د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
مصر

مقاتلات رافال المصرية تستهدف J-16 الصينية في تدريبات نسور الحضارة 2026 بالصواريخ بعيدة المدى

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

شهد اليوم الثالث من المناورة الجوية المشتركة «نسور الحضارة 2026» بين مصر والصين انتقال التدريبات إلى سيناريوهات أكثر تعقيدًا، تركزت على القتال الجوي خارج مدى الرؤية بين مقاتلات رافال وميج-29 المصرية ومقاتلات J-16 الصينية، بدعم طائرة الإنذار المبكر والتحكم الجوي KJ-500.

وفقًا لتقرير للتلفزيون الصيني، شاركت أربع مقاتلات J-16 صينية في مواجهة ست مقاتلات مصرية تشمل اثنتين من طراز رافال وأربع ميج-29، حيث تولت المقاتلات المصرية دور الطرف المهاجم ضمن سيناريو يحاكي الاشتباكات الجوية بعيدة المدى، والتي ظهرت في الصراعات بين الهند وباكستان مع التركيز على استخدام صواريخ جو-جو بعيدة المدى.

لم يكشف التقرير عن أنواع الصواريخ المستخدمة أو نتائج الاشتباك ولا عن تفاصيل الخسائر الافتراضية، مما يمنع تحديد الطرف الذي تفوّق خلال التدريبات.

اعتمدت المقاتلات الصينية على طائرة الإنذار المبكر KJ-500 لتوفير المعلومات الظرفية ودعم تنسيق العمليات ضمن منظومة جوية متكاملة، وأوضح طيار صيني مشارك في قيادة العمليات أن التدريبات ركزت على القتال الجوي والتفوق الدفاعي في سيناريوهات يسعى فيها أحد الطرفين إلى السيطرة على المجال الجوي، فيما يحاول الآخر الحفاظ على تفوقه ومنع الاختراق.

وأضاف الطيار أن طائرات الإنذار المبكر تُزوّد قادة المهمات بالصورة الكاملة للوضع الجوي لتحديد التكتيكات وتوجيه المقاتلات، مشيرًا إلى أن تركيز الطيارين يتغير عند الاشتباك الفعلي ليصب في تقدير التهديدات والتعامل مع الصواريخ المعادية وتوقيت المناورات بدلاً من الاهتمام بالفوارق العددية أو طراز الطائرات المعادية.

اهتمام مصري بالتشويش الإلكتروني وصاروخ PL-15

لفت التقرير الصيني إلى اهتمام الطيارين المصريين بقدرات الحرب الإلكترونية والتشويش التي توفرها المقاتلات الصينية، خاصة توقيت استخدامها وتأثيرها في إدارة الاشتباكات الجوية، كما أبدى الطيارون اهتمامًا بصاروخ PL-15 جو-جو بعيد المدى، ما جذب انتباه الجانب الصيني بعد انتهاء التدريبات.

وتزداد أهمية هذه القدرات في القتال الجوي خارج مدى الرؤية، حيث تتأثر النتائج بمدى الصواريخ وكفاءة أنظمة الاستشعار والإنذار المبكر وسرعة تبادل المعلومات بين الطائرات، بالإضافة إلى فعالية أنظمة الحرب الإلكترونية في التشويش على العدو لتقليل قدرته على رصد الأهداف وتتبعها.

ورغم ذلك، لم يوفر التقرير تفاصيل تقنية كافية لتحديد طبيعة أنظمة التشويش التي اختُبرت أو تقييم نتائجها.

يُظهر اليوم الثالث من تدريب «نسور الحضارة 2026» اختبارًا للتكتيكات الجوية المصرية والصينية في سيناريوهات القتال بعيد المدى، مع إظهار الدور المحوري للتكامل بين المقاتلات وطائرات الإنذار المبكر وأنظمة الحرب الإلكترونية، لكن غياب نتائج المواجهة وتفاصيل الصواريخ المستخدمة يمنع الجزم بتفوق أي من الطائرات المشاركة.

القتال الجوي بين الهند وباكستان

اندلعت واحدة من أبرز المعارك الجوية بين الهند وباكستان فجر 7 مايو 2025 بالتزامن مع إطلاق الهند عملية «سيندور» التي استهدفت مواقع داخل باكستان وكشمير الخاضعة لإدارتها، وتحولت المواجهة إلى اشتباك جوّي واسع النطاق اعتمد بشكل رئيسي على صواريخ جو-جو بعيدة المدى والقتال خارج مدى الرؤية، واستمر نحو ساعة وفقًا لتحقيق نشرته وكالة رويترز في أغسطس 2025.

تقديرات الخبراء نقلتها رويترز تشير إلى مشاركة حوالي 110 طائرات من الجانبين، بينما ذكر مسؤولون باكستانيون مشاركة نحو 70 طائرة هندية مقابل 42 طائرة باكستانية مجهزة للاعتراض، وشملت القوة الهندية مقاتلات رافال الفرنسية وسوخوي Su-30MKI وميغ-29 وطائرات أخرى، أما باكستان فاعتمدت على مقاتلات J-10C الصينية وJF-17 وطائرات إف-16 الأمريكية ومنصات داعمة أخرى، دون نشر الهند قائمة رسمية كاملة بأنواع وعدد الطائرات المشاركة.

وكانت مقاتلات J-10C الباكستانية وصاروخ PL-15 في صلب التقارير المتعلقة بنتائج المعركة، حيث نقلت رويترز عن مسؤولين أمريكيين أن مقاتلات صينية الصنع تابعة لباكستان أسقطت طائرتين هنديتين على الأقل، مع ثقة عالية في استخدام صواريخ جو-جو خلال الهجوم، وكانت إحدى الطائرات المفقودة من طراز رافال.

وكشفت رويترز لاحقًا أن صاروخ PL-15 الذي أصاب الرافال أُطلق من مسافة تقارب 200 كيلومتر حسب مسؤولين باكستانيين، رغم تقدير ضباط هنود لمسافة أكبر، مشيرين إلى أن النسخة التصديرية من الصاروخ يبلغ مداها نحو 150 كيلومترًا، ما قد يكون دفع الطيارين الهنود إلى الظن بأنهم خارج نطاق الإصابة.

أما من حيث الخسائر الهندية، فقد أشار تحليل المعهد الملكي للخدمات المتحدة (RUSI) إلى فقدان مقاتلة رافال وميغ-29 واحدة، مع احتمال فقدان Su-30MKI وطائرة أو طائرتين إضافيتين غير مؤكدة في المصادر المفتوحة، وأكد رئيس أركان الدفاع الهندي في 31 مايو 2025 تكبد بلاده خسائر جوية، لكنه رفض الأرقام التي أعلنتها باكستان.

في المقابل، أعلنت باكستان إسقاط خمس طائرات هندية تضم ثلاث رافال وميغ-29 وSu-30MKI، ثم تحدثت لاحقًا عن ست طائرات مع اختلاف في التفاصيل بين التصريحات.

وفي أغسطس 2025، أعلن قائد القوات الجوية الهندية إسقاط خمس مقاتلات باكستانية وطائرة عسكرية أخرى خلال القتال، مشيرًا إلى أن بعض الإصابات نفذت بواسطة منظومة الدفاع الجوي الروسية إس-400، وأن الطائرة الكبيرة استُهدفت من مسافة تقارب 300 كيلومتر، في حين رفضت باكستان هذا الوصف ولم ينشر تقييم مستقل شامل لأنواع وأعداد الطائرات التي أسقطتها الهند.

ولم تقتصر أهمية المواجهة على مدى الصواريخ فحسب، بل شملت إدارة المعركة، إذ أفادت رويترز بأن باكستان ربطت مقاتلاتها بشبكة معلومات شاملة تضمنت رادارات وأجهزة استشعار أرضية وجوية وطائرة إنذار مبكر Saab 2000 Erieye، ونظام تبادل بيانات محلي يُعرف باسم Data Link 17، مما أتاح تكاملًا أكبر لتوجيه المقاتلات بناء على صورة أوسع للمجال الجوي دون الاعتماد فقط على رادارات المقاتلات الذاتية.

كما تحدث مسؤولون باكستانيون عن استخدام الحرب الإلكترونية ضد أنظمة الاستشعار والاتصالات الهندية، بينما شكك مسؤولون هنود في مدى فعالية تلك الإجراءات خصوصًا ضد مقاتلات رافال، مع تأكيد أهمية الصواريخ بعيدة المدى في تغيير ديناميات الاشتباك الجوية عبر إطلاقها استنادًا إلى معلومات من منصات أخرى مع بقاء المقاتلة المهددة خارج نطاق الرصد المباشر أو المدى المتوقع للخصم.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin