عاصمة المستقبل تحتضن مهارات المتوسط.. انطلاق النسخة الأولى لمنتدى TechSkills برؤية مصرية إيطالية

TechSkills
شهدت العاصمة الإدارية الجديدة، اليوم الجمعة 5 يونيو 2026، ولادة منصة إقليمية واعدة تشق طريقًا جديدًا للاقتصاد الرقمي والصناعي في المنطقة؛ حيث انطلقت فعاليات النسخة الأولى من “منتدى TechSkills، الحدث الذي جاء برعاية وتنظيم مشترك بين وزارة التربية والتعليم المصرية ونظيرتها الإيطالية، حظي بزخم دولي رفيع المستوى تمثل في حضور وزراء ووفود من 13 دولة متوسطية، إلى جانب قادة قطاع الصناعة والمؤسسات التنموية الدولية والشباب.
انطلاق النسخة الأولى لمنتدى TechSkills برؤية مصرية إيطالية
انطلاق النسخة الأولى لمنتدى TechSkills برؤية مصرية إيطالية، وفي الجلسة الافتتاحية، أكد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني المصري، محمد عبد اللطيف، أن المعرفة لم تعد مجرد أولوية محلية لكل دولة، بل تحولت إلى مسؤوليّة إقليمية واستثمار جماعي يؤسس للاستقرار والابتكار عبر ضفتي المتوسط.
وأوضح الوزير أن الدولة المصرية، بناءً على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، تضع بناء الإنسان وتطوير مهاراته في صدارة مشروعها القومي؛ مشيرًا إلى أن تفوق الدول في الوقت الراهن بات يُقاس بقوة مواردها البشرية وقابليتها للتكيف مع تحديات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والمناخي، وليس بالبنية التحتية والموارد الطبيعية فحسب.
رؤية مصرية للتعليم الفني: “التعليم التقني والمهني لم يعد مسارًا بديلًا أو ثانويًا، بل هو ركيزة استراتيجية حتمية لربط المنظومة التعليمية بالاحتياجات الفعلية لقطاع الإنتاج، ودفع عجلة ريادة الأعمال والحراك الاجتماعي.” — الوزير محمد عبد اللطيف
وأضاف عبد اللطيف أن الخطط الوطنية تسير بوتيرة متسارعة تفوقت على الجداول الزمنية الموضوعة؛ حيث قفز مستهدف الدولة من التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية ليصل إلى أكثر من 300 مدرسة تكنولوجية بحلول العام الجاري 2026، معلنًا عن دمج علوم البرمجة والذكاء الاصطناعي في المناهج الفنية بدءًا من العام المقبل عبر ذات المنصات الرقمية المخصصة للتعليم العام.
إيطاليا تمد جسور الابتكار ونظام “4+2” التكنولوجي
من جانبه، عبر الدكتور جوزيبي فالديتارا، وزير التعليم والاستحقاق الإيطالي، عن فخره بهذه المبادرة التي تجسد عمق الثقة والحوار بين شمال وجنوب المتوسط، لافتًا إلى أن التغيرات الاقتصادية العالمية المتلاحقة تفرض على الجميع تضامنًا ورؤية موحدة للمستقبل.
وأشار فالديتارا إلى الأهمية الجيوسياسية والتاريخية للمتوسط باعتباره معبرًا طبيعيًا يربط أوروبا بأفريقيا والشرق الأوسط، ومساحة خصبة لإنتاج الحلول المبتكرة.
واستعرض الوزير الإيطالي تجربة بلاده الرائدة في إصلاح التعليم الفني من خلال نظام (4+2) وأكاديميات المعاهد التقنية العليا، مؤكدًا استعداد روما لنقل هذه الخبرة المرنة التي تدمج بين البعد الإنساني للتعليم والمتطلبات التقنية المعاصرة لمجتمع الأعمال.
فعاليات مبتكرة ومعرض يترجم طموحات الشباب
شهد المنتدى أجواءً احتفالية وثقافية ملهمة؛ حيث استهلت العروض بعزف تعبيري على الكمان مزج الموسيقى بالمؤثرات البصرية التي تعكس الهوية المتوسطية المشتركة كما قدم الطلاب عروضًا فنية متميزة:
عرض “نسيج الحضارات”: سلط الضوء على رمزية تجارة المنسوجات عبر التاريخ كقناة لتبادل المعرفة والقصص بين الشعوب.
عرض “أصوات المدارس”: قدم فيه الطلاب والمعلمون رؤيتهم التشاركية حول سلاسل الإنتاج والتصنيع الذكي والميكاترونيات.
وعلى هامش المنتدى، تفقد السادة الوزراء المعرض التكنولوجي المصاحب، والذي استعرض ابتكارات ومشاريع الطلاب في مجالات حيوية كالطاقة الخضراء، السياحة، الصناعات الغذائية، والعلوم الدوائية.
كما شملت الجولة تفقد أجنحة المشروعات المشتركة، وفي مقدمتها جناح مشروع التعاون المصري الألماني المنفذ عبر الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، بما يعكس الشراكة الدولية متعددة الأطراف لتطوير المهارات الفنية بمصر.





