أخبار العالم
محللة أسواق مال: الخلاف حول أسعار الفائدة الأمريكية يضع استقلالية الفيدرالي تحت أنظار المستثمرين

الفائدة الأمريكية
قالت رانيا جول، محللة أسواق المال، إن الخلاف بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار أسعار الفائدة كان متوقعًا، مشيرة إلى أن رد فعل البيت الأبيض على قرار رفع الفائدة يعكس وجود تباين واضح في الرؤى بشأن السياسة النقدية الأمريكية.
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد قرر، بالإجماع، رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لتصل إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، في أول زيادة للفائدة الأمريكية منذ عام 2023، وذلك في ظل استمرار ارتفاع التضخم.
رانيا جول: استقلالية الفيدرالي محور اهتمام المستثمرين
وأوضحت رانيا جول، خلال مقابلة مع قناة القاهرة الإخبارية، أن الرئيس دونالد ترامب يدعو باستمرار إلى خفض أسعار الفائدة، في حين يؤكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش أن قرارات البنك المركزي تستند إلى تقييم البيانات الاقتصادية، وعلى رأسها التضخم وسوق العمل والنشاط الاقتصادي.
وأضافت أن الأهم بالنسبة للأسواق ليس الدخول في الجانب السياسي للخلاف، وإنما كيفية قراءة المستثمرين لمدى استقلالية السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وأشارت محللة أسواق المال إلى أنه إذا بدأت الأسواق في الاعتقاد بأن قرارات الاحتياطي الفيدرالي المستقبلية يمكن أن تتأثر بعوامل سياسية، فقد تشهد العلاقات التقليدية بين الدولار وعوائد سندات الخزانة والذهب تغيرات ملحوظة، مع احتمال ارتفاع مستويات التقلب في الأسواق.
احتمالات تغير العلاقات التقليدية بين الدولار والذهب
ولفتت رانيا جول إلى إمكانية حدوث ما وصفته بـ«فك الارتباط» في بعض العلاقات التي اعتادت الأسواق عليها، موضحة أن تحركات عوائد السندات الأمريكية قد تتأثر بعوامل متعددة إلى جانب قرارات الفيدرالي، من بينها تحركات المستثمرين والدول الآسيوية في أسواق السندات، فضلًا عن السياسات التجارية الأمريكية والتوترات الجيوسياسية.
وأضافت أن سياسات الرسوم الجمركية والعقوبات والتطورات الجيوسياسية يمكن أن تزيد الضغوط على الأسواق، بما يجعل قراءة حركة الدولار والذهب والعوائد أكثر تعقيدًا في ظل تداخل العوامل الاقتصادية والسياسية.
ترامب يطالب بخفض الفائدة إلى 1%
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجه انتقادات لقرار الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة، إذ دعا إلى خفضها إلى 1% أو أقل، معتبرًا أن قوة التصنيف الائتماني للولايات المتحدة والنشاط الاستثماري يبرران مستويات فائدة أقل.
وكتب ترامب عبر منصة تروث سوشيال، أن أسعار الفائدة الأمريكية يجب أن تكون عند 1% أو أقل، مطالبًا بخفضها «بسرعة».
ورغم انتقاده قرار رفع الفائدة، أكد ترامب استمرار ثقته في كيفن وورش، الذي اختاره لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في وقت شدد فيه وورش على أن قرار رفع الفائدة يستند إلى استمرار ارتفاع التضخم.
وورش يدافع عن قرار رفع الفائدة
وأكد كيفن وورش أن التضخم لا يزال مرتفعًا واستمر لفترة طويلة، معتبرًا أن رفع أسعار الفائدة كان القرار المناسب في ضوء البيانات الاقتصادية المتاحة.
وأوضح الاحتياطي الفيدرالي أن النشاط الاقتصادي الأمريكي يتوسع بوتيرة قوية، فيما يظل التضخم مرتفعًا، وهو ما دفع لجنة السوق المفتوحة إلى رفع نطاق سعر الفائدة إلى 3.75% و4%. كما أشارت توقعات أعضاء اللجنة إلى احتمالية استمرار تشديد السياسة النقدية خلال الفترة المتبقية من العام، بحسب تطورات التضخم والاقتصاد.




