واشنطن تدرس توسيع نشر الأسلحة النووية في أوروبا

واشنطن تدرس توسيع نشر الأسلحة النووية في أوروبا
واشنطن تدرس توسيع نشر الأسلحة النووية في أوروبا
كشفت تقارير إعلامية غربية عن مناقشات تجري داخل الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو) بشأن إمكانية توسيع نطاق انتشار الأسلحة النووية الأمريكية في أوروبا، في خطوة تستهدف تعزيز الردع العسكري وطمأنة الحلفاء الأوروبيين في ظل التحديات الأمنية المتزايدة والتوتر المستمر مع روسيا.
وذكرت صحيفة “فاينانشيال تايمز” أن الإدارة الأمريكية تدرس خيار نشر أسلحة نووية أو توسيع البنية التحتية المرتبطة بالردع النووي في دول أوروبية إضافية خارج الدول الست التي تستضيف حاليًا أسلحة نووية أمريكية ضمن برنامج المشاركة النووية التابع لحلف الناتو.
وبحسب مصادر مطلعة على المناقشات، فإن هذه المباحثات لا تزال في مراحلها الأولية وتجري بسرية، كما أنه لا يوجد قرار نهائي أو جدول زمني محدد لتنفيذ أي توسع محتمل. إلا أن مجرد طرح الفكرة يعكس حجم القلق الأوروبي المتزايد بشأن مستقبل الوجود العسكري الأمريكي في القارة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه العواصم الأوروبية مخاوف متنامية من احتمالات تقليص الولايات المتحدة بعض التزاماتها العسكرية التقليدية في أوروبا، خاصة مع تزايد الدعوات الأمريكية المطالبة بتحمل الدول الأعضاء في الناتو نصيبًا أكبر من تكاليف الدفاع والأمن الجماعي.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن واشنطن تسعى من خلال هذه المناقشات إلى توجيه رسالة واضحة لحلفائها مفادها أن أي إعادة تقييم للانتشار العسكري التقليدي لا تعني تراجع الالتزام الأمريكي بالمظلة النووية التي تعد أحد أهم عناصر الردع داخل الحلف.
ويضم برنامج المشاركة النووية في الناتو حاليًا ست دول هي بلجيكا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وتركيا والمملكة المتحدة، حيث يتم الاحتفاظ بأسلحة نووية أمريكية في قواعد عسكرية داخل هذه الدول تحت إشراف وحماية القوات الأمريكية، مع بقاء قرار استخدامها حصريًا بيد الولايات المتحدة.
وفي هذا السياق، أبدت عدة دول تقع على الجناح الشرقي للحلف، وفي مقدمتها بولندا وبعض دول البلطيق، اهتمامًا متزايدًا بتعزيز وجود البنية الدفاعية الأمريكية على أراضيها، خاصة في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية والتوترات الأمنية المتصاعدة بالقرب من الحدود الشرقية لأوروبا.
وكان مسؤولون بولنديون قد أعلنوا في أكثر من مناسبة رغبتهم في استضافة مزيد من القدرات الدفاعية التابعة للناتو، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي ومكونات الردع الاستراتيجي، معتبرين أن ذلك يمثل عنصرًا مهمًا لتعزيز الأمن الإقليمي.





