د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أقتصاد

فوتسي تعلن استبعاد مصر من قائمة المراقبة والإبقاء على تصنيفها كسوق ناشئة

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

أعلنت فوتسي راسل استمرار تصنيف مصر ضمن فئة الأسواق الناشئة الثانوية، بعد إزالتها من قائمة المراقبة التي كانت تُشير إلى احتمال خفض تصنيفها إلى سوق حدودية، بينما ارتقت اليونان إلى سوق متقدمة بعد انتقالها من الأسواق الناشئة المتقدمة، كما صعدت فيتنام من الأسواق الحدودية إلى الناشئة الثانوية، وانتقلت نيجيريا من سوق غير مصنفة إلى سوق حدودية

تُعرف فوتسي راسل بأنها الاسم التجاري لمجموعة بورصة لندن التابعة لمجموعة فوتسي الدولية المحدودة، والتي تشتهر بمؤشرات مثل فوتسي 100 وراسيل 2000 ومجموعة مؤشرات أخرى

وجاء قرار فوتسي راسل بناءً على استيفاء السوق المصرية للحد الأدنى المطلوب من عدد الأوراق المالية المؤهلة وفقًا للبيانات المتاحة حتى يونيو 2026، ما مكّنها من البقاء في تصنيف الأسواق الناشئة الثانوية

ويكتسب هذا القرار أهمية كبيرة للسوق المصرية، إذ يُعد تصنيف الأسواق الناشئة من المعايير التي تعتمد عليها المؤسسات الاستثمارية العالمية لتحديد الأسواق والأصول القابلة للاستثمار ومقارنتها، كما تتابع الصناديق المرتبطة بالمؤشرات التغييرات في التصنيفات والأوزان ضمن استراتيجياتها الاستثمارية

أسباب التهديد بخفض تصنيف مصر

كانت فوتسي راسل قد وضعت مصر في قائمة المراقبة لاحتمال خفض تصنيفها من سوق ناشئة ثانوية إلى سوق حدودية، غير أن المراجعة الأخيرة أسفرت عن بقاء مصر في التصنيف ذاته

يشير القرار إلى أن عدد الأوراق المالية المصرية التي تستوفي متطلبات فوتسي راسل أصبح كافيًا للحد الأدنى المطلوب وفق بيانات يونيو الماضي، مما ألغى الأساس لاستمرار مصر ضمن قائمة المراقبة الخاصة بخفض التصنيف

ومع ذلك، لا يعني القرار ترقية السوق المصرية إلى فئة أعلى، إذ تظل مصر مُصنفة ضمن الأسواق الناشئة الثانوية

تأثير القرار على السوق المصرية

تبرز أهمية القرار في نجاح مصر بتجاوز خطر خفض تصنيف سوق الأسهم إلى الأسواق الحدودية، حيث كان احتمال ذلك مُدرَجًا رسميًا ضمن جدول المراجعة السابقة

تعتمد فوتسي راسل في منهجيتها على مجموعة معايير تركز على إمكانية وصول المستثمرين الدوليين إلى الأسواق، إضافةً إلى معايير الحجم والسيولة وعدد الأوراق المالية، إلى جانب جودة السوق بشكل عام

وتقوم آلية التصنيف الخاصة بفوتسي راسل على مبدأ توفير الوصول إلى الأسواق المالية العالمية، وذلك من خلال التشاور المستمر مع المستثمرين والمؤسسات المالية والبورصات والجهات التنظيمية والأطراف المعنية

الاحتفاظ بالتصنيف لا يعني تدفقات استثمارية تلقائية

على الرغم من أهمية بقاء مصر ضمن التصنيف الحالي، لا يعني ذلك دخول تدفقات أجنبية جديدة تلقائيًا إلى البورصة المصرية، ولا يشكل ترقية للسوق أو دلالة شاملة على تحسن جميع مؤشرات الاستثمار

فالاحتفاظ بالتصنيف يعني ببساطة أن السوق المصرية حافظت على أهليتها ضمن فئة الأسواق الناشئة الثانوية وفق معايير فوتسي راسل المعتمدة، بعد استيفاء الحد الأدنى من عدد الأوراق المالية المطلوب

وأوضحت فوتسي راسل أن مؤشرياتها تُستخدم على نطاق واسع من قِبل ملاك الأصول ومديري الاستثمار ومزودي صناديق المؤشرات المتداولة والبنوك الاستثمارية، كما تُقيّم نحو 20 تريليون دولار من الأصول مقابل مؤشرات فوتسي راسل عالميًا

المراجعة المقبلة ستكون في أبريل 2027

لا تنتهي عملية التقييم مع مراجعة أكتوبر الحالية، إذ أعلنت فوتسي راسل أن التحديث التالي لتصنيفات الأسواق سيصدر في أبريل 2027، ما يعني أن السوق المصرية ستخوض اختبارًا جديدًا للحفاظ على متطلبات التصنيف

وسيظل تطور السيولة وإتاحة السوق للمستثمرين الأجانب وعدد وحجم الأوراق المالية المؤهلة من العوامل الأساسية التي تحدد مكانة مصر في مؤشرات الأسواق العالمية

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin