أخبار العالم
وزير البترول الأسبق: مصر وصلت بإنتاج الكهرباء إلى 40 ألف ميجاوات

قال المهندس عبدالله غراب، وزير البترول الأسبق، إن الدولة المصرية اتخذت عددًا من الإجراءات للتحوط من تداعيات اضطراب أسواق البترول والطاقة، سواء على مستوى الأسعار أو تأمين الإمدادات، مشيرًا إلى أهمية زيادة الإنتاج المحلي وجذب الاستثمارات إلى قطاع البترول.
وأوضح غراب، خلال مداخلة مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج “الساعة 6” على قناة الحياة، أن التحوط يشمل تأمين الإنتاج المحلي وزيادته قدر الإمكان، إلى جانب توفير بيئة جاذبة للاستثمار أمام شركات البترول العالمية، مؤكدًا أن مصر تمتلك خبرة وكفاءة وبنية تسمح لها بالمنافسة في سوق البترول العالمي.
وأشار وزير البترول الأسبق إلى أن قرار سداد مستحقات الشركاء الأجانب وإنهاء ديونهم كان «قرارًا حكيمًا جدًا»، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل نقطة مهمة في طمأنة المستثمرين وإعادة مصر إلى دورها في قطاع البترول، بما يسمح بجذب شركات جديدة للعمل في السوق المصرية.
وأضاف أن وضع بعض الحقول على الإنتاج قبل موعدها بنحو عامين جاء نتيجة وجود بنية تحتية قريبة من موقع الحقل وقادرة على استيعاب إنتاج إضافي، مؤكدًا أن أي زيادة في الإنتاج المحلي تسهم في تقليل الحاجة إلى الاستيراد من الخارج.
ولفت غراب إلى أن التحوط لا يقتصر على الأسعار، وإنما يشمل أيضًا الجانب الجغرافي وتأمين مصادر الإمدادات، موضحًا أن الاتفاق مع قبرص بشأن نقل الغاز القبرصي إلى مصر يمثل، بحسب وصفه، إضافة وضمانة للتحوط من أي نقص محتمل في المنتج.
وشدد على أن اضطراب أسواق الطاقة لا ينبغي النظر إليه من زاوية ارتفاع الأسعار فقط، موضحًا أن حدوث نقص في احتياجات الدولة من الطاقة يمثل مشكلة أكبر من مجرد زيادة الأسعار.
وأشار إلى أن الدولة المصرية اتخذت إجراءات لتوفير الغاز، من بينها التعاقدات الخاصة بمراكب التغييز التي تستورد الغاز من الخارج وتعيده إلى حالته الغازية، معتبرًا أن وزارة البترول قامت بجهد كبير في هذا الملف.
وفيما يتعلق بقطاع الكهرباء، قال غراب إن مصر لم تعانِ، على مدار العامين الماضيين، من أزمة تخفيف الأحمال، رغم زيادة الاستهلاك والاحتياجات من الطاقة، مشيرًا إلى أن الدولة وفرت احتياجات المواطنين والصناعة.
وأوضح أن ذلك تحقق من خلال العلاقات والاتصالات، إلى جانب وجود بنية أساسية قادرة على استيعاب الاستهلاك الحالي والزيادات المستقبلية، مشيرًا إلى وصول إنتاج الكهرباء في وقت من الأوقات إلى نحو 40 ألف ميجاوات.
وأكد غراب أهمية تنويع مصادر الطاقة، مشيرًا إلى الاعتماد على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب الطاقة النووية، التي وصفها بأنها خطوة مهمة في تنويع مصادر الطاقة، متوقعًا أن تمثل فارقًا في قطاع الطاقة مع ما تتضمنه من كميات واستثمارات كبيرة.
واختتم وزير البترول الأسبق حديثه بالتأكيد على أهمية توفير بيئة مستقرة وجاذبة للاستثمارات، خاصة أن استثمارات البترول تتضمن مليارات الدولارات ويسترد الشريك الأجنبي أمواله على مدار فترات إنتاج الحقل، التي قد تمتد إلى 35 أو 40 عامًا، مشددًا على ضرورة شعور المستثمر بالأمان وضمان استثماراته ووجود سوق يستوعب الإنتاج.




