أخبار العالم

مدينة مصر.. حضور إقليمي مدفوع بثقة محلية مستدامة.. ونستهدف 50% من أعمالنا خارج مصر خلال 5 سنوات (حوار)

مشروع «KLOK Offices» في «تاج سيتي» إداري وتجاري ذكي يهدف إلى تلبيـــــة الطلب المتزايد على المساحات المكتبية الحديثة

52.6 مليار جنيه مبيعات تعاقدية في 2025.. استراتيجية تضع التنفيذ قبل البيع والربحية قبل التوسع

11.7 مليار جنيه إيرادات و 3.6 مليار جنيه صافي أرباح.. نتائج تعكس قوة الانضباط المؤسسي

1941 وحدة تم تسليمها خلال عام واحد.. الالتزام بالتنفيذ أصبح الميزة التنافسية الأهم

12.8 مليون متر مربع محفظة أراضي تنطلق منها «مدينة مصر» نحو مرحلة نمو جديدة

11كيانًا قانونيًا وأكثــــــر من 10 شركات متخصصة.. التحول من مطور عقاري إلى منصة استثمار متكاملة

اختارت مسارًا مختلفًا، إذ لم تكتفي بتحقيق 52.6 مليار جنيه مبيعات تعاقدية خلال عام 2025 أو تسجيل 11.7 مليار جنيه إيرادات و3.6 مليار جنيه صافي أرباح بل خاضت بالتوازي واحدة من أعمق عمليات التحول المؤسسي في تاريخها أعادت خلالها تعريف دورها في السوق، وانتقلت من مطور عقاري تقليدي إلى مؤسسة متكاملة تبني المجتمعات وتدير الأصول وتبتكر أدوات استثمار جديدة وتستعد للمنافسة خارج الحدود.

هذا التحول لم يكن وليد الصدفة، ولم يكن نتيجة دورة صاعدة في السوق، بل جاء نتيجة رؤية إدارية جديدة قادها المهندس عبدالله سلام الذي تعامل مع مدينة مصر باعتبارها مشروعًا لإعادة البناء، وليس مجرد شركة تحقق نتائج أعمال.

فبدلًا من الاكتفاء بتوسيع محفظة المشروعات، أعاد صياغة نموذج الأعمال بالكامل، وأطلق هوية مؤسسية جديدة، وبنى منظومة تضم 11 كيانًا قانونيًا وشركات متخصصة، وفتح للشركة مسارات نمو جديدة في إدارة الأصول والتشغيل والاستثمار والتوسع الإقليمي، مع هدف واضح يتمثل في أن تمثل الأسواق الخارجية 50 % من حجم أعمال الشركة خلال الـ 5 سنوات المقبلة.

ولأن التحول الحقيقي لا يقاس بالشعارات، جاءت المؤشرات لتؤكد أن ما حدث كان تغييرًا في الفكر قبل أن يكون تغييرًا في الهيكل، فقد نجحت الشركة في تسليم 1941 وحدة خلال عام واحد، وضخت 8 مليارات جنيه في الإنشاءات والبنية التحتية، وانطلقت من محفظة أراضي تتجاوز 12.8 مليون متر مربع، لتؤسس نموذجًا جديدًا يعتمد على استدامة النمو وتنويع مصادر الإيرادات والانضباط المؤسسي، بدلاً من الاعتماد على بيع الوحدات فقط.

في هذا الحوار، يتحدث المهندس عبدالله سلام الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة «مدينة مصر» بلغة مختلفة لا يكتفي بعرض نتائج الأعمال بل يكشف فلسفة الإدارة التي قادت هذا التحول، ورؤيته لمستقبل مدينة مصر، ولماذا يؤمن بأن السنوات المقبلة لن تكون للأكبر حجمًا، وإنما للأكثر قدرة على الابتكار وإدارة الأصول وصناعة القيمة.

وإلى مزيد من التفاصيل في السطور التالية..

تمتلكون خبرة في قطاعات الاستثمار والتطوير العقاري والإدارة التنفيذية، وقدتم خلال السنوات الأخيرة واحدة من أكبر عمليات التحول المؤسسي في تاريخ «مدينة مصر».. ما الفلسفة التي تقوم عليها رؤيتكم للقيادة؟ وكيف نجحتم في تحويل شركة عريقة إلى مؤسسة أكثر مرونة واستعدادًا للمستقبل؟

أؤمن بأن القيادة لا تعني إدارة شركة ناجحة وإنما القدرة على إعادة ابتكارها قبل أن تفرض الظروف عليها التغيير، وعندما توليت مسؤولية قيادة مدينة مصر كان هدفي ألا نحافظ فقط على مكانة شركة تمتلك تاريخًا عريقًا بل أن نبني مؤسسة قادرة على المنافسة لعقود مقبلة.

وأعتقد أن أي مؤسسة تمتلك إرثًا كبيرًا تواجه تحديًا مضاعفًا، فالحفاظ على ما تحقق لا يقل صعوبة عن تحقيق إنجازات جديدة، ولذلك ركزنا منذ البداية على بناء ثقافة مؤسسية تقوم على سرعة اتخاذ القرار والشفافية والعمل الجماعي والاعتماد على الكفاءات، مع منح فرق العمل مساحة أكبر للابتكار وتحمل المسؤولية.

واستفدت في ذلك من الخبرة الطويلة في مجالات الاستثمار والتمويل والتطوير العقاري وإدارة المؤسسات، وهي خبرات علمتني أن النجاح الحقيقي لا يتحقق بالقرارات الفردية وإنما ببناء مؤسسة تمتلك نظامًا قادرًا على الاستمرار بغض النظر عن الأشخاص.

كما حرصنا على أن تكون جميع القرارات مبنية على رؤية طويلة الأجل، وليس على تحقيق نتائج سريعة فقط، لأننا نؤمن بأن قيمة أي شركة تقاس بقدرتها على الاستمرار، ومرونتها في مواجهة المتغيرات الاقتصادية وقدرتها على تطوير نفسها باستمرار.

ومن هذا المنطلق، ركزنا على ترسيخ ثقافة الابتكار والاستثمار في العنصر البشري ورفع كفاءة التشغيل وتعزيز الحوكمة، لأن هذه العناصر هي التي تصنع الفارق الحقيقي بين الشركات التي تحقق نجاحًا مؤقتًا وتلك التي تستطيع الحفاظ على ريادتها لعقود.

وأؤمن أيضًا بأن القيادة لا تكتمل إلا ببناء صف ثانٍ وثالث من القيادات لأن المؤسسات الكبرى لا تعتمد على شخص واحد، وإنما على منظومة متكاملة تمتلك رؤية مشتركة وتعمل وفق أهداف واضحة وتؤمن بأن التطوير عملية مستمرة لا تتوقف.

ولهذا فإن ما تحقق في مدينة مصر خلال السنوات الأخيرة هو نتاج عمل فريق كامل يجمع بين الخبرة والطموح والقدرة على التنفيذ، وهو ما يمنحنا الثقة في مواصلة رحلة التحول والنمو خلال المرحلة.

كيف يتخذ عبدالله سلام القرار في عالم تتغير فيه الأسواق كل يوم؟

أعتقد أن القيادة لا تعني اتخاذ أكبر عدد من القرارات، وإنما اتخاذ القرار الصحيح في التوقيت الصحيح. وهناك فرق كبير بين السرعة والتسرع. ففي بيئة تتغير كل يوم، يصبح التحدي الحقيقي هو امتلاك القدرة على قراءة المشهد بالكامل وعدم الانجراف وراء الضغوط أو ردود الأفعال المؤقتة.

وأؤمن بأن القرار الجيد لا يُبنى على الحدس وحده ولا على الأرقام وحدها، وإنما على الجمع بين الخبرة والبيانات، وفهم اتجاهات السوق والاستماع إلى فريق العمل، وكلما اتسعت زاوية الرؤية، أصبحت جودة القرار أعلى.

ومن المبادئ التي ألتزم بها أن عدم اتخاذ القرار قد يكون أحيانًا أخطر من اتخاذ قرار يحتاج إلى تصحيح لاحقًا، فالأسواق لا تنتظر والفرص لها توقيت ولذلك يجب أن تمتلك المؤسسة شجاعة التحرك عندما تقتنع بأن الاتجاه صحيح، مع وجود آليات واضحة لإدارة المخاطر إذا تغيرت الظروف.

كما أحرص دائمًا على الفصل بين القرار العاطفي والقرار المؤسسي، فقد يكون هناك مشروع يبدو جذابًا أو فرصة تحقق مكاسب سريعة، لكن إذا لم تكن منسجمة مع استراتيجية الشركة أو قدرتها التنفيذية، فإننا لا نتردد في الاعتذار عنها، فالحفاظ على وضوح البوصلة أهم من مطاردة كل فرصة.

وأعتقد أن أصعب القرارات ليست تلك المتعلقة بالاستثمار، بل القرارات المتعلقة بعدم الاستثمار، لأن الانضباط في اختيار الفرص هو الذي يحافظ على قوة المؤسسة، ويمنعها من التوسع غير المدروس.

وأتعلم من كل قرار سواء حقق النتائج التي توقعناها أو كشف لنا جوانب تحتاج إلى تطوير، فالإدارة ليست البحث عن الكمال، وإنما بناء مؤسسة تتعلم باستمرار وتطور أدواتها وتستفيد من كل تجربة.

كما أؤمن بأن أفضل القرارات هي التي تستطيع الصمود أمام اختبار الزمن، فقد تحقق بعض القرارات نتائج سريعة، لكنها تضعف الشركة لاحقًا، بينما هناك قرارات تبدو صعبة في لحظتها، لكنها تصبح أساسًا لنجاحات أكبر بعد سنوات.

نجحت مدينة مصر خلال السنوات الأخيرة في التحول من شركة تطوير عقاري تقليدية تعتمد على بيع الوحدات إلى منصة استثمارية متكاملة مع توسع إقليمي خارج مصر.. ما الدوافع وراء هذا التحول؟ وكيف انعكس على استدامة الإيرادات وتعظيم قيمة الأصول وتعزيز القدرة التنافسية للشركة؟

هذا التحول لم يكن قرارًا تنظيميًا أو إعادة هيكلة إدارية، وإنما كان تحولًا في فلسفة الشركة بالكامل، فكنا ندرك أن مستقبل شركات التطوير العقاري لن يكون لمن يبيع أكبر عدد من الوحدات، وإنما لمن يستطيع إدارة دورة الحياة الكاملة للأصل العقاري وتحويله إلى مصدر قيمة وعائد مستدام.

لذلك انتقلنا من نموذج يعتمد بصورة رئيسية على تطوير وبيع الوحدات، إلى نموذج استثماري متكامل يغطي جميع حلقات سلسلة القيمة العقارية، بداية من التطوير مرورًا بالتسويق وإدارة المجتمعات والتشطيب وإدارة الأندية والحلول التمويلية وصولًا إلى إدارة الأصول والاستثمار الإقليمي.

وخلال 4 سنوات فقط انتقلت مدينة مصر من كيان قانوني واحد إلى منظومة تضم 11 كيانًا قانونيًا بين شركات تابعة وشقيقة تعمل جميعها تحت مظلة الشركة الأم المدرجة في البورصة، بما يحقق التكامل الرأسي ويرفع كفاءة التشغيل ويخلق مصادر دخل متكررة ويحد من تأثر الشركة بدورات السوق العقاري.

حققت «مدينة مصر» خلال الفترة الأخيرة واحدة من أقوى نتائجها المالية والتشغيلية منذ تأسيسها. ما أبرز العوامل التي قادت هذا الأداء؟ وكيف تقرأون مؤشرات المبيعات والإيرادات والربحية والسيولة؟ وما الذي تعكسه هذه النتائج عن قوة نموذج أعمال الشركة؟

أعتقد أن نتائج أعمال عام 2025 لم تكن مجرد نمو في الأرقام بل انعكاس مباشر لاستراتيجية بدأنا تنفيذها منذ عدة سنوات، تقوم على الانضباط المالي وتسريع التنفيذ وتنويع مصادر الإيرادات وتعظيم الاستفادة من الأصول، وهو ما منح الشركة قدرة أكبر على تحقيق نمو متوازن ومستدام.

فقد سجلت مدينة مصر 52.6 مليار جنيه مبيعات تعاقدية جديدة خلال عام 2025، محققة نموًا سنويًا بلغ 10.7 % وهو ما يؤكد استمرار قوة الطلب على مشروعات الشركة وثقة العملاء في جودة المنتج والالتزام بالتنفيذ، كما ارتفعت الإيرادات إلى 11.7 مليار جنيه بينما بلغ صافي الربح 3.6 مليار جنيه، بما يعكس تحسن كفاءة التشغيل وقدرة الشركة على الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم المتغيرات الاقتصادية.

وعلى مستوى الأداء التشغيلي، حققت الشركة 7 مليارات جنيه مجمل ربح بهامش بلغ 60 %، كما سجلت أرباحًا تشغيلية قبل الفوائد والضرائب والإهلاك بقيمة 4.7 مليار جنيه بهامش 39.9 %، فيما بلغ هامش صافي الربح 31.2 %، وهي مؤشرات تعكس كفاءة إدارة التكاليف وتحقيق التوازن بين النمو والربحية.

وشهدت أعمال التنفيذ طفرة واضحة، حيث قامت الشركة بتسليم 1941 وحدة خلال عــام 2025، مقابــل 645 وحدة فقط في عام 2024، وهو ما أدى إلى ارتفاع إيرادات التسليمات إلى 3.1 مليار جنيه بنمو 200.4 % بينما سجل الربع الأخير وحده إيرادات تسليمات بلغت 1.6 مليار جنيه بنمو استثنائي وصل إلى 492.3 %، لترتفع مساهمة إيرادات التسليمات إلى 26.6 % من إجمالي الإيرادات، وهو ما يعكس نجاح الشركة في تحويل المبيعات إلى إيرادات فعلية.

أما على مستوى السيولة، فقد بلغت المتحصلات النقدية من العملاء 15.9 مليار جنيه بنمو 16.3 %، فيما سجل رصيد أوراق القبض 6.5 مليار جنيه، ووصل إجمالي أوراق القبض والشيكات المؤجلة إلى 88.4 مليار جنيه وهو ما يوفر للشركة رؤية قوية للتدفقات النقدية المستقبلية ويعزز قدرتها على تمويل النمو.

كما حافظت الشركة على مركز مالي قوي، حيث بلغ إجمالي الدين 5.9 مليار جنيه، بينما لم يتجاوز صافي الاقتراض 329.2 مليون جنيه، مع نسبة دين إلى حقوق ملكية بلغت 46 %، وهي مستويات تعكس سياسة تمويل متوازنة وقدرة على التوسع دون تحميل الشركة أعباء مالية مرتفعة، وبالتوازي مع ذلك ضخت مدينة مصر 8 مليارات جنيه في أعمال الإنشاءات والبنية التحتية لتسريع وتيرة التنفيذ والوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء.

«مدينة مصر» في البورصة.. كيف تحولت نتائج الأعمال إلى قيمة سوقية وعائد استثنائي للمساهمين؟

نحن نعتبر أن المساهم شريك أساسي في رحلة نجاح مدينة مصر، ولذلك فإن تعظيم قيمة الشركة في سوق المال يمثل أحد المؤشرات الرئيسية لنجاح استراتيجيتنا، وليس مجرد انعكاس لحركة التداول في البورصة.

ولهذا أطلقنا خلال عام 2025 برنامجًا لإعادة شراء 85.4 مليون سهم خزينة، انطلاقًا من قناعتنا بأن السعر السوقي آنذاك لم يكن يعكس القيمة الحقيقية لأصول الشركة وإمكاناتها المستقبلية، ثم وافقت الجمعية العامة على توزيع 85.4 مليون سهم خزينة على المساهمين، بما يعادل 463 مليون جنيه، في أول عملية من نوعها في تاريخ مدينة مصر، إلى جانب توزيع أرباح نقدية بقيمة 320 مليون جنيه ، بواقع 0.15 جنيه لكل سهم.

وقد انعكست هذه السياسة على أداء السهم، حيث ارتفع من 4.23 جنيه في نهاية ديسمبر 2025 إلى 7.40 جنيه في يونيو 2026، محققًا نموًا رأسماليًا بلغ 75 % خلال أقل من 6 أشهر، كما سجل أعلى مستوى تاريخي عند 7.69 جنيه وبلغ إجمالي العائد الاستثماري للمساهم 84 %، وهو من أعلى معدلات العائد في السوق خلال تلك الفترة.

وهذه النتائج لم تكن نتيجة إجراءات مالية فقط بل استندت إلى أداء تشغيلي قوي، وثقة المستثمرين في قدرة الشركة على تحقيق نمو مستدام، وتنفيذ مشروعاتها وفق الخطط المعلنة، مع الحفاظ على مركز مالي متوازن وسياسات حوكمة وإفصاح تعزز الشفافية والمصداقية.

كما نؤمن بأن إدارة رأس المال لا تقل أهمية عن إدارة المشروعات، ولذلك نحرص على تحقيق التوازن بين إعادة استثمار الأرباح لتمويل النمو، وبين توزيع جزء من العوائد على المساهمين، بما يضمن استمرار خلق القيمة على المدى الطويل.

وفي المرحلة المقبلة، سنواصل العمل على زيادة القيمة السوقية للشركة من خلال تحسين الأداء التشغيلي وتعظيم العائد على حقوق المساهمين، والتوسع في الأنشطة المدرة للإيرادات لأننا نؤمن أن أفضل دعم لسعر السهم هو استمرار تحقيق نتائج قوية ومستدامة وليس الاعتماد على حلول قصيرة الأجل.

بعد رحلة التحول التي شهدتها مدينة مصر خلال السنوات الأخيرة مستندة على محفظة الأراضي الضخمة ما أولويات الشركة خلال المرحلة المقبلة؟ وما أبرز المستهدفات التي تعملون على تحقيقها حتى عام 2030؟

ننظر إلى المرحلة المقبلة باعتبارها مرحلة تعظيم القيمة، وليس مجرد التوسع في حجم الأعمال. فقد نجحنا في بناء قاعدة قوية، والهدف الآن هو استثمار هذه القاعدة لتحقيق نمو مستدام داخل مصر وخارجها.

وتســتند هـذه الرؤيـة إلى محفظـة أراضــي تتجاوز 12.8 مليون متر مربع تضم مشروعات استراتيجية مثل «تاج سيتي» على مساحة 3.6 مليون متر مربع و«سراي» على مساحة 5.5 مليون متر مربع بالقاهرة الجديدة و«Talala» في قلب هليوبوليس الجديدة، ومشروع «زهو» بغرب أسيوط على مساحة 104 فدان، مع الاستمرار في تطوير مراحل جديدة تحقق أعلى قيمة مضافة للأصول وتحافظ على توازن محفظة الاستثمارات.

وخلال المرحلة المقبلة سنواصل تنفيذ مشروعاتنا الكبرى وفي مقدمتها مشروع Talala باستثمارات تبلغ 90 مليار جنيه ومستهدف مبيعات يصل إلى 202 مليار جنيه إلى جانب اســتكمال مراحل مشــروع Elm Park Tree باســتثمارات 11 مليار جنيه ومستهدف مبيعات 20 مليار جنيه، مع التوسع في المشروعات التجارية والإدارية مثل Day 2 Night على مساحة 21,720 مترًا مربعًا، بما يعزز تنوع الإيرادات ومصادر النمو.

ورؤيتنا واضحة؛ أن تتحول مدينة مصر بحلول عام 2030 إلى واحدة من أكثر شركات التطوير العقاري تأثيرًا في المنطقة، وأن تحقق نموًا متوازنًا يجمع بين الربحية والابتكار والتوسع الإقليمي وتعظيم قيمة الأصول.

شهدت السنوات الأخيرة تغيرًا واضحًا في أولويات العملاء سواء على مستوى المساحات أو أنماط الحياة أو أساليب السداد أو جودة الخدمات أو حتى معايير اختيار المطور العقاري.. كيف تقرأون هذا التحول؟ وكيف أعادت مدينة مصر تطوير منتجاتها لتلبية هذه المتغيرات؟

شهد العميل العقاري المصري تحولًا جذريًا خلال السنوات الأخيرة، فقرار الشراء لم يعد قائمًا على الموقع أو السعر فقط، بل أصبح يعتمد على جودة الحياة وسرعة التنفيذ وسمعة المطور وكفاءة إدارة المشروع بعد التسليم، وهو ما فرض على الشركات إعادة النظر في فلسفة التطوير بالكامل.

ومن هذا المنطلق، حرصنا على تنويع منتجاتنا داخل مشروعاتنا الكبرى من خلال تطوير مجتمعات متكاملة في تاج سيتي وسراي، إلى جانب إطلاق مشروعات جديدة مثل Talala وDay 2 Night، بحيث تلبي احتياجات شرائح مختلفة من العملاء، سواء للسكن أو الاستثمار أو الاستخدام التجاري والإداري.

كما طورنا خدمات ما بعد البيع من خلال شركات متخصصة داخل المجموعة، مثل CHUM لإدارة المجتمعات، وMadinet Masr Finishing Solutions للتشطيبات، وKayan KLUB لإدارة الأندية، لأننا نؤمن أن العلاقة مع العميل تبدأ بعد التسليم ولا تنتهي عند توقيع العقد.

لم تعد معايير النجاح في قطاع التطوير العقاري تقاس بالمبيعات والأرباح فقط بل أصبحت الحوكمة والاستدامة والمسؤولية المجتمعية معايير رئيسية لتقييم الشركات.. كيف تنظرون إلى هذا التحول؟ وكيف نجحت مدينة مصر في دمج الاستدامة داخل نموذج أعمالها؟

نحن نؤمن بأن الاستدامة لم تعد برنامجًا للمسؤولية المجتمعية، وإنما أصبحت جزءًا من استراتيجية الأعمال نفسها، فالشركة التي لا تبني نموذجًا مستدامًا لن تستطيع الحفاظ على تنافسيتها أو جذب المستثمرين على المدى الطويل.

ولهذا اعتمدنا مفهوم الاستدامة في جميع مراحل التطوير بدءًا من التخطيط للمشروعات ومرورًا بكفاءة استخدام الموارد والطاقة ووصولًا إلى إدارة المجتمعات بعد التسليم، بما يحقق قيمة مستدامة للعملاء والمساهمين والاقتصاد.

كما أن نموذج أعمال مدينة مصر يعتمد على تنويع مصادر الدخل من خلال 11 كيانًا قانونيًا و شركات متخصصة، وهو ما يعزز استدامة الإيرادات ويقلل من المخاطر التشغيلية، ويمنح الشركة قدرة أكبر على مواجهة المتغيرات الاقتصادية.

أصبحت التكنولوجيا والابتكار عنصرين أساسيين في صناعة التطوير العقاري، ليس فقط في التصميم والتنفيذ، ولكن أيضًا في التمويل والتسويق وإدارة المجتمعات.. كيف تنظرون إلى دور الابتكار في مستقبل الصناعة؟ وكيف نجحت «مدينة مصر» في تحويله إلى أحد محركات النمو؟

نحن نؤمن بأن الابتكار لم يعد خيارًا بل أصبح شرطًا أساسيًا لاستمرار أي شركة ترغب في المنافسة. فالتحول الرقمي اليوم لا يقتصر على استخدام التكنولوجيا وإنما يمتد إلى إعادة تصميم تجربة العميل، ورفع كفاءة التشغيل، وابتكار نماذج أعمال جديدة تواكب المتغيرات المتسارعة في السوق.

ولهذا أسسنا Madinet Masr Innovation Labs لتكون منصة لتطوير الأفكار والحلول الجديدة، وأطلقنا عددًا من المبادرات التي تستهدف تطوير تجربة العميل من بينها منصة SAFE للاستثمار العقاري، إلى جانب إطلاق مبادرتي طوبة وشهادة ثقة لتقديم حلول مبتكرة في التمويل وخدمات ما بعد البيع.

كما توسعنا في بناء شراكات نوعية مع مؤسسات عالمية ومحلية، فأطلقنا Shark Tank Business Park داخل تاج سيتي بالتعاون مع Sony Pictures Entertainment، وتعاونّا مع e& Egypt ومنصة G.Talks لنشر ثقافة الابتكار، ومع الجامعة البريطانية في مصر لإعداد كوادر قادرة على قيادة مستقبل القطاع العقاري.

وامتد الابتكار إلى تطوير المنتجات العقارية، حيث عقدنا شراكات مع Qubix لتطوير مشروع The Prism ومع Qwell لإطلاق أول نموذج سكني متكامل لكبار السن داخل مشروعات الشركة، وهو ما يعكس توجهنا نحو تطوير منتجات تستجيب لاحتياجات شرائح جديدة من العملاء.

ونرى أن الاستثمار في الابتكار ينعكس بصورة مباشرة على الأداء المالي والتشغيلي، لأنه يسهم في تحسين كفاءة الإدارة، وتسريع دورة الأعمال، وتنويع مصادر الإيرادات، ورفع جودة الخدمات، وهو ما يدعم استدامة النمو ويعزز تنافسية الشركة على المدى الطويل.

ولذلك سنواصل الاستثمار في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وريادة الأعمال، لأننا نؤمن بأن المطور الذي سيقود السوق خلال السنوات المقبلة لن يكون الأكبر حجمًا فقط بل الأكثر قدرة على الابتكار وتحويل الأفكار إلى قيمة اقتصادية حقيقية للعملاء والمساهمين.

قمتم مؤخرا بإطلاق مشروع «KLOK Offices» داخل «تاج سيتي» بالقاهرة الجديدة، نود التعرف بشكل أكثر تفصيلا عن هذا المشروع وما الذي يميزه عن المشروعات الأخرى؟

مدينة مصر أعلنت عن إطلاق مشروع «KLOK Offices» داخل «تاج سيتي» بالقاهرة الجديدة، وهو مشروع إداري وتجاري ذكي يهدف إلى تلبية الطلب المتزايد على المساحات المكتبية الحديثة، يتميز المشروع بموقع استراتيجي على الطريق الدائري مباشرة، ويوفر وحدات تبدأ من 57 إلى 178 مترًا مربعًا، مصممة لتناسب الشركات الكبرى ورواد الأعمال والشركات الناشئة. كما يعتمد المشروع على بنية تحتية ذكية تشمل أنظمة إدارة المباني والطاقة، وإنترنت فائق السرعة، ومصاعد ذكية وأنظمة أمن وحماية متطورة، بالإضافة إلى منطقة تجارية وخدمية متكاملة، بما يعزز كفاءة بيئة العمل ويوفر تجربة أعمال عصرية في قلب القاهرة الجديدة.

في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع التطوير العقاري، كيف تنظرون إلى أهمية الاستثمار في الكوادر البشرية؟ وما فلسفة «مدينة مصر» في إعداد القيادات وبناء ثقافة مؤسسية قادرة على مواصلة النمو والابتكار؟

أؤمن بأن أي مؤسسة لا يمكن أن تحقق نموًا مستدامًا إذا لم يكن الاستثمار في الإنسان على رأس أولوياتها فالمباني يمكن تشييدها ورؤوس الأموال يمكن توفيرها لكن بناء الكفاءات القادرة على القيادة والابتكار واتخاذ القرار هو الاستثمار الحقيقي الذي يصنع الفارق بين شركة تنجح لفترة وأخرى تستمر لعقود.

ولهذا حرصنا خلال السنوات الماضية على بناء ثقافة مؤسسية تقوم على تمكين الكفاءات وتوسيع دائرة اتخاذ القرار وربط الأداء بالإنجاز، مع الاستثمار المستمر في التدريب والتطوير ونقل الخبرات لأننا نؤمن بأن التطوير العقاري أصبح صناعة معرفية تعتمد على الإدارة بقدر اعتمادها على الهندسة والتمويل.

ولم يقتصر الأمر على التدريب الداخلي بل توسعنا في التعاون مع المؤسسات الأكاديمية ومراكز المعرفة حيث أطلقنا برامج بالتعاون مع الجامعة البريطانية في مصر، كما دعمنا منظومة الابتكار من خلال Madinet Masr Innovation Labs، وتعاونا مع e& Egypt ومنصة G.Talks لنشر ثقافة الابتكار وريادة الأعمال داخل المؤسسة وخارجها.

بعد عقود من التركيز على السوق المصرية، أعلنت «مدينة مصر» عن استراتيجية طموحة للتوسع الإقليمي عبر الإمارات والمملكة العربية السعودية.. ما الدوافع وراء هذا القرار؟ وما رؤيتكم لبناء علامة عقارية مصرية قادرة على المنافسة في الأسواق الإقليمية؟

التوسع الإقليمي بالنسبة لنا ليس هدفًا في حد ذاته وإنما خطوة طبيعية بعد بناء نموذج أعمال أثبت نجاحه داخل السوق المصرية، فعندما تمتلك مؤسسة تاريخًا يمتد منذ 1959، يصبح من الطبيعي التفكير في نقل هذه الخبرات إلى أسواق أخرى تمتلك فرص نمو كبيرة.

ومن هذا المنطلق، بدأنا تأسيس شركة World of Cities في الإمارات العربية المتحدة لتكون منصة لإدارة استثماراتنا الخارجية، كما أطلقنا شركة Citydom في المملكة العربية السعودية بالشراكة مع وهيج العقارية إلى جانب افتتاح أول فرع لشركة DOORS في المملكة ودراسة عدد من الفرص الاستثمارية، وفي مقدمتها مشروع الجنادرية في مدينة الرياض.

ورؤيتنا واضحة، وهي أن تمثل الأسواق الخارجية %50 من حجم أعمال مدينة مصر خلال 5 سنوات مع الحفاظ على السوق المصرية باعتبارها الركيزة الأساسية لنشاط الشركة، ولا نسعى إلى التوسع من أجل الانتشار فقط، وإنما لاختيار أسواق تتوافر فيها فرص نمو حقيقية وتسمح لنا بتقديم نموذجنا المؤسسي المتكامل.

توسعتم خلال الفترة الأخيرة في عقد شراكات استراتيجية مع شركات محلية وعالمية.. لماذا أصبحت التحالفات أحد أهم محركات النمو في مدينة مصر؟

نحن نؤمن بأن المطور العقاري لم يعد يعمل منفردًا بل أصبح يقود منظومة متكاملة تضم شركاء يمتلك كل منهم خبرة متخصصة تضيف قيمة للمشروع وللعميل ولذلك أصبحت الشراكات الاستراتيجية أحد المحاور الرئيسية في نموذج أعمال مدينة مصر لأنها تمكننا من تنفيذ مشروعات أكثر كفاءة، وتسريع معدلات الإنجاز وتقديم خدمات بمعايير عالمية.

كما وقعنا عقودًا جديدة مع شركات المقاولات لتنفيذ أعمال إنشائية تتجاوز قيمتها 2.6 مليار جنيه داخل مشروعات الشركة بالتوازي مع ضخ 8 مليارات جنيه في الإنشاءات والبنية التحتية خلال عام 2025، وهو ما ساهم في تسريع وتيرة التنفيذ ورفع عدد الوحدات التي تم تسليمها .

كيف تقرأ مدينة مصر المشهد العقاري المصري؟ وهل ما زال القطاع قادرًا على تحقيق معدلات نمو قوية؟ وهل تعتقدون أن السوق ما زال يمتلك فرصًا حقيقية للنمو خلال السنوات المقبلة؟

السوق العقاري المصري أثبت خلال السنوات الأخيرة أنه يتمتع بمرونة كبيرة وقدرة على التكيف مع مختلف المتغيرات الاقتصادية، ورغم الضغوط المرتبطة بارتفاع تكاليف البناء وأسعار الفائدة والتضخم، فإن الطلب الحقيقي على العقار ما زال قويًا، مدفوعًا بالنمو السكاني والتوسع العمراني وإنشاء المدن الجديدة، إلى جانب استمرار العقار كأحد أهم أدوات حفظ القيمة.

لكننا نرى أن السوق دخل مرحلة جديدة تختلف عن السنوات الماضية، فلم يعد النجاح يعتمد على حجم محفظة الأراضي أو قوة التسويق فقط بل أصبح مرتبطًا بسرعة التنفيذ والانضباط المالي وجودة المنتج والقدرة على الوفاء بالالتزامات، لأن العميل اليوم أكثر وعيًا وأكثر دقة في اختيار المطور الذي يتعامل معه.

كما أن المنافسة أصبحت أكثر احترافية، وهو أمر إيجابي لأنه يدفع الشركات إلى الابتكار ورفع مستوى الجودة، ويعزز ثقة المستثمرين في السوق المصري وفي المقابل أعتقد أن الشركات التي لا تمتلك ملاءة مالية قوية أو نموذج أعمال مستدامًا، ستجد صعوبة في مواصلة المنافسة خلال المرحلة المقبلة.

ومن وجهة نظرنا، فإن استمرار الاستثمار في البنية التحتية والمدن الجديدة وشبكات الطرق، يمثل عاملًا رئيسيًا في دعم السوق، كما أن التوسع في تصدير العقار وجذب الاستثمارات الأجنبية وتطوير أدوات التمويل العقاري سيفتح آفاقًا جديدة للنمو.

ولهذا فإننا ننظر إلى المستقبل بتفاؤل، لكن بتفاؤل قائم على التخطيط والانضباط وليس على التوقعات فقط. فالسوق المصري يمتلك جميع مقومات النمو، والمرحلة المقبلة ستكون لصالح الشركات الأكثر كفاءة، والأسرع تنفيذًا، والأكثر قدرة على الابتكار وتحقيق قيمة مستدامة للعملاء والمساهمين.

هل أصبح السوق العقاري في حاجة إلى مرحلة جديدة من التنظيم؟ وما الأولويات التي ترون أنها ستسهم في رفع كفاءة القطاع وتعزيز ثقة المستثمرين خلال السنوات المقبلة؟

أعتقد أن السوق العقاري المصري وصل إلى مرحلة من النضج تستدعي تطوير الإطار التنظيمي بما يتناسب مع حجم الاستثمارات التي يشهدها. فالقطاع اليوم أصبح أحد أكبر القطاعات الاقتصادية في الدولة، ومن الطبيعي أن تتطور آليات تنظيمه بالتوازي مع هذا النمو.

ومن وجهة نظري، فإن الهدف من أي تطوير تنظيمي لا يجب أن يكون فرض قيود جديدة، وإنما رفع كفاءة السوق وتحقيق قدر أكبر من الشفافية وتوفير بيئة تنافسية عادلة لأن السوق المنظم هو الأكثر قدرة على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

كما أرى أن وجود قواعد واضحة للإفصاح عن نسب التنفيذ والجداول الزمنية والمراكز المالية، يمنح العميل قدرة أكبر على اتخاذ القرار ويرفع مستوى الثقة بين جميع أطراف المنظومة، وهو ما يصب في مصلحة الشركات الجادة قبل أي طرف آخر.

ولا يقل أهمية عن ذلك استمرار تطوير آليات فض المنازعات، وتسريع الإجراءات المرتبطة بالتطوير العقاري، لأن عنصر الوقت أصبح جزءًا أساسيًا من تنافسية أي سوق استثماري، وكلما كانت الإجراءات أكثر كفاءة، زادت قدرة القطاع على جذب رؤوس الأموال.

وأعتقد أيضًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز استخدام البيانات والمؤشرات الرسمية، بحيث تصبح قرارات الاستثمار مبنية على معلومات دقيقة، وهو ما يساعد الشركات على التخطيط بصورة أفضل ويمنح المستثمرين رؤية أوضح لحركة السوق.

كما أن دعم الاحترافية داخل القطاع يمثل أولوية مهمة فكلما ارتفعت معايير العمل وتطورت الكفاءات وزادت مستويات الالتزام، انعكس ذلك على جودة المنتج العقاري، وعلى صورة السوق المصري أمام المستثمرين في الداخل والخارج.

وفي تقديري، فإن تنظيم السوق لا يعني تقليل المنافسة بل على العكس، فهو يخلق منافسة أكثر عدالة، ويمنح الشركات التي تعتمد على الجودة والانضباط والتنفيذ الحقيقي فرصة أكبر لإثبات تميزها.

من وجهة نظركم، كيف ترى مستقبل العمران المصري خلال العقد المقبل؟ وما الدور الذي يمكن أن يقوم به القطاع الخاص في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق رؤية الدولة للتنمية المستدامة؟

أعتقد أن ما تشهده مصر اليوم يتجاوز فكرة التوسع العمراني التقليدي، فنحن أمام إعادة صياغة للخريطة الاقتصادية للدولة، فالمدن الجديدة لم تعد مجرد تجمعات سكنية بل أصبحت مراكز للإنتاج والاستثمار والخدمات والسياحة والتعليم والرعاية الصحية وهو ما يمنح الاقتصاد المصري محركات نمو جديدة ومستدامة.

والقطاع العقاري أصبح يمثل أحد أكبر القطاعات الاقتصادية من حيث حجم الاستثمارات وفرص العمل وسلاسل القيمة المرتبطة به، ولذلك فإن دوره لا يقتصر على تشييد المباني بل يمتد إلى دعم الصناعة والمقاولات ومواد البناء والخدمات المالية والتكنولوجيا والنقل، وهو ما يجعله شريكًا رئيسيًا في تحقيق النمو الاقتصادي. 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق