أخبار العالم

هل ينهار الذهب أم يبدأ رحلة صعود جديدة؟ إشارات فنية خطيرة تثير قلق المستثمرين خلال تداولات هذا الأسبوع

1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

يشهد سوق الذهب العالمي حالة من الترقب الحذر مع اقتراب المعدن النفيس من نقطة فنية مفصلية خلال تداولات هذا الأسبوع، قد تحدد ملامح اتجاهه خلال الفترة المقبلة، سواء بالاستمرار في موجة التراجع أو الدخول في مرحلة تعافٍ تدريجي.

ويأتي هذا الترقب في ظل ضغوط بيعية متواصلة أثرت على أداء الذهب منذ بداية العام، بعد موجة صعود قوية أعقبها تراجع سريع وحاد في نهاية شهر يناير.

“قمة انفجارية” وبداية تحول في الاتجاه

يشير محللون فنيون إلى أن التحرك السعري الذي شهده الذهب في مطلع العام، ثم التراجع الحاد في 30 يناير، يمثل ما يُعرف في التحليل الفني باسم “القمة الانفجارية”.

وتُعد هذه النماذج عادةً علامة على وصول السوق إلى ذروة ارتفاعه قبل الدخول في مرحلة تصحيح أو انعكاس في الاتجاه، وهو ما بدا واضحًا من خلال استمرار تكوّن قمم أدنى تدريجيًا منذ ذلك الوقت.

ضغط هبوطي قرب مستويات المتوسط المتحرك

تراجعت أسعار الذهب لتقترب من متوسطها المتحرك لـ200 يوم، والذي يتمركز حاليًا عند مستويات تقارب 4394 دولارًا للأوقية، وفق بيانات أسواق لندن.

ويُعد هذا المتوسط أحد أهم الأدوات التي يعتمد عليها المتداولون لتحديد الاتجاه العام للسوق، حيث يساعد على تصفية التقلبات قصيرة الأجل وإبراز المسار الأساسي للسعر.

تداخل مستويات فنية حاسمة يزيد حساسية السوق

يزداد الوضع الفني تعقيدًا مع اقتراب الذهب من مجموعة مستويات دعم متقاربة، تشمل قمة أكتوبر السابقة عند 4381.21 دولار، إضافة إلى الحد السفلي لنطاق بولينجر قرب 4417 دولارًا.

وتشير هذه التقاطعات الفنية إلى منطقة ضغط عالية، حيث غالبًا ما تتحول مثل هذه المستويات إلى نقاط انعطاف رئيسية في اتجاهات الأسعار.

سيناريوهات الهبوط المحتملة إذا كُسر الدعم

في حال كسر هذه المنطقة المحورية، يتوقع محللون أن يفتح ذلك الباب أمام مزيد من التراجع، قد يصل إلى مستوى 4097.99 دولار، وهو أدنى مستوى سجله الذهب خلال شهر مارس الماضي.

وتمثل هذه المستويات امتدادًا طبيعيًا للضغط البيعي إذا استمرت حالة الضعف الحالية في السوق.

صراع بين المشترين والبائعين على منطقة مفصلية

تشهد أسواق الذهب حاليًا صراعًا واضحًا بين المشترين (الثيران) والبائعين (الدببة) حول هذه المنطقة الفنية الحساسة، في محاولة من كل طرف لفرض سيطرته على الاتجاه القادم.

وفي حال تمكن السعر من العودة فوق مستوى 4773.14 دولار، وهو أعلى مستوى سجله هذا الشهر، فقد يقلل ذلك من احتمالات استمرار التراجع ويفتح الباب أمام موجة تعافٍ جديدة.

ترقب حاسم يحدد اتجاه المعدن الأصفر

يبقى الذهب في مرحلة اختبار دقيقة تتداخل فيها العوامل الفنية مع حركة المضاربين، ما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كان السوق سيتجه إلى مزيد من الهبوط أو يبدأ مرحلة استقرار وتعافٍ تدريجي.

وتظل الأنظار مركزة على مستويات الدعم والمقاومة الرئيسية باعتبارها المفتاح الأساسي لتحديد مسار المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin