نصائح مهمة للتغلب على رهبة تقديم العروض في العمل قبل اجتماعك المقبل

كانت داني باين، الشابة التي تبلغ من العمر 28 عاماً، تعاني في السابق من قلق شديد عند التحدث أمام الجمهور، إلى حد أنها حصلت على شهادة طبية تعفيها من تقديم العروض في المدرسة والجامعة، لكنها اليوم تشغل وظيفة في مركز أبحاث مستقل متعدد الأطياف السياسية، وتتحدث بانتظام في البرلمان وتشارك في حلقات نقاشية وتقدم مقاطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
تقول باين: “في معظم أيام الأسبوع أمارس أشكالاً من التحدث أمام الجمهور، ولم أكن لأصدق ذلك عندما كنت في الخامسة عشرة من عمري”.
لمن يرغب في تحسين مهارات العرض التقديمي، تقدم باين وأخرى أربع نصائح مهمة:
1- ابدأ بما يثير شغفك
تشير باين، المنحدرة من مدينة إكستر البريطانية، إلى أنها توقفت لفترة عن التحدث أمام الجمهور بسبب اضطراب القلق الشديد ونوبات الهلع التي تعرضت لها، لكنها لاحظت أن تجنب الفرص لم يسهم في بناء مهارات التكيف أو المرونة لديها، مضيفة أن تجنب ما يثير القلق يؤدي إلى زيادة هذا القلق.
خلال سنتها الجامعية الثانية، دُعيت لتقديم عرض حول موضوع كانت شغوفة به، وهو سوء السلوك الجنسي في بيئات العمل الأكاديمي، وكان ذلك بداية لتغلبها على هذا الخوف، وتنصح باين بالبحث عن فرص للتحدث في الموضوعات التي تثير اهتمام المتحدث أو خلق هذه الفرص بنفسه، لأن اختيار موضوع يثير شغفاً حقيقياً يجعل الأمر أسهل.
2- تدرّب في الواقع الافتراضي
تحكي ديزي سكوفيلد، منتجة أفلام وثائقية وصحفية تبلغ من العمر 32 عاماً، أنها تعرضت لأول نوبة هلع أثناء عرض تقديمي في الجامعة، ثم تجنبت التحدث أمام الجمهور حتى وظيفتها الأولى التي كانت تتطلب تقديم عروض إحصائية عبر تطبيق “تيمز” أسبوعياً.
بنت سكوفيلد ثقتها بنفسها عبر التدريب باستخدام نظّارة واقع افتراضي وتطبيق هاتف محمول يخلق جمهوراً افتراضياً، حيث تقول إن التدريب بهذه الطريقة أكثر تفاعلاً ويشبه الواقع مقارنة بالتدرب بمفردها في المنزل، الذي يصفته بالمحرج والممل أحياناً.
3- اختر كلمة واحدة
تنصح فيف غروسكوب، مؤدية كوميدية وكاتبة ومدربة على التحدث أمام الجمهور، باختيار كلمة واحدة تلخص الرسالة التي يرغب المتحدث في إيصالها، مثل “الوضوح”؛ فبعد الخطاب يمكن تقييم مدى تحقق هذا الهدف بوصفه نجاحاً وصلاً للرسالة.
وتضيف غروسكوب أنه من المفيد وضع ورقة ملاحظات صغيرة قرب كاميرا اللابتوب لتذكير النفس بالنظر إليها بدلاً من التركيز على وجوه الأشخاص على الشاشة، لأن النظرة إلى أسفل تعني عدم التواصل المباشر.
وعند التقديم الحي، تنصح البروفيسورة نازنين دراخشان، عالمة الأعصاب في كلية “بيركبيك” في جامعة لندن، بعدم التركيز على تعابير وجوه الجمهور لأنها قد تحمل معانٍ متعددة، ويُنصح بتشتيت الانتباه داخلياً لتجنب تفسيرها بشكل خاطئ.
4- توقّع أنك ستخطئ
توضح داني باين أن مهارات التحدث أمام الجمهور ليست فطرية ولا سهلة لأي شخص، مشبهة الأمر بالعزف على الغيتار؛ فلا يتوقع أن يعزف الشخص موسيقى وهو يمسك بالغيتار لأول مرة.
تؤكد فيف غروسكوب أن المحترفين في التحدث أمام الجمهور اكتسبوا مهاراتهم بالممارسة المتكررة، مشيرة إلى أن مذيعي الأخبار تلقوا تدريباً مكثفاً لذلك.
وتشير إلى أن لا أحد يتوقع من المتحدث أن يصبح بارعاً من المرة الأولى التي يقدم فيها أمام الجمهور.
من جانبها، ترى البروفيسورة دراخشان أن إظهار جزء من ضعف الإنسان أثناء التحدث يعد ميزة كبيرة، وتوضح أن الجميع يرتكب أخطاء وينسى تفاصيل أحياناً، وهذه ليست نهاية العالم، وعند التعامل مع الأخطاء بروح الدعابة يصبح الجمهور أكثر تفهماً وتقبلاً.





