أخبار العالم
شركات النفط الأوروبية تعيد ترتيب أوراقها.. تحالفات جديدة للنمو والانضباط المالي

إحدى شركات النفط
تتجه شركات النفط والغاز الأوروبية الكبرى إلى تأسيس مشروعات مشتركة مع منافسين وشركات وطنية، في محاولة لخلق كيانات إنتاج مستقلة تساعدها على تحقيق نمو جديد، مع الحفاظ على الانضباط المالي وتقليل الضغوط على ميزانياتها.
تحالفات جديدة في قطاع الطاقة
ويبرز هذا الاتجاه في شركات مثل «فار إنرجي»، التي تمتلك «إيني» الإيطالية حصة الأغلبية فيها، و«نيو نكست بلس» المملوكة لـ«توتال إنرجيز» و«ريبسول»، إلى جانب «أدورا» التابعة لشراكة بين «شل» و«إكوينور».
وخلال السنوات الأخيرة، جمعت شركات «بي بي» و«إيني» و«شل» و«إكوينور» و«توتال إنرجيز» أصولًا مختلفة داخل كيانات مستقلة، بينما أسفرت شراكة «إيني» مع شركة «بتروناس» الماليزية عن تأسيس «سيراه»، التي بدأت عملياتها في يوليو الماضي.
استثمارات وإنتاج متزايد
ومن المتوقع أن تبدأ «سيراه» بإنتاج نحو 300 ألف برميل من المكافئ النفطي يوميًا، بينما تستهدف «فار إنرجي» الوصول إلى 450 ألف برميل يوميًا بعد استحواذها على «بلو نورث».
وتشير تقديرات «وود ماكنزي» إلى أن المشروعات المشتركة ستستحوذ على 28% من إنفاق «بي بي» على النفط والغاز خلال 2026، مقابل 31% لـ«إيني».
لماذا تفضل أوروبا هذا النموذج؟
وتمنح هذه الكيانات الشركات الأم فرصة لتطوير أصول قد لا تتناسب مع محافظها الرئيسية، مع الاعتماد على تمويل وديون مستقلة، والحفاظ في الوقت نفسه على جزء من الإنتاج والاحتياطيات والتدفقات النقدية.
مزايا ومخاطر
كما يمكن لهذه الشراكات تحقيق وفورات في التكاليف والاستفادة من المزايا الضريبية، خصوصًا في بحر الشمال البريطاني، لكنها تفرض تحديات أمام المستثمرين بسبب صعوبة تقييم الكيانات المملوكة جزئيًا وتعقيد إدارتها.
في المقابل، لم تتوسع الشركات الأميركية الكبرى في هذا النموذج بالقدر نفسه، مستفيدة من ميزانيات أقوى وقدرة أكبر على تنفيذ صفقات الاستحواذ والاندماج بصورة مباشرة.




