أخبار العالم

محيي الدين: استثمارات العمران تتطلب حوكمة وصيانة.. وتاريخ أحياء القاهرة يعلمنا دروسا في الاستمرارية


الدكتور محمود محيي الدين

أكد الدكتور محمود محيي الدين، رائد المناخ والمبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية، أن التطورات الاقتصادية العالمية المتسارعة والتحولات التكنولوجية الكبرى تفرض على القطاع العقاري في مصر والعالم إعادة صياغة استراتيجياته لتعزيز الصمود والاستدامة.

جاء ذلك خلال كلمته في مؤتمر «سيتي سكيب 2026»، حيث أشار إلى أن الاقتصاد العالمي يشهد تحولات جذرية في مستهدفات النمو وواقعه الفعلي، وهو ما ينعكس مباشرة على الاقتصاد الوطني والقطاع العقاري باعتباره أحد أهم محركات النشاط الاقتصادي.

وأوضح محيي الدين أن التعامل مع هذه المتغيرات يتطلب محورين أساسيين؛ الأول يكمن في ابتكار حلول عملية للتعامل مع التحديات واقتناص الفرص المتاحة، والثاني يعتمد على بناء رؤى استباقية تضمن استمرارية هذا القطاع الحيوي واستدامته على المدى الطويل.

ولفت محيي الدين الانتباه إلى أهمية الاستثمارات الضخمة التي يشهدها قطاع العقارات والمدن الجديدة محليًا وعالميًا، مشددًا على أن شراء الوحدة السكنية يمثل الجانب الأكبر من مدخرات الأسر وأهم استثمار في حياة الإنسان، ما يحتم العناية الفائقة بكيفية إدارة هذه الأصول وصيانتها.

ودعا إلى دراسة واقع الأحياء العريقة التي أُسست في بدايات القرن الماضي في مصر، مثل مصر الجديدة والزمالك وجاردن سيتي، ومقارنتها بما آلت إليه أحياء كبرى في عواصم أوروبية مثل لندن وباريس، والتي رغم مرورها بحروب ودمار طاحن، حافظت على استدامة قيمتها العمرانية والاستثمارية.

وأكد أن حجم الإنفاق والاستثمارات الهائلة التي تُضخ اليوم في العاصمة الجديدة والمدن الذكية يجب أن تقترن بمنظومة صيانة وحوكمة قوية تضمن مستقبلًا عمرانيًا أكثر قوة واستدامة للأجيال القادمة. 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق