صادرات النفط الأمريكية تقفز لمستوى قياسي عند 5.6 مليون برميل يوميًا في مايو

صادرات النفط الأمريكية تقفز لمستوى قياسي عند 5.6 مليون برميل يوميًا في مايو
مستفيدة من أزمة الشرق الأوسط
الثلاثاء 02 يونية 2026 | 04:55 صباحاً

صادرات النفط الأمريكية
أظهرت تقديرات تتبع السفن، أن صادرات النفط الخام الأمريكية ارتفعت إلى مستوى قياسي بلغ 5.6 مليون برميل يوميًا في شهر مايو الماضي، حيث دفعت أزمة الشرق الأوسط وتضييق الحرب الإيرانية لإمدادات النفط العالمية مصافي التكرير الآسيوية والأوروبية نحو زيادة الطلب على النفط الأمريكي.
وقد تسببت الحرب بين الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي على إيران في حدوث أكبر اضطراب بتاريخ سوق الطاقة العالمي، مما دفع منتجي النفط والغاز في مختلف أنحاء العالم إلى البحث عن بدائل لإمدادات الشرق الأوسط.
ووفقًا لشركة البيانات والتحليلات “كيبلر”، تجاوزت صادرات النفط الخام الأمريكية الشهر الماضي الرقم القياسي السابق المسجل في أبريل والبالغ 5.2 مليون برميل يوميًا، وجاء ذلك مدفوعًا بتداول خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي القياسي بخصم كبير مقارنة بخام برنت المعيار العالمي.
وعادة ما يتم تسعير أنواع النفط الخام الأمريكية الفعلية بفارق عن خام غرب تكساس الوسيط، حيث يسهم هذا الخصم الكبير مقارنة ببرنت في جعل شراء النفط الأمريكي وشحنه إلى أنحاء العالم أكثر جدوى اقتصادية للمشترين الأجانب.
وكان خام غرب تكساس الوسيط قد جرى تداوله بخصم وصل إلى 20.69 دولارًا للبرميل مقارنة بعقود برنت الآجلة في شهر مارس، مسجلاً أكبر فارق بينهما منذ 13 عامًا، نتيجة تسارع ارتفاع أسعار برنت بفعل اضطرابات الإمدادات بالشرق الأوسط.
وفي شهر أبريل، الذي أُبرمت فيه معظم صفقات تصدير النفط الخام لشهر مايو، بلغ متوسط الخصم حوالي 8.86 دولارًا، مقارنة بمتوسط قدره 4.85 دولارًا قبل اندلاع الحرب.
وسجلت الصادرات المتجهة إلى أوروبا وآسيا مستويات قياسية في مايو، حيث استوردت آسيا 2.45 مليون برميل يوميًا من إجمالي الصادرات، لتحتفظ بمكانتها كأكبر مستورد للشهر الثاني على التوالي، وجاءت أوروبا في المرتبة الثانية بفارق ضئيل باستيرادها 2.4 مليون برميل يوميًا.
واستحوذ الطلب من اليابان، التي تستورد عادة الجزء الأكبر من نفطها الخام من الشرق الأوسط، على الحصة الأكبر من الواردات الآسيوية من النفط الأمريكي في مايو، حيث بلغ 808 آلاف برميل يوميًا، مسجلاً رقمًا قياسيًا بزيادة قدرها 32% عن الشهر السابق.
كما سجلت أسعار النفط الخام الأمريكي المتجه إلى البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود مستوى قياسيًا في مايو، حيث برزت بلغاريا وكرواتيا وتركيا واليونان كمشترين نادرين عبر المحيط الأطلسي، وساهمت واردات إيطاليا القياسية التي بلغت 335 ألف برميل يوميًا في زيادة مستويات الطلب الأوروبي.
وبلغت صادرات النفط الخام الأمريكية من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي 283 ألف برميل يوميًا على الأقل، ما يعادل 5% من إجمالي صادراتها في مايو، وتوجهت هذه الكمية -التي تعد جزءًا من 172 مليون برميل يتم الإفراج عنها حاليًا من مخزون النفط الطارئ لمواجهة ارتفاع أسعار النفط الخام- إلى مشترين أوروبيين وآسيويين.
ومن المتوقع أن تضعف هذه الصادرات وتتراجع في شهر يونيو الحالي، إذ ساهمت الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام في تخفيف بعض المخاوف المتعلقة بالإمدادات وتقليص الفارق بين سعري خام غرب تكساس الوسيط وخام برنت.
وبينما ظل الفارق واسعًا في أوائل مايو، إلا أنه انخفض في النصف الثاني من الشهر ليصل إلى حوالي -6 دولارات يوم الاثنين.
وتشير تقديرات شركة الاستشارات “Energy Aspects” إلى أن متوسط الصادرات سيبلغ حوالي 4.9 مليون برميل يوميًا لشهر يونيو، وحوالي 4.60 مليون برميل يوميًا لشهر يوليو.





