أخبار العالم

سوريا والسعودية توقعان مذكرتي تفاهم لتطوير السكك الحديدية والنقل البري لإحياء الربط الإقليمي

وقعت سوريا والمملكة العربية السعودية مذكرتي تفاهم ثنائيتين تهدفان إلى تطوير قطاعي السكك الحديدية والنقل البري بين البلدين.

وتسعى الاتفاقيتان الجديدتان إلى بناء القدرات المشتركة، وتبادل الخبرات الفنية، وإجراء الدراسات اللازمة لتأهيل شبكة الطرق البرية والسكك الحديدية السورية.

ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوات بشكل مباشر في إعادة تنشيط حركة النقل البري وزيادة معدلات التبادل التجاري عبر الأراضي السورية.

بدائل برية في مواجهة تحديات الشحن البحري

تأتي هذه المبادرة في وقت عادت فيه مشاريع الربط السككي الإقليمي إلى الواجهة كبدائل استراتيجية ملحة، لا سيما في ظل التحديات الأمنية واللوجستية التي تواجه حركة الشحن البحري العالمي، والتي برزت بوضوح عقب أزمة إغلاق مضيق هرمز وتعطل أجزاء من سلاسل الإمداد الدولية.

وفي سياق متصل، كان قطاع النقل الإقليمي قد شهد خطوة هامة في يونيو الماضي، تمثلت في توقيع مذكرات تفاهم بين السعودية وتركيا لإطلاق مشروع ربط سككي يمر بالأردن وسوريا.

ويهدف هذا المشروع الطموح إلى إيجاد مسارات برية بديلة تسهم في تعزيز مرونة حركة النقل والتجارة البينية بين قارتي آسيا وأوروبا.

إعادة إحياء مسار تاريخي عريق

أشار خبراء في قطاع اللوجستيات إلى أن مشروع الربط السككي بين السعودية وتركيا يعيد، في حال إتمامه، الروح إلى مسار تاريخي تجاوز عمره القرن.

وكان هذا الخط الإقليمي المترابط قد بدأ تشغيله الفعلي في عام 1908، ليربط تركيا بالسعودية مرورا بالأردن وسوريا، مع تفرعات فرعية تصل إلى لبنان.

وكانت مدينة دمشق تمثل آنذاك نقطة الارتكاز الرئيسية للشبكة؛ حيث تفرعت منها خطوط نحو الشمال باتجاه حلب وتركيا، وأخرى غربا نحو بيروت، بينما يمتد الخط الرئيسي جنوبا ليصل إلى المدينة المنورة.

وعلى الرغم من الدور التاريخي البارز الذي لعبه هذا الشريان في نقل البضائع وتيسير حركة الحجاج، إلا أنه تعرض لأضرار بالغة أبان الحرب العالمية الأولى (بين عامي 1916 و1918)، مما تسبب في تفكك الشبكة وتوقف الخط المتجه جنوبا صوب المدينة المنورة، واقتصار العمل على أجزاء محدودة فقط تربط بين سوريا والأردن.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق