مؤتمر «مصر المستقبل» في لندن يطلق منصة شراكة مصرية بريطانية لتعزيز الاستثمار العقاري والبنية التحتية بمدن الجيل الرابع.. وإطلاق تسهيلات ضريبية جديدة واعدة

مؤتمر «مصر المستقبل» في لندن يطلق منصة شراكة مصرية بريطانية لتعزيز الاستثمار العقاري والبنية التحتية بمدن الجيل الرابع.. وإطلاق تسهيلات ضريبية جديدة واعدة
تستهدف مصر والمملكة المتحدة تعزيز التعاون الاستثماري في القطاع العقاري من خلال العمل على بلورة إطار شراكة بين القطاع الخاص في البلدين تحت مظلة حكومية، يتيح فتح مجالات أعمال جديدة وتطوير مشروعات مشتركة، مع إمكانية انضمام شركاء ومستثمرين من دول أخرى للمشاركة في الفرص الاستثمارية الواعدة بالسوق المصرية، وذلك في ضوء المناقشات التي شهدتها فعاليات مؤتمر «مصر المستقبل: فرص الاستثمار والإصلاح الاقتصادي المستدام» الذي تنظمه الجمعية المصرية البريطانية للأعمال (BEBA) في العاصمة البريطانية لندن خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو، بمشاركة وزراء ومسؤولين حكوميين ومستثمرين وقادة أعمال من مصر والمملكة المتحدة، بحسب وكالة «إكسلانت كوميونيكيشنز» الشريك الإعلامي للجمعية.
مصر وبريطانيا تستهدفان إطلاق إطار شراكة لدعم الاستثمارات العقارية وتعزيز التعاون بين القطاع الخاص في البلدين
جاءت هذه المناقشات خلال لقاءات استضافتها شركة «برايس ووترهاوس كوبرز» بالتنسيق مع الجمعية المصرية البريطانية للأعمال، وبمشاركة ماجد عز الدين، الشريك التنفيذي لمكتب PwC في مصر والشريك المسئول عن إدارة الصفقات، حيث ناقش ممثلو القطاع الخاص من الجانبين آليات بناء منصة تعاون طويلة الأجل تستهدف تسهيل تدفقات الاستثمار العقاري وتعزيز الشراكات بين الشركات المصرية والبريطانية.
وشهدت الاجتماعات توافقًا مبدئيًا على أهمية العمل نحو اتفاق شراكة بين القطاع الخاص في البلدين يفتح المجال أمام الشركات البريطانية للتوسع في السوق المصرية والاستفادة من الفرص الكبيرة التي يشهدها قطاع التطوير العقاري والبنية التحتية، إلى جانب تشجيع الشركات المصرية على بناء شراكات استراتيجية مع نظيراتها البريطانية والاستفادة من خبراتها في مجالات التخطيط العمراني والتمويل العقاري وإدارة الأصول.
وطالب المشاركون المهندسة راندا المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية بدراسة تبني هذا التوجه وطرحه ضمن أجندة الحكومة المصرية، بما يتيح توفير مظلة مؤسسية داعمة لتوسيع التعاون الاستثماري في القطاع العقاري، كما دعوا السفير البريطاني لدى مصر إلى نقل هذه الرؤية إلى الحكومة البريطانية والعمل على دعمها من جانب لندن، بما يسهم في تهيئة بيئة أكثر جاذبية للمستثمرين من البلدين.
وأكد المشاركون أن وجود إطار تعاون يحظى برعاية حكومية من الجانبين من شأنه أن يعزز ثقة المستثمرين ويشجع الشركات البريطانية على دخول السوق المصرية بصورة أكبر، خاصة في ظل ما تشهده مصر من توسع عمراني ومشروعات بنية تحتية ومدن جديدة توفر فرصًا استثمارية متنوعة وقابلة للنمو على المدى الطويل.
كما ناقشت الاجتماعات إمكانية استقطاب شركات بريطانية متخصصة في التطوير العمراني والاستشارات الهندسية والتمويل العقاري وإدارة المشروعات، للاستفادة من خبراتها المتراكمة ونقل المعرفة والتكنولوجيا الحديثة إلى السوق المصرية، بما يدعم مستهدفات التنمية العمرانية ويرفع كفاءة المشروعات العقارية الكبرى.
وأشار المشاركون إلى أن العلاقات المصرية البريطانية تشهد زخماً متزايداً في ضوء التوجه نحو الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، مؤكدين أن القطاع العقاري يمكن أن يمثل أحد المحاور الرئيسية للتعاون الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.
وذكرت وكالة «إكسلانت كوميونيكيشنز» الشريك الإعلامي للجمعية، أن الشراكة المقترحة لا تستهدف فقط تعزيز الاستثمارات الثنائية، بل تفتح المجال أيضاً أمام مشاركة مستثمرين وشركات من أسواق أخرى في مشروعات مشتركة تنطلق من مصر، بما يعزز مكانة السوق المصرية كمركز إقليمي للاستثمار والتطوير العقاري ويخلق فرصاً جديدة للنمو والتعاون بين مختلف الأطراف.
وزيرة الإسكان: الدولة المصرية تبنت رؤية متكاملة للتنمية لإنشاء مجتمعات مستدامة
شاركت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، في الجلسة العامة بعنوان «من الإصلاح إلى العائد: الفرص الاستثمارية في العقارات والبنية التحتية المستدامة والنمو العمراني»، ضمن فعاليات مؤتمر «مصر المستقبل: فرص الاستثمار والإصلاح الاقتصادي المستدام»، الذي تنظمه الجمعية المصرية البريطانية للأعمالBEBA) ) خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو 2026 بالعاصمة البريطانية لندن، في إطار جهود الدولة لتعزيز الشراكات الاقتصادية والترويج للفرص الاستثمارية الواعدة التي يتيحها الاقتصاد المصري.
وتناولت الجلسة عددًا من المحاور، من بينها الضمانات القانونية الممنوحة للمستثمرين الأجانب، والحوافز الاستثمارية في قطاعات العقارات والبنية التحتية المستدامة والمشروعات متعددة الاستخدامات، إلى جانب أطر الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP)، ونماذج تخصيص الأراضي، وتبسيط إجراءات التراخيص والموافقات، وقوة الطلب المحلي، وتزايد اهتمام المستثمرين الدوليين، والتحول نحو مجتمعات عمرانية مخططة ومتكاملة الخدمات ومستدامة، فضلًا عن أدوات التمويل المحلي، ودور البنوك المصرية في دعم المستثمرين الأجانب، والشراكات مع المؤسسات الدولية، والبنية التحتية المستدامة باعتبارها محركًا رئيسيًا للقيمة الاستثمارية طويلة الأجل.
وأكدت المهندسة راندة المنشاوي، خلال كلمتها، أن الدولة المصرية تتبنى رؤية متكاملة للتنمية العمرانية تقوم على إنشاء مجتمعات عمرانية مستدامة وقابلة للحياة والاستثمار، وليس مجرد تطوير مشروعات سكنية منفصلة، موضحةً أن مشروعات الإسكان تُنفذ بالتوازي مع مشروعات البنية الأساسية والمرافق والخدمات والأنشطة الاقتصادية، بما يضمن جاهزية المدن الجديدة لاستقبال السكان والاستثمارات منذ المراحل الأولى للتنمية.
وأضافت أن الدولة المصرية نفذت خلال السنوات الماضية استثمارات ضخمة في مشروعات البنية التحتية وشبكات الطرق والمرافق، باعتبارها الركيزة الأساسية لتعزيز الجاذبية الاستثمارية وتحقيق النمو العمراني المستدام. وأشارت إلى أن السوق المصرية تستند إلى مقومات قوية تشمل النمو السكاني والحضري المتواصل، واستمرار الطلب على الإسكان والخدمات العمرانية، إلى جانب تزايد اهتمام المستثمرين المحليين والدوليين بالفرص التي توفرها المدن الجديدة.
وأوضحت الوزيرة أن الحكومة تحرص على توفير بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة من خلال أطر قانونية وتنظيمية واضحة تكفل حماية الاستثمارات الأجنبية، فضلًا عن إتاحة حزمة متنوعة من الفرص الاستثمارية والحوافز في قطاعات التطوير العقاري والبنية التحتية المستدامة والمشروعات متعددة الاستخدامات.
وأشارت إلى أن الدولة تعمل على توسيع مشاركة القطاع الخاص عبر نماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وإتاحة أراضٍ مخططة ومرفقة، مدعومة بمنظومة تمويل متطورة، إلى جانب النمو المتواصل لسوق التمويل العقاري.
وقالت الوزيرة: «نؤمن بأن نجاح التنمية العمرانية لا يُقاس بعدد الوحدات التي يتم إنشاؤها، بل بقدرة المدن على جذب السكان والاستثمارات والأنشطة الاقتصادية بصورة مستدامة. ومن ثم، فإن مصر لا تطرح اليوم مشروعات عقارية فقط، بل تطرح مدنًا متكاملة وفرصًا استثمارية طويلة الأجل، مدعومة ببنية تحتية حديثة، وطلب حقيقي متنامٍ، ورؤية واضحة لتحقيق التنمية المستدامة، وإطار تنظيمي واستثماري يتطور باستمرار، وشراكات طويلة الأجل تستهدف تحقيق قيمة مستدامة لجميع الأطراف».
وأكدت المهندسة راندة المنشاوي أن وزارة الإسكان تنظر إلى مذكرات التفاهم الموقعة مع الشركاء باعتبارها نقطة انطلاق نحو شراكات استثمارية حقيقية، وليست مجرد إطار للتعاون، موضحة أن التعامل مع الفرص الاستثمارية يتم وفق مسار مؤسسي واضح يبدأ بإجراء الدراسات الفنية والاقتصادية، ثم تحديد نموذج الاستثمار أو الشراكة المناسب، واستكمال إجراءات الطرح والتخصيص والتعاقد، وصولًا إلى بدء التنفيذ والتشغيل.
وأضافت أن الدولة المصرية نفذت خلال السنوات الأخيرة حزمة من الإصلاحات الهادفة إلى تعزيز ثقة المستثمرين وتحسين كفاءة دورة المشروع، شملت تطوير آليات تخصيص الأراضي، وتبسيط إجراءات التراخيص والموافقات، والتوسع في التحول الرقمي، وتعزيز نماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يسهم في تسريع وتيرة التنفيذ وتحقيق قدر أكبر من الوضوح وقابلية التنبؤ للمستثمرين.
كما أكدت أن الحكومة المصرية تحرص على تحقيق التوازن بين مختلف الأطراف، وتطوير نماذج تعاقدية أكثر مرونة وكفاءة، بما يعزز قابلية المشروعات للتمويل ويزيد من جاذبيتها للمؤسسات المالية والمستثمرين الدوليين. وأوضحت أن ذلك تدعمه منظومة تمويل متطورة تضم البنوك المصرية ومؤسسات التمويل الإقليمية والدولية، إلى جانب آليات التمويل المشترك والتمويل المختلط.
وأضافت أنه رغم اختلاف الأطر الزمنية للمشروعات وفقًا لطبيعة كل مشروع، فإن الوزارة تعمل باستمرار على اختصار المدد الإجرائية وتسريع عمليات اتخاذ القرار من خلال تبسيط الإجراءات، وتوحيد المعايير، ورفع كفاءة التنسيق بين الجهات المعنية.
وأكدت وزيرة الإسكان أن المستثمرين لا يبحثون فقط عن الفرص، بل يبحثون أيضًا عن الوضوح وقابلية التنبؤ وسرعة التنفيذ، مشيرة إلى أن هذا هو النهج الذي تعمل الوزارة على ترسيخه من خلال تطوير بيئة استثمارية أكثر كفاءة ومرونة، مدعومة بمحفظة مشروعات تُعد من الأكبر والأكثر تنوعًا على مستوى المنطقة.
ووجهت الوزيرة رسالة إلى المستثمرين الدوليين، ومن بينهم الشركات البريطانية، قائلة: «إن مصر اليوم لا توفر فقط فرصًا استثمارية واعدة، بل توفر أيضًا بيئة أكثر نضجًا واستقرارًا ووضوحًا، مدعومة ببنية تحتية حديثة، ورؤية حكومية واضحة لتعزيز دور القطاع الخاص وبناء شراكات طويلة الأجل تحقق قيمة مستدامة لجميع الأطراف، ومنظومة تمويل متنوعة».
وزير المالية: مصر تستعد لإطلاق حزمة ثانية من التسهيلات الضريبية قريباً لدعم الاستثمار وتعزيز تنافسية الاقتصاد
أعلن أحمد كجوك، وزير المالية، أن الحكومة تستعد لإطلاق حزمة ثانية من التسهيلات الضريبية قريباً في إطار الجهود المستمرة لتحسين مناخ الاستثمار وتعزيز ثقة المستثمرين ومجتمع الأعمال، وهو ما يأتى بالتزامن مع رؤية اقتصادية شاملة للسنوات الأربع المقبلة ترتكز على التصدير والنمو بقيادة القطاع الخاص.
جاء ذلك خلال كلمته في جلسة بعنوان “رحلة الإصلاح الاقتصادي في مصر: الاستقرار والنمو والاندماج العالمي”، أدارها تود ويلكوكس، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لبنك HSBC مصر، التي عُقدت ضمن فعاليات مؤتمر “مصر المستقبل: فرص الاستثمار والإصلاح الاقتصادي المستدام”، الذي تنظمه الجمعية المصرية البريطانية للأعمال (BEBA) في العاصمة البريطانية لندن خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو 2026، وفقاً لما ذكرته وكالة «إكسلانت كوميونيكيشنز» الشريك الإعلامي للجمعية.
وأوضح كجوك أن الحكومة تعمل وفق رؤية اقتصادية متكاملة، تستهدف دعم الصادرات، والتوسع في الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بتصدير السلع والخدمات، وتعزيز الصناعات القائمة على المعرفة، وتحسين هيكل الصادرات المصرية، مؤكدًا أن التصدير والقطاع الخاص والاستثمار يمثلون محاور الارتكاز الأساسية لهذه الرؤية.
وأشار الوزير إلى أن الإصلاحات الضريبية والجمركية المستمرة تسهم في توفير بيئة أكثر استقراراً وقابلية للتنبؤ بالنسبة للاستثمار والنشاط الاقتصادي، مضيفًا أن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية، التي سيتم إطلاقها قريباً، تأتي ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى جعل المنظومة أكثر فاعلية وتأثيراً، وتمتد لتشمل شريحة أوسع من المستفيدين.
وشدد كجوك على أن مصر تعمل في بيئة عالمية وإقليمية تتسم بالتحديات، ما يتطلب من صناع السياسات الاستجابة السريعة للمتغيرات الاقتصادية مع الحفاظ على الثقة في مسار الإصلاحات، وأكد على أهمية تحقيق التوازن بين الاستقرار الاقتصادي والنمو الشامل، مشيراً إلى أن مصر حققت تقدماً ملحوظاً في قطاعات البنية التحتية والخدمات العامة والرعاية الصحية، مع استمرار العمل على تحسين تنفيذ السياسات ومواءمة الإصلاحات مع الواقع الاقتصادي العملي.
وسلط الوزير الضوء على أهمية الشفافية والتواصل وإتاحة المعلومات، مؤكداً ضرورة أن يحرص صناع السياسات على توضيح المخاطر والتحديات بشكل واضح، بالتوازي مع تعزيز ثقة المواطنين والمستثمرين، مشيرًا إلى أن رأس المال البشري يمثل إحدى المزايا التنافسية الكبرى لمصر.
وأوضح أن البلاد تمتلك قاعدة قوية من الكفاءات والعمالة الماهرة القادرة على دعم النمو في المستقبل، مضيفًا أن تحسين التنسيق والكفاءة وتدفق المعلومات سيكون عاملاً حاسماً في إطلاق المرحلة التالية من التنمية الاقتصادية.
وأكد كجوك أن القطاع الخاص سيؤدي دوراً محورياً في دفع النمو خلال السنوات المقبلة، مشيراً إلى أن أجندة الإصلاح الحكومية تستهدف تشجيع المزيد من الاستثمارات الخاصة وزيادة مشاركة القطاع الخاص في مختلف الأنشطة الاقتصادية. وأقر بأن التوترات الجيوسياسية الإقليمية وحالة عدم اليقين العالمية لا تزال تمثل تحديات، لكنها في الوقت ذاته تخلق فرصاً للتعاون الاقتصادي والاستثمار والإصلاحات الهيكلية.
رئيس «سوما باي»: ساحل البحر الأحمر يتحول إلى وجهة استثمارية عالمية مدعومة بتطور البنية التحتية وتنامي السياحة وفرص الشراكات الدولية
قال إبراهيم المسيري، الرئيس التنفيذي لمجموعة سوما باي، إن ساحل البحر الأحمر أصبح وجهة أكثر جاذبية للاستثمارات الدولية، مدعومًا بالتطويرات الكبيرة في البنية التحتية، وتوسع الأنشطة السياحية، وتنامي فرص الشراكات العابرة للحدود.
وأوضح المسيري، خلال مشاركته في جلسة «رحلة الإصلاح الاقتصادي في مصر: الاستقرار والنمو والاندماج العالمي»، ضمن فعاليات مؤتمر «مصر المستقبل: فرص الاستثمار والإصلاح الاقتصادي المستدام»، التي تنظمه الجمعية المصرية البريطانية للأعمال (BEBA) خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو 2026 فى العاصمة البريطانية لندن، أن الاستثمارات المستمرة في الطرق والمطارات والبنية التحتية السياحية على مدار العقد الماضي عززت القدرة التنافسية للمنطقة ورفعت من قدرتها على مواجهة التقلبات والتحديات الخارجية، بحسب وكالة «إكسلانت كوميونيكيشنز» الشريك الإعلامي للجمعية.
وأضاف أن قصة تطوير البنية التحتية شهدت تحولاً جذرياً، مشيراً إلى التحسينات الكبيرة التي طالت شبكات الطرق الرابطة بين القاهرة ومقاصد البحر الأحمر السياحية، إلى جانب مشروع القطار الكهربائي السريع المخطط تنفيذه، والذي من المتوقع أن يسهم في تعزيز سهولة الوصول إلى المنطقة ودعم قطاعات السياحة والعقارات والأنشطة الاقتصادية المختلفة.
وأشار إلى أن مشروع سوما باي، الذي تأسس عام 1991 باستثمارات مصرية ودولية، تطور من كونه وجهة سياحية تقليدية إلى مشروع متكامل متعدد الاستخدامات يضم فنادق ومراسي بحرية وملاعب جولف ومجتمعات سكنية متنامية.
ولفت إلى أن تحسين الربط الجوي كان أحد المحركات الرئيسية للنمو، مع توسع الشراكات مع شركات الطيران وزيادة عدد الرحلات الدولية الوافدة إلى المقاصد السياحية المصرية، مشيراً في الوقت نفسه إلى دور شركات طيران مثل «إيزي جيت» في فتح مسارات إضافية إلى مصر، مع التأكيد على أهمية استمرار تطوير المطارات للحفاظ على زخم نمو القطاع السياحي.
وأوضح المسيري أن فرص النمو لم تعد تقتصر على السياحة الترفيهية التقليدية، بل تمتد إلى قطاعات واعدة مثل السياحة الرياضية والسياحة العلاجية، مشيراً إلى أن الاستثمار في ملاعب الجولف والمنشآت الرياضية ومراكز التدريب الدولية يسهم في جذب الفرق الرياضية المحترفة والمؤسسات التعليمية، بما يساعد على إطالة الموسم السياحي وتوسيع نطاق النشاط على مدار العام.
وأضاف أن السياحة العلاجية تمثل فرصة كبيرة للنمو، مستندة إلى القدرات الطبية التي تتمتع بها مصر، رغم الحاجة إلى مزيد من التطوير في أنظمة التأمين الصحي المخصصة للزوار الدوليين.
وفيما يتعلق بفرص الشركات البريطانية، أكد المسيري أن قطاعي العقارات والسياحة في مصر يتجهان بشكل متزايد نحو بناء شراكات دولية منظمة، بدلاً من الاقتصار على العلاقات التقليدية بين المقاول والعميل، موضحاً أن أكثر المشروعات نجاحاً هي تلك التي تُنفذ عبر نماذج تعاونية تجمع الخبرات في التخطيط والتصميم والمشتريات وإدارة التنفيذ، بما يتيح للطرفين المشاركة في مختلف مراحل التطوير.
وأضاف أن مشروعات بارزة مثل فندق «فورسيزونز فيرست ريزيدنس» بالجيزة تمثل نموذجاً لقدرة الشراكات المصرية والدولية على توظيف الخبرات الفنية وسلاسل الإمداد العالمية والقدرات الاستثمارية لتنفيذ مشروعات كبرى.
واختتم بالتأكيد على أن مصر منفتحة على الاستثمار والشراكة معاً، مشيراً إلى أن الشركات البريطانية تمتلك خبرات متقدمة في مجالات التصميم والضيافة والتنمية العمرانية وإدارة المشروعات، بما يتوافق مع المرحلة المقبلة من النمو في السوق المصرية.
وجاءت تصريحات المسيري بالتزامن مع مشاركة مسؤولين حكوميين ومستثمرين وقادة أعمال في بعثة جمعية الأعمال المصرية البريطانية (BEBA) إلى المملكة المتحدة، التي انعقدت تحت شعار “مصر إلى الأمام: فرص الاستثمار والإصلاح الاقتصادي المستدام”، في وقت تشهد فيه قطاعات السياحة والعقارات والبنية التحتية اهتماماً متزايداً من المستثمرين الدوليين.
أحمد شلبي: ساحل البحر الأحمر مؤهل ليصبح مركزًا إقليميًا للسياحة والطاقة المتجددة والبنية الرقمية
أكد الدكتور أحمد شلبي، رئيس لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير بمجلس النواب والرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة «تطوير مصر»، أن ساحل البحر الأحمر يمتلك مقومات تؤهله ليصبح مركزًا إقليميًا رئيسيًا للسياحة والطاقة المتجددة والبنية التحتية الرقمية والتنمية العمرانية المتكاملة، بما يفتح آفاقًا واسعة أمام المستثمرين الدوليين، وفي مقدمتهم الشركات البريطانية، مشيرًا إلى أن مصر بدأت تجني ثمار الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية خلال السنوات الماضية.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة «إلى أين تتجه رؤوس الأموال العالمية في مصر الآن؟ من الإصلاحات إلى العوائد: فرص الاستثمار في العقارات والبنية التحتية المستدامة والنمو العمراني» ضمن فعاليات مؤتمر «مصر المستقبل: فرص الاستثمار والإصلاح الاقتصادي المستدام» الذي تنظمه الجمعية المصرية البريطانية للأعمال (BEBA) في لندن خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو 2026، بحسب وكالة «إكسلانت كوميونيكيشنز» الشريك الإعلامي للجمعية.
وأوضح شلبي أن الدولة المصرية نجحت في تنفيذ طفرة كبيرة في مشروعات البنية التحتية وشبكات النقل والموانئ، ما مهد للانتقال إلى مرحلة جديدة من التنمية تعتمد على إنشاء مراكز اقتصادية وسياحية خارج نطاق وادي النيل، لافتًا إلى أن مشروعات البحر الأحمر تمثل نموذجًا واضحًا لهذا التوجه الاستراتيجي.
وأشار إلى أن مدينة الجلالة على خليج السويس، المرتبطة بالعاصمة الإدارية الجديدة، تعكس نموذجًا متقدمًا لمدن الجيل الرابع الذكية، موضحًا أن المشروع يشهد توسعات تشمل أبراجًا سكنية وفنادق وشققًا فندقية ومراكز مؤتمرات ومرافق ترفيهية، مع طلب قوي فاق التوقعات من المستثمرين.
كما أكد شلبي أن مصر تمتلك إمكانات كبيرة في مجال الطاقة المتجددة، خاصة في جنوب البلاد وساحل البحر الأحمر، بما يتيح فرصًا لتطوير مشروعات كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل مراكز البيانات، مشيرًا إلى إمكانية تحول مصر على المدى الطويل إلى مصدر صافٍ للطاقة الخضراء إلى أوروبا.
وشدد على أن القطاع العقاري لم يعد مجرد نشاط سكني، بل أصبح محفزًا رئيسيًا للتنمية الاقتصادية المتكاملة، لافتًا إلى أن مفهوم التطوير العمراني في مصر يشمل إنشاء مجتمعات متكاملة تضم الإسكان والمستشفيات والفنادق والمراكز التعليمية والخدمات المختلفة.
وأشار إلى أن الشركات البريطانية تشارك بالفعل في مجالات التخطيط العمراني والتصميم المعماري داخل السوق المصرية، مؤكدًا إمكانية توسيع هذه الشراكات لتشمل قطاعات أوسع مثل الرعاية الصحية والإسكان التقاعدي والرفاهية وجودة الحياة.
وأكد شلبي أهمية تطوير أدوات تمويلية حديثة مثل صناديق الاستثمار العقاري (REITs) لتعزيز تدفق الاستثمارات إلى القطاع، إلى جانب الحاجة إلى إصلاحات تنظيمية تدعم الشفافية وحماية المستثمرين وتسهل دخول رؤوس الأموال.
وتنظم الجمعية المصرية البريطانية للأعمال (BEBA) مؤتمراً موسعاً بالعاصمة البريطانية لندن حول جاهزية الاقتصاد المصري لاستقبال الاستثمارات بمختلف القطاعات تحت شعار “مصر إلى الأمام: فرص الاستثمار والإصلاح الاقتصادي المستدام”،وذلك بهدف الترويج للفرص الاستثمارية في مصر وتسليط الضوء على برنامج الإصلاح الاقتصادي الجاري.
يُعقد المؤتمر بمشاركة وفد حكومي رفيع المستوى، يضم أحمد كجوك وزير المالية، والمهندسة راندا المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إلى جانب رامي أبو النجا نائب محافظ البنك المركزي المصري. ويحضر الفعالية نخبة من كبار المستثمرين ورجال الأعمال، وصناع القرار، والمسؤولين الحكوميين، وقادة المؤسسات المالية والاستثمارية من مصر والمملكة المتحدة، وذلك في إطار تعزيز الشراكة الاقتصادية والترويج للفرص الاستثمارية الواعدة التي يتيحها الاقتصاد المصري.
وتشهد الفعاليات تنظيم سلسلة من الاجتماعات والجلسات النقاشية التي تهدف إلى تعزيز الروابط التجارية بين البلدين وتشجيع إقامة شراكات استثمارية جديدة في القطاعات الاقتصادية الرئيسية.
وتأتي هذه البعثة في وقت تواصل فيه مصر جهودها لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتعميق التعاون الاقتصادي مع الشركاء الدوليين، وذلك ضمن إطار أوسع لدعم النمو الاقتصادي، وتعزيز دور القطاع الخاص، ورفع تنافسية الاقتصاد المصري.





