أخبار العالم

عمرو السمدوني: عودة الخطوط الملاحية لقناة السويس تدعم تنافسية مصر.. وقفزة كبيرة في أسعار شحن الحاويات

شعبة النقل الدولي: ارتفاع إيرادات قناة السويس 56.7% خلال شهر أغسطس 2026



الاثنين 28 سبتمبر 2026 | 02:37 مساءً

الدكتور عمرو السمدوني سكرتير عام شعبة النقل الدولي

الدكتور عمرو السمدوني سكرتير عام شعبة النقل الدولي

قال الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، إن أسعار الشحن البحري تشهد حالة من التذبذب خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أنه لا يمكن تحديد نسبة ارتفاع واحدة تنطبق على جميع الخطوط الملاحية، نظرًا لاختلاف الأسعار وفقًا لخط التجارة، ونوع الحاوية، وميناء الوصول، وطبيعة التعاقد.

قفزة في أسعار شحن الحاويات

وأوضح السمدوني في تصريحات خاصة لـ”العقارية” أن أحدث مؤشرات Drewry الصادرة في 17 سبتمبر 2026، أظهرت ارتفاع مؤشر “World Container Index” إلى نحو 4500 دولار للحاوية ذات سعة 40 قدمًا، بزيادة أسبوعية بلغت 1%.

وأضاف أن حركة الأسعار تختلف بشكل كبير من خط ملاحي إلى آخر، حيث سجل خط “شنغهاي–نيويورك” نحو 10394 دولارًا للحاوية، بزيادة أسبوعية بلغت 7%، بينما بلغ سعر الشحن على خط “شنغهاي–لوس أنجلوس” نحو 7712 دولارًا، بزيادة 5% أسبوعيًا.

وأشار إلى أن الصورة تختلف على خطوط آسيا–أوروبا، حيث تراجعت الأسعار إلى نحو 4016 دولارًا على خط “شنغهاي–جنوة”، ونحو ,626 دولارًا على خط “شنغهاي–روتردام”.

وأكد السمدوني أن تحركات أسعار الشحن الحالية لا ترتبط فقط بمستويات الطلب، وإنما تتداخل معها مجموعة من العوامل، من بينها تكلفة الوقود، ومخاطر الملاحة، وتغيير مسارات السفن، وإدارة الطاقة الاستيعابية من جانب الخطوط الملاحية، إلى جانب عمليات “Blank Sailings”.

ولفت إلى أن مؤشرات سبتمبر تشير إلى استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف الوقود، ومخاطر ازدحام الموانئ، وضعف انتظام جداول الرحلات.

رسوم إضافية ترفع التكلفة النهائية للنقل

وأشار سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات إلى أن الرسوم الإضافية أصبحت عنصرًا مؤثرًا في التكلفة النهائية للنقل البحري، موضحًا أن أبرزها تشمل رسوم ENS / ICS2 الخاصة ببيانات أمن وسلامة الشحنات المتجهة إلى الاتحاد الأوروبي، إلى جانب رسوم الوقود “BAF”، ورسوم مواسم الذروة “PSS – Peak Season Surcharge”.

وأضاف أن قائمة الرسوم تشمل كذلك “Emergency/Contingency Surcharges” المرتبطة بالمخاطر الأمنية أو اضطرابات طرق الملاحة، فضلًا عن الرسوم المتعلقة بالازدحام في الموانئ وتغيير المسارات، وأحيانًا الرسوم الناتجة عن إعادة تموضع الحاويات.

وأوضح السمدوني أن رسوم “ENS” لا تعد مجرد رسم تجاري تفرضه الخطوط الملاحية، وإنما تأتي ضمن منظومة ICS2 الأوروبية التي تستهدف إرسال بيانات الشحنات مقدمًا لإجراء عمليات تحليل أمني وتقييم للمخاطر قبل وصول البضائع.

ارتفاع أسعار الشحن يضغط على المستوردين والمصدرين

وعن تأثير ارتفاع أسعار شحن الحاويات على مصر، أكد السمدوني أن ارتفاع أسعار شحن الحاويات ينعكس على مصر من خلال مستويين رئيسيين، أولهما التأثير المباشر على المستوردين والمصدرين.

وأوضح أن ارتفاع تكلفة النقل يؤدي إلى زيادة التكلفة النهائية للسلع ومدخلات الإنتاج، خاصة بالنسبة للسلع التي تعتمد بدرجة كبيرة على المكونات المستوردة، كما يضغط على هوامش المصدر المصري وقد يؤثر على قدرته التنافسية في الأسواق الخارجية.

وأضاف أن المستوى الثاني يتعلق بتأثير ارتفاع تكلفة النقل على الاقتصاد وسلاسل الإمداد بشكل عام، موضحًا أنه كلما ارتفعت تكلفة النقل وطالت مدة الرحلة، زادت الحاجة إلى الاحتفاظ بمخزونات أكبر، وارتفعت تكاليف التمويل والتأمين والتخزين، كما أصبح التخطيط لعمليات التوريد أكثر صعوبة.

عودة الخطوط الملاحية لقناة السويس تطور إيجابي

وأشار سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات إلى وجود تطور إيجابي مهم بالنسبة لمصر يتمثل في بدء قناة السويس استعادة جزء من حركة الخطوط الملاحية الكبرى.

وأوضح أنه وفقًا لبيانات هيئة قناة السويس، ارتفعت حمولات سفن الحاويات العابرة للقناة خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026 إلى نحو 72.1 مليون طن، مقابل 46.7 مليون طن خلال الفترة نفسها من عام 2025، بزيادة بلغت 54.2%، مع عودة خدمات لعدد من الخطوط الملاحية الكبرى، من بينها “CMA CGM وMaersk وMSC وHapag-Lloyd وCOSCO”.

وأضاف أن إيرادات قناة السويس ارتفعت خلال أغسطس 2026 إلى نحو567.1 مليون دولار، مقابل 326 مليون دولار خلال أغسطس 2025، بزيادة بلغت 56.7% وفقًا لبيانات الهيئة.

ارتفاع تكلفة النقل يعزز أهمية الخدمات اللوجستية

وقال السمدوني إن ارتفاع تكلفة النقل البحري يعزز أهمية الموقع الجغرافي لمصر وقناة السويس والموانئ المصرية، خاصة مع إمكانية جذب المزيد من الخطوط الملاحية وتقديم خدمات لوجستية متكاملة للسفن والبضائع.

وأوضح أن تعزيز تنافسية الموانئ المصرية لا يتوقف فقط على رسوم العبور أو تكلفة الخدمات، وإنما يتطلب تطوير منظومة متكاملة تشمل سرعة الإفراج عن البضائع، وتحسين الخدمات اللوجستية، وزيادة كفاءة تداول الحاويات، إلى جانب ربط الموانئ بالمناطق الصناعية ومراكز التوزيع.

تطورات البحر الأحمر وقناة السويس

وشدد السمدوني على أن متابعة أسعار الوقود البحري وتطورات الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس، إلى جانب قرارات الخطوط الملاحية بشأن مساراتها، ستظل من العوامل الرئيسية المؤثرة في اتجاهات أسعار الشحن خلال الفترة المقبلة.

وأكد أن تطورات حركة الملاحة ومسارات السفن ستظل عاملًا مهمًا في تحديد تكلفة النقل البحري، خاصة في ظل استمرار حالة التذبذب التي تشهدها أسواق الشحن العالمية.

مصر أمام فرصة لتعزيز تنافسية قناة السويس والموانئ

وأكد سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات أن مصر تمتلك فرصة لتعظيم الاستفادة من موقعها الاستراتيجي من خلال مواصلة تطوير الموانئ وقناة السويس، والعمل على تحويلهما إلى مراكز متكاملة للتجارة والخدمات اللوجستية وإعادة التصدير.

وأوضح أن تعزيز هذه المنظومة من شأنه دعم حركة التجارة وتقليل تأثير تقلبات أسعار النقل العالمية، إلى جانب تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وزيادة قدرته على جذب الأنشطة المرتبطة بالخدمات اللوجستية والتجارة الدولية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق