشباب فرصًا حقيقية لصناعة مستقبلهم، ويسهم في خلق حالة من الأمل والطموح لديهم.
تكامل مؤسسات الدولة
وفي ختام اللقاء، جدد وزير التعليم العالى التأكيد على أن التعامل مع ملفات التعليم والبحث العلمي والثقافة يتطلب تكاملًا مستمرًا بين مؤسسات الدولة، مع ضرورة توجيه المعرفة لخدمة المجتمع وربط مخرجات التعليم والبحث باحتياجات سوق العمل.
وأشار الدكتور عبدالعزيز قنصوة إلى أن هذا التكامل يمثل أحد المسارات الداعمة لبناء الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة، من خلال تطوير التعليم، وتعظيم قيمة البحث العلمي، وتعزيز الثقافة والوعي، وإعداد أجيال قادرة على المشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية.
حضور نيابي وأكاديمي
وأدار اللقاء الحواري مع الدكتور عبدالعزيز قنصوة، الدكتور هيثم الشيخ، مقرر تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، والنائبة الدكتورة دينا هلالي، عضو مجلس النواب، وذلك بحضور عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ عن التنسيقية، إلى جانب قيادات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وعدد من أعضاء تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين.
مختصر الخبر:
وزير التعليم العالي في ضيافة تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين
- قنصوة: هدفنا ربط البحث العلمي بالصناعة في كافة المجالات.. والثقافة شريك في بناء العقل المصري




