أخبار العالم

مصرف الإمارات المركزي يضخ 8.7 مليارات درهم في الربع الأول من 2026 لدعم السيولة وتوسيع الإقراض المصرفي

1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

في خطوة تعكس مرونة السياسة النقدية واستجابتها للمتغيرات الاقتصادية، ضخ مصرف الإمارات المركزي سيولة جديدة بقيمة 8.7 مليارات درهم خلال الربع الأول من عام 2026، بهدف دعم احتياجات البنوك التجارية وتعزيز قدرتها على توسيع الإقراض للقطاعات الحيوية في الدولة.

وتأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية تهدف إلى الحفاظ على استقرار النظام المالي وضمان استمرار تدفق الائتمان بما يتماشى مع متطلبات النمو الاقتصادي.

تراجع شهادات الإيداع إلى 280 مليار درهم

أظهرت بيانات مصرف الإمارات المركزي انخفاض رصيد الأوراق المالية النقدية وشهادات الإيداع الإسلامية إلى 280.212 مليار درهم بنهاية مارس 2026، مقارنة بـ288.9 مليار درهم في ديسمبر 2025.

ويعكس هذا التراجع استخدام أدوات السياسة النقدية بشكل مرن لإعادة ضخ السيولة إلى السوق وفقاً للاحتياجات التمويلية المتزايدة في القطاع المصرفي.

أدوات نقدية مرنة لإدارة السيولة

تعتمد السياسة النقدية في الإمارات على شهادات الإيداع كأداة استراتيجية لإدارة فائض السيولة داخل الجهاز المصرفي.

وتعمل هذه الأدوات وفق آلية مزدوجة؛ حيث يتم إصدارها لسحب السيولة في أوقات الفوائض النقدية، بينما يتم تخفيضها أو تسييلها عند الحاجة لضخ الأموال مجدداً في السوق، بما يضمن توازناً دقيقاً بين العرض والطلب النقدي.

تحركات تدريجية خلال الربع الأول من 2026

شهد الربع الأول من عام 2026 تحركات تدريجية في إدارة السيولة، حيث ارتفع رصيد شهادات الإيداع إلى ذروته عند 306 مليارات درهم في يناير، قبل أن يتراجع إلى 292.9 مليار درهم في فبراير، ثم إلى 280.212 مليار درهم بنهاية مارس.

ويعكس هذا التغير السريع قدرة المصرف المركزي على التفاعل مع المتغيرات الاقتصادية والتمويلية في السوق المحلية.

دعم الإقراض المصرفي وتعزيز النمو الاقتصادي

أسهم ضخ السيولة في تعزيز الإقراض المصرفي، حيث ارتفع إجمالي الائتمان المحلي بنسبة 2.5% ليصل إلى 2.696 تريليون درهم بنهاية الربع الأول من 2026.

وتوجهت غالبية التسهيلات التمويلية نحو دعم المشاريع الحكومية والقطاع الخاص، بما يضمن استمرار الأنشطة الاستثمارية والإنشائية والتنموية دون تعطيل.

نمو قوي في الودائع يعكس ثقة السوق

سجلت الودائع المصرفية الكلية قفزة قوية لتصل إلى 3.446 تريليون درهم بنهاية مارس 2026، ما يعكس ارتفاع مستويات الثقة في القطاع المصرفي الإماراتي وجاذبيته كملاذ آمن للاستثمارات المحلية والدولية.

سياسة نقدية متوازنة تدعم الاستقرار

حافظ المصرف المركزي على تثبيت سعر الأساس لتسهيلات الإيداع لليلة واحدة عند 3.65%، بما يتماشى مع سياسة ربط الدرهم بالدولار وحركة الأسواق العالمية.

وأسهم هذا التثبيت في تعزيز جاذبية الودائع بالعملة المحلية، مع الحفاظ على استقرار بيئة التمويل وتجنب تقلبات الفائدة المفاجئة.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin