واشنطن تبدأ تنفيذ اتفاق دفاع استراتيجي مع السعودية وسط تقارير عن قرب حصول الرياض على طائرات إف-35

التقى مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون السياسية والعسكرية فليت وايت في الرياض بمساعد وزير الدفاع السعودي للشؤون التنفيذية الدكتور خالد البياري، حيث ناقشا سبل تعزيز التعاون الدفاعي بين واشنطن والرياض إلى مستوى جديد، بالتزامن مع بدء تنفيذ اتفاقية الدفاع الاستراتيجية الأمريكية-السعودية (SDA) بالإضافة إلى ملفات مقاتلات إف-35 وتسليم القدرات العسكرية الأمريكية المستقبلية للمملكة، ويشغل وايت منصبه منذ أغسطس 2026.
يأتي هذا اللقاء عقب إخطار الإدارة الأمريكية الكونغرس رسمياً في سبتمبر الماضي بصفقة محتملة لتزويد السعودية بمقاتلات F-35A، في خطوة ترسم انتقال الملف من مرحلة المباحثات إلى المسار الرسمي للمبيعات العسكرية الخارجية، وتشمل الصفقة 48 مقاتلة إف-35 و49 محركاً من طراز Pratt & Whitney F135-PW-100، منها 48 محركاً للمقاتلات ومحرك احتياطي واحد، بقيمة إجمالية تقديرية تصل إلى 24.3 مليار دولار.
ولا تقتصر الصفقة على الطائرات والمحركات فقط، بل تتضمن حزمة واسعة من المعدات والخدمات، تشمل أنظمة الاتصالات الآمنة والتشفير، ومعدات الملاحة الدقيقة، ودعم قواعد بيانات الحرب الإلكترونية، وقطع الغيار، ومعدات الدعم والصيانة، وبرامج التدريب والمحاكيات، إلى جانب الدعم الهندسي والفني واللوجستي.
وتُوزع قيمة الصفقة المُعلنة وفق إخطار الكونغرس بين نحو 7.3 مليارات دولار للمعدات الدفاعية الرئيسية و17 مليار دولار للمعدات والخدمات الأخرى، ليصل الإجمالي إلى 24.3 مليار دولار، وقد خضع الإخطار للمراجعة البرلمانية الأمريكية حسب الإجراءات المعمول بها في مبيعات الأسلحة الخارجية.
وتأتي هذه المحادثات بينما تدخل العلاقات الدفاعية بين واشنطن والرياض مرحلة جديدة بعد توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اتفاقية الدفاع الاستراتيجية في نوفمبر 2025، والتي تفتح مجال توسيع التعاون العسكري بين البلدين، وتعزيز حضور شركات الصناعات الدفاعية الأمريكية في السوق السعودية، إلى جانب تطوير آليات التعاون وتقاسم الأعباء الدفاعية بما يدعم موقع واشنطن كشريك عسكري رئيسي للمملكة.
وكانت واشنطن قد أعلنت في مايو 2025 عن حزمة دفاعية أمريكية-سعودية بقيمة نحو 142 مليار دولار، تشمل مجالات متعددة مثل تطوير القوات الجوية والقدرات الفضائية، والدفاع الجوي والصاروخي، والأمن البحري والساحلي، وتحديث القوات البرية، وأنظمة المعلومات والاتصالات، إضافة إلى التدريب وخدمات الدعم.
ويأتي لقاء وايت والبياري ضمن تحرك عملي لتنفيذ بنود اتفاقية الدفاع الاستراتيجية، مع التركيز على تحويل التفاهمات بين واشنطن والرياض إلى صفقات وبرامج تسليح فعلية، حيث تبرز مقاتلات إف-35 في مقدمة هذه الملفات إلى جانب مجموعة أخرى من الأنظمة والمعدات الدفاعية الأمريكية التي يُنتظر دخولها الخدمة لدى القوات المسلحة السعودية على مراحل خلال السنوات المقبلة.





