أخبار العالم
مؤسسة البترول الكويتية تطرح خيار نقل الشحنات خارج مضيق هرمز لضمان استمرار الإمدادات

مؤسسة البترول الكويتية
أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، اليوم الأربعاء، عن إتاحة خيار استراتيجي للمشترين يتضمن نقل الشحنات من سفينة إلى أخرى خارج مضيق هرمز، وذلك بهدف تأمين حركة تدفق الخام والمنتجات البترولية وضمان وصولها بأمان إلى الوجهات النهائية.
خيارات بديلة لتجاوز مخاطر المضيق
وبحسب رويترز، قال الشيخ خالد أحمد الصباح، العضو المنتدب للتسويق العالمي بالمؤسسة، خلال فعاليات منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي (أبيك) للطاقة، إن هذه الخطوة تستهدف جذب المشترين وتوفير مرونة أكبر في عمليات التوريد.
وأوضح أن شركات الشحن والمشترين يعمدون إلى تفادي تحميل الشحنات من الموانئ الواقعة داخل المضيق، تفاديًا للمخاطر المرتبطة بالنزاع الجاري بين الولايات المتحدة وإيران.
ويأتي هذا التحرك ضمن توجه عام تتبعه دول إقليمية أخرى في الشرق الأوسط، مثل الإمارات وقطر والعراق، والتي تعرض بدورها النفط الخام للبيع عبر موانئ بديلة تقع خارج نطاق المضيق.
تفاصيل التشغيل ومرونة النقل
من جانبه، أشار عماد الكندري، نائب العضو المنتدب لتنظيم عقود التسويق العالمي في مؤسسة البترول الكويتية، إلى أن الشركة تعتمد سياسة مزدوجة تتناسب مع الأوضاع الميدانية؛ حيث يتم تسيير بعض السفن عبر مضيق هرمز متى توفرت ظروف الأمان اللازمة، بالتوازي مع تفعيل خيارات النقل السطحي بين السفن خارج الممرات البحرية الضيقة.
ولم يفصح الكندري عن تفاصيل دقيقة بشأن حجم المنتجات البترولية المحددة الموجهة لهذا النمط من العمليات.
وفي السياق ذاته، كشفت وثائق اطلعت عليها وكالة رويترز أن المؤسسة لجأت في الآونة الأخيرة إلى عرض شحنات “النفتا” على أساس التسليم في ميناء الوصول (DES) عبر عدد محدود من المناقصات خلال شهري أغسطس وسبتمبر.
وأكدت مصادر سوقية إتمام بيع بعض هذه الشحنات لصالح أسواق في اليابان بعلاوات سعرية بلغت نحو 60 دولاراً للطن على أساس التسليم للوجهة النهائية.
استئناف الصادرات وتأثيرات الأزمة
يُذكر أن مؤسسة البترول الكويتية كانت تعتمد في السابق على بيع النفتا على أساس تسليم ظهر السفينة (FOB) قبيل اندلاع المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران.
وعقب توقف جزئي تلو اندلاع الأزمة في فبراير شباط، عاودت الشركة طرح الشحنات للأسواق في يونيو حزيران الماضي.
وتظهر بيانات رصد حركة الملاحة الصادرة عن شركة “كبلر” أن الكويت كانت تصدر متوسط 200 ألف برميل يوميا من النفتا خلال الشهرين الأولين من العام الجاري، قبل أن تنخفض الصادرات إلى مستويات الصفر خلال أبريل نيسان، لتعاود التعافي التدريجي مسجلة في الشهرين الماضيين نحو نصف مستويات ما قبل اندلاع الحرب.




