أخبار العالم
سفينة “إنرجوس وينتر” تتجه إلى إسبانيا لإصلاح أضرار حريق دمياط.. والعودة في أكتوبر

سفينة إنرجوس وينتر
غادرت سفينة التغييز العائمة “إنرجوس وينتر” المياه المصرية متجهة إلى إسبانيا، تمهيدًا لبدء أعمال الإصلاح الخاصة بالأضرار التي تعرضت لها بعد الحريق الذي اندلع على متنها في ميناء دمياط نهاية يوليو الماضي، وستخضع السفينة لأعمال الإصلاح في إسبانيا، على أن تعود إلى ميناء دمياط لاستئناف عملياتها وفق الجدول الزمني المحدد.
عودة السفينة إلى دمياط بنهاية أكتوبر
وبحسب المسؤول، من المنتظر أن تنتهي أعمال الإصلاح وتعود “إنرجوس وينتر” إلى ميناء دمياط بنهاية أكتوبر المقبل، لتستأنف مهامها في استقبال شحنات الغاز الطبيعي المسال وإعادة تغييزها وضخها في الشبكة القومية للغاز الطبيعي.
وتأتي عودة السفينة في وقت تعتمد فيه مصر على وحدات التغييز العائمة لتوفير جزء من احتياجات السوق المحلية من الغاز، في ظل الفجوة بين الإنتاج المحلي وحجم الاستهلاك.
مصر تعتمد على 4 سفن تغييز بعد خروج إنرجوس وينتر
تمتلك مصر حاليًا 4 سفن تغييز عائمة مخصصة لاستقبال شحنات الغاز الطبيعي المسال وتحويله من الحالة السائلة إلى الغازية، قبل ضخه في الشبكة القومية.
وتصل الطاقة الاستيعابية الإجمالية لهذه السفن إلى نحو 2.75 مليار قدم مكعبة من الغاز يوميًا، موزعة بين 3 سفن تعمل في ميناء السخنة، وسفينة أخرى موجودة في ميناء العقبة.
وكان عدد سفن التغييز العاملة لصالح مصر يبلغ 5 سفن حتى نهاية يوليو الماضي، قبل خروج “إنرجوس وينتر” من الخدمة مؤقتًا عقب الحريق الذي تعرضت له في ميناء دمياط.
كيف تعمل سفن التغييز؟
تؤدي سفن التغييز دورًا أساسيًا في منظومة استيراد الغاز الطبيعي المسال، إذ تستقبل الغاز القادم من الخارج بواسطة ناقلات بحرية في صورته السائلة.
وبعد وصول الشحنات إلى السفينة، يجري تحويل الغاز مرة أخرى إلى حالته الغازية، ثم يتم ضخه في شبكة الغاز الطبيعي لاستخدامه في تلبية احتياجات القطاعات المختلفة.
وتسمح هذه الوحدات لمصر باستقبال شحنات الغاز المسال عبر البحر وإدخالها إلى منظومة الإمدادات المحلية دون الحاجة إلى انتظار زيادة الإنتاج المحلي لتغطية الطلب.
من أين تحصل مصر على احتياجاتها من الغاز؟
تعتمد مصر في توفير احتياجاتها من الغاز الطبيعي على أكثر من مصدر، إذ تحصل على الغاز عبر خطوط الأنابيب من دول مجاورة، إلى جانب استيراد الغاز الطبيعي المسال بواسطة الناقلات البحرية.
وتستخدم سفن التغييز لإعادة تحويل الغاز المسال المستورد إلى صورته الغازية، ثم ضخه في الشبكة القومية، وهو ما يجعل استمرار تشغيل هذه السفن عنصرًا مهمًا في تأمين الإمدادات خلال فترات ارتفاع الطلب.
فجوة بين إنتاج الغاز والاستهلاك المحلي
تأتي عودة “إنرجوس وينتر” المرتقبة في ظل استمرار الفجوة بين إنتاج مصر المحلي من الغاز وحجم الاستهلاك.
ويبلغ متوسط إنتاج مصر من الغاز الطبيعي نحو 3.7 مليار قدم مكعبة يوميًا، مقابل استهلاك محلي يصل إلى نحو 6.2 مليار قدم مكعبة يوميًا.
وترتفع الاحتياجات خلال أشهر الصيف إلى حوالي 7.4 مليار قدم مكعبة يوميًا، مدفوعة بصورة رئيسية بزيادة استهلاك محطات الكهرباء، التي تحصل على نحو 4.66 مليار قدم مكعبة يوميًا.
في المقابل، تستهلك القطاعات الأخرى حوالي 2.74 مليار قدم مكعبة يوميًا، وهو ما يزيد الحاجة إلى استيراد شحنات من الغاز الطبيعي المسال لتغطية الفارق بين الإنتاج والاستهلاك.
محطات الكهرباء ترفع الطلب على الغاز خلال الصيف
ويزداد الضغط على إمدادات الغاز الطبيعي خلال فصل الصيف مع ارتفاع استهلاك الكهرباء، الأمر الذي يرفع احتياجات محطات توليد الكهرباء من الوقود.
ومع اتساع الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك، تلجأ مصر إلى استيراد الغاز الطبيعي المسال لتوفير كميات إضافية تساعد على تلبية الطلب، خاصة خلال فترات ذروة الاستهلاك.
مصر تخطط لاستيراد شحنات غاز بـ10.7 مليار دولار
وفي إطار خطتها لتوفير احتياجات السوق المحلية من الغاز، تستهدف مصر استيراد شحنات من الغاز الطبيعي المسال بقيمة تصل إلى 10.7 مليار دولار خلال العام المالي الجاري.
ويأتي ذلك بهدف تغطية الفجوة القائمة بين الإنتاج والاستهلاك المحلي، وضمان توفير إمدادات الغاز اللازمة لمختلف القطاعات، وفي مقدمتها قطاع الكهرباء.
وتكتسب عودة سفينة “إنرجوس وينتر” إلى ميناء دمياط أهمية في ظل اعتماد مصر على سفن التغييز كجزء من منظومة استقبال الغاز المستورد وإعادة ضخه في الشبكة القومية، بالتزامن مع ارتفاع الطلب المحلي خلال أشهر الصيف.




