أخبار العالم

من برميل النفط إلى تذكرة السفر.. كيف تحمي شركات الطيران هوامشها؟


شركات الطيران

تسبب ارتفاع أسعار النفط بفعل الحرب على إيران في زيادة أسعار وقود الطائرات، الذي يشكل نسبة كبيرة من تكاليف تشغيل شركات الطيران.

وسجل خام برنت اليوم الخميس أعلى مستوى له في ستة أسابيع عند 97 دولارًا للبرميل، بعدما أثارت الضربات الأمريكية على إيران، إلى جانب تجدد التهديدات الإسرائيلية الموجهة إلى طهران، مخاوف بشأن احتمال حدوث اضطرابات في إمدادات النفط القادمة من منطقة الشرق الأوسط.

وفي السوق الفورية بشمال غرب أوروبا، ارتفعت أسعار وقود الطائرات إلى أعلى مستوياتها منذ مايو، حيث جرى تداولها اليوم عند 1476 دولارًا للطن.

وتلجأ بعض شركات الطيران إلى استخدام العقود الآجلة والخيارات بهدف التحوط من مخاطر ارتفاع أسعار الوقود، كما تسعى إلى الحد من تأثير تقلبات الدولار، الذي يتم تسعير وقود الطائرات به.

وقد تكون شركات الطيران الأمريكية الأكثر تعرضًا للخسائر في حال استمرت الحرب لفترة طويلة، بعدما تخلت عن سياسة التحوط من تكاليف الوقود. وفي سياق التقرير استعراض لأساليب التحوط التي تتبعها بعض أكبر شركات الطيران في العالم

تحوطات مرتفعة تحسبًا لاستمرار صعود الوقود

قال ستيفن زات، المدير المالي لمجموعة إير فرانس-كيه.إل.إم، في يوليو تموز إن المجموعة أوقفت إضافة عمليات تحوط جديدة لعام 2026، بعدما أصبحت محفظتها الحالية تغطي بالفعل نحو 67% من استهلاك الوقود المتوقع، وهي نسبة تقترب من سياسة التحوط المعتمدة لدى المجموعة والبالغة 70%.

وأوضح أن إير فرانس-كيه.إل.إم أعادت في يونيو حزيران تفعيل استراتيجيتها الخاصة بالتحوط، لتصل نسبة التحوط لعام 2027 إلى 40%، مقارنة مع 33% في نهاية الربع الأول.

وأضاف أن المجموعة كانت تتحرك لإجراء عمليات التحوط عندما تشهد أسعار وقود الطائرات أو النفط انخفاضا.

تغطية متفاوتة لمخاطر ارتفاع تكاليف الوقود

أعلنت شركة كاثاي باسيفيك، الناقل الجوي الرائد في هونج كونج، في أغسطس أنها تمكنت من تغطية 50% من الزيادات في تكاليف الوقود خلال الربع الثاني من خلال برنامج التحوط الذي تتبعه، إلى جانب فرض رسوم إضافية.

وكانت المديرة المالية للشركة ريبيكا شارب قد قالت في مارس، إن الشركة قامت بالتحوط لنحو 30% من احتياجاتها من الوقود، عند سعر يقارب 70 دولارًا للبرميل أو أقل بقليل.

شركات تتجنب التحوط رغم تقلبات السوق

قالت شركة الخطوط الجوية الشرقية الصينية، المملوكة للدولة، إنها أجرت تقييمات دقيقة استنادًا إلى أوضاع سوق المشتقات، لكنها لم تنفذ أي معاملات للتحوط من أسعار وقود الطائرات خلال النصف الأول من عام 2025.

وأوضحت الشركة أنه لم يكن لديها أي عقود تحوط قائمة لوقود الطائرات حتى 30 يونيو 2025.

تأمين مبكر لاحتياجات السنوات المقبلة

أفادت شركة إيزي جيت البريطانية منخفضة التكلفة في يوليو تموز بأنها قامت بالتحوط لنحو 62% من احتياجاتها من وقود الطائرات خلال النصف الأول من عام 2027، بسعر بلغ 754 دولارًا للطن، بينما قامت بالتحوط لنحو 37% من احتياجات النصف الثاني من العام نفسه بسعر 777 دولارًا للطن.

وقالت الشركة إنها غطت 79% من احتياجاتها من الوقود للربع الرابع من عام 2026.

كما أعلنت إيزي جيت عن زيادة سنوية قدرها 105 ملايين جنيه إسترليني في تكاليف الوقود.

التحوط من الوقود والعملات

قالت مجموعة الخطوط الجوية الدولية، المالكة لشركة الخطوط الجوية البريطانية (بريتيش إيروايز) وشركة إيبيريا، في فبراير إن حجم تحوطاتها من مخاطر الوقود والعملات تراجع بنحو 9% خلال عام 2025 مقارنة بالعام السابق.

وأوضحت المجموعة أن سياستها تعتمد على التحوط بصورة متجددة لمدة ثلاث سنوات، مع تغطية تصل إلى 75% من الاحتياجات المتوقعة على المدى القريب، فيما يمكن أن تصل النسبة إلى 80% بالنسبة إلى شركات الطيران منخفضة التكلفة.

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة لويس جاليجو للمحللين في يوليو إن “آي.إيه.جي” لا تزال تتوقع استرداد نحو 60% من الزيادة في أسعار الوقود من خلال مبادرات تستهدف زيادة الإيرادات وخفض التكاليف.

تحوط يمتد لعامين وأكثر لمواجهة تقلبات الأسعار

قالت شركة لوفتهانزا الألمانية العام الماضي إن برنامج التحوط الذي تتبعه لمواجهة مخاطر أسعار الوقود يمتد لفترة تصل إلى 24 شهرًا.

وأبلغ المدير المالي تيل شترايخرت المحللين في أغسطس بأن نسبة التحوط من مخاطر الوقود للمجموعة لعام 2026 بلغت 86%، بينما تجاوزت قليلا نسبة 50% لعام 2027.

تغطية واسعة لاحتياجات النصف الأول من العام المقبل

أعلنت شركة كوانتاس الأسترالية في أغسطس أن نسبة التحوط من تكاليف الوقود لديها بلغت 85% للنصف الأول من العام المقبل.

عقود تحوط تمتد إلى أعوام مقبلة

غطت شركة رايان إير نحو 77% من احتياجاتها التقديرية من الوقود للسنة المالية التي انتهت في نهاية مارس 2026، وذلك بسعر متوسط بلغ نحو 761 دولارًا للطن.

وبالنسبة إلى العام المقبل، قالت الشركة في يوليو إنها ضمنت نحو 80% من احتياجاتها من وقود الطائرات، على أساس سعر للنفط الخام يبلغ 67 دولارًا للبرميل.

أما بالنسبة إلى عام 2028، فقد قامت رايان إير بالتحوط لنحو 15% من احتياجاتها، على أساس سعر للنفط الخام يبلغ 85 دولارًا للبرميل.

تعديل مؤقت لسياسة التحوط بسبب اضطراب السوق

قالت شركة الخطوط الجوية الإسكندنافية العام الماضي إنها أجرت تعديلاً مؤقتًا على سياسة التحوط الخاصة بالوقود نتيجة ظروف السوق غير المستقرة، موضحة أنها لم تقم بتغطية أي نسبة من استهلاك الوقود خلال الأشهر الاثني عشر التالية.

وتستهدف سياسة التحوط المعتمدة لدى الشركة تغطية ما بين 40 و80% من الكميات المتوقعة للأشهر الاثني عشر المقبلة، كما تسمح بالتحوط لما يصل إلى 50% من الاحتياجات خلال الأشهر الستة التالية.

التحوط طويل الأجل لمواجهة تقلبات الوقود

قالت الخطوط الجوية السنغافورية في نوفمبر إنها تستخدم التحوط لمواجهة تقلبات أسعار الوقود لفترة تمتد إلى خمس سنوات.

وغطت الشركة 49% من احتياجاتها من الوقود خلال الربع المنتهي في ديسمبر، و47% خلال الربع المنتهي في مارس.

وتراجعت نسبة التحوط إلى 24% للنصف الثاني من العام بالكامل حتى عام 2027، بينما بلغت النسبة 7% للسنوات التالية.

وأوضحت الشركة أنها كانت تدفع ما بين 66 و69 دولارًا للبرميل من خام برنت، وفقا لعقود التحوط، في حين تراوحت تكلفة برميل المنتجات النفطية، المقومة وفقًا لمتوسط أسعار بلاتس سنغافورة (إم.أو.بي.إس)، بين 79 و87 دولارًا.

تأمين جزء كبير من احتياجات الوقود المستقبلية

قالت شركة ويز إير المجرية للطيران منخفض التكلفة في أغسطس إنها قامت بالتحوط لنحو 76% من احتياجاتها من الوقود للسنة المالية 2027، بسعر أدنى بلغ في المتوسط 750 دولارًا للطن.

وأضافت الشركة أن نسبة التغطية تبلغ 39% للنصف الأول من عام 2028، ضمن نطاق يتراوح بين 776 و864 دولارًا للطن.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق