أخبار العالم
ريل مارك.. شريك بناء العلامات العقارية الكبرى

أ. داليا العناني رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة ريل مارك:
– مصر تعزز مكانتها كوجهة استثمارية جاذبة لرؤوس الأموال العربية والأجنبية بفضل قوة السوق واستقرارها
– السوق العقاري المصري يواصل النمو مدعومًا بالطلب الحقيقي وثقة المستثمرين رغم المتغيرات الاقتصادية
– أكثر من 200 ألف عميل و7 مقرات تمنح ريل مارك قاعدة بيانات تسويقية تدعم اتخاذ القرار
– ريل مارك تعظم القيمة الاستثمارية لأصول شركات قطاع الأعمال عبر التسويق والدراسات والاستشارات المتخصصة
– الطلب الحقيقي يقود السوق.. والمنتج المناسب في التوقيت المناسب يحسم المنافسة بين المطـورين
– التوسع في الخدمات والاستشارات والتحول الرقمي يقود استراتيجية ريل مارك خلال السنوات المقبلة
– بناء العلامة التجارية أصبح ركيزة أساسية لنجاح المشروعات العقارية وتعزيز قيمتها السوقية
بناء الثقة بين المشروع والعميل.. وتحوّيل الفكرة إلى قيمة.. والأصل إلى فرصة استثمارية.. والعلامة التجارية إلى أحد أهم أصول الشركة.. تلك هى المهام التي يتم وصفها بالسهل الممتنع.. ولكن حقيقة الأمر أن نجاح أي مشروع يتوقف على مهارات ورؤى مسئولى التسويق في مصر، ومن هنا فرضت داليا العناني نفسها كواحدة من أبرز القيادات المتخصصة في التسويق العقاري المؤسسي بعدما تبنت رؤية مختلفة تقوم على أن التسويق ليس مرحلة تسبق البيع وإنما منظومة متكاملة تبدأ بدراسة السوق وفهم احتياجات العملاء وتحليل المنافسين وصياغة الهوية المؤسسية وتنتهي بتعظيم القيمة الاستثمارية للمشروع وتحقيق أعلى عائد ممكن لأصحابه.
هذه الرؤية لم تكن مجرد اجتهاد نظري وإنما تحولت إلى نموذج عمل متكامل داخل شركة ريل مارك التي تتولى مسؤوليتها داليا العناني رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لتصبح الذراع التسويقية والاستشارية للشركات التابعة للشركة القابضة للتشييد والتعمير وأحد أهم الكيانات المتخصصة في إدارة وتسويق الأصول العقارية التابعة لقطاع الأعمال العام فمنذ انطلاق الشركة كان الهدف واضحًا الانتقال بالتسويق العقاري من مفهوم الوساطة التقليدية إلى مفهوم الإدارة الاستراتيجية للأصول بما يضمن تعظيم قيمتها السوقية، ورفع تنافسيتها وتحقيق أفضل عائد اقتصادي للدولة والمستثمر في آن واحد.
وتزامنت هذه الرؤية مع مرحلة استثنائية يعيشها القطاع العقاري المصري الذي أثبت خلال النصف الأول من عام 2026 قدرة كبيرة على مواصلة النمو رغم الاضطرابات الجيوسياسية والتحديات الاقتصادية العالمية فبينما دفعت تلك المتغيرات المستثمرين إلى البحث عن ملاذات أكثر استقرارًا واصل العقار المصري ترسيخ مكانته باعتباره أحد أكثر الأصول قدرة على الحفاظ على القيمة وتحقيق عوائد طويلة الأجل مستفيدًا من قاعدة سكانية تتجاوز 100 مليون نسمة وتوسع عمراني غير مسبوق واستثمارات ضخمة في مدن الجيل الرابع والمشروعات القومية وهو ما عزز الطلب الحقيقي على مختلف المنتجات العقارية ورسخ مكانة مصر كواحدة من أكبر الأسواق العقارية في المنطقة.
وفي ظل هذا المشهد أدركت داليا العناني أن نجاح أي مشروع لم يعد يعتمد على جودة التصميم أو قوة الموقع فقط بل أصبح مرتبطًا بقدرة القائمين عليه على بناء صورة ذهنية قوية وإقناع العميل بأن ما يشتريه ليس مجرد وحدة عقارية وإنما أصل استثماري قادر على النمو والمحافظة على قيمته ومن هذا المنطلق أعادت ريل مارك صياغة فلسفة عملها، لتقدم حزمة متكاملة من الخدمات تشمل الدراسات والأبحاث السوقية والاستشارات التسويقية وبناء وتطوير الهوية المؤسسية، وإعادة بناء العلامات التجارية وإدارة الحملات التسويقية بما يجعلها شريكًا في صناعة القرار منذ اللحظة الأولى للمشروع وليس مجرد جهة تتولى تسويق المشروعات.
وتنعكس نتائج هذه الفلسفة في الأرقام إذ تدير الشركة اليوم محفظة تضم أكثر من 200 ألف عميل وتعمل من خلال أكثر من 7 مقرات في القاهرة الكبرى والإسكندرية، بما يوفر لها واحدة من أكبر قواعد البيانات العقارية في السوق ويمنحها قدرة دقيقة على قراءة اتجاهات الطلب وتحليل احتياجات العملاء وتصميم استراتيجيات تسويقية تناسب كل مشروع وكل شريحة مستهدفة سواء داخل مصر أو بين المصريين بالخارج والمستثمرين العرب والأجانب.
كما نجحت ريل مارك في ترسيخ نموذج جديد للتكامل بين شركات التطوير التابعة للشركة القابضة للتشييد والتعمير من خلال توحيد السياسات البيعية والتسويقية وإعداد الدراسات الخاصة بمحافظ الأراضي وتحليل الفرص الاستثمارية وتعظيم الاستفادة من الأصول غير المستغلة إلى جانب إدارة الحملات الخاصة بمشروعات شركات مثل مصر الجديدة للإسكان والتعمير والإسكندرية للاستثمارات والتنمية العمرانية والمعادي للتنمية والتعمير وكذلك شركة النصر للإسكان و التعمير بما يحقق أعلى قيمة مضافة للأصول ويرفع كفاءة استثمارها.
ولم تتوقف الرؤية عند السوق المحلية بل امتدت إلى دعم توجه الدولة نحو زيادة صادرات العقار عبر المشاركة في المعارض الدولية واستهداف المصريين العاملين بالخارج وتقديم منتجات عقارية تتناسب مع احتياجات المستثمرين العرب والأجانب مع تطوير أدوات التسويق الرقمي وتوفير برامج سداد مرنة بما يعزز تنافسية العقار المصري ويزيد من قدرته على جذب العملة الأجنبية، ويواكب التحول الذي يشهده القطاع العقاري على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي هذا الحوار تتحدث داليا العناني عن رؤيتها لمستقبل السوق العقاري وتقرأ التحولات التي يشهدها سلوك العملاء وتوضح كيف يمكن للتسويق الاحترافي أن يصبح أحد أهم محركات النمو الاقتصادي كما تكشف تفاصيل استراتيجية ريل مارك في إدارة وتسويق الأصول وتطوير العلامات التجارية وتعزيز القيمة الاستثمارية للمشروعات بما يؤكد أن الثقة لم تعد مجرد شعار ترفعه الشركات بل أصبحت أصلًا اقتصاديًا يُبنى ويُدار ويصنع الفارق في سوق تتزايد فيه المنافسة يومًا بعد يوم.
شهد النصف الأول من عام 2026 استمرار التوترات الجيوسياسية والتقلبات الاقتصادية العالمية، ورغم ذلك واصل السوق العقاري المصري تحقيق أداء قوي كيف تقيمون أداء القطاع خلال هذه الفترة؟ وما الأسباب التي مكنته من الحفاظ على معدلات النمو؟
أثبت السوق العقاري المصري خلال النصف الأول من عام 2026 أنه يمتلك قاعدة قوية تجعله أكثر قدرة على استيعاب المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية مقارنة بالعديد من القطاعات الأخرى فرغم ما شهدته المنطقة من أحداث متسارعة واصل القطاع نشاطه مدعومًا بالطلب الحقيقي على العقار وهو ما يؤكد أن السوق المصرية لم تعد تعتمد على المضاربات وإنما على احتياجات فعلية ناتجة عن النمو السكاني والتوسع العمراني واستمرار تنفيذ المشروعات القومية والمدن الجديدة.
كما أن العقار أثبت مجددًا أنه أحد أكثر الأصول قدرة على الحفاظ على القيمة لذلك اتجهت إليه شريحة كبيرة من المستثمرين والأفراد باعتباره وسيلة لحماية المدخرات وتحقيق عوائد مستقرة على المدى الطويل خاصة في ظل استمرار الضغوط التضخمية والتقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية.
وشهدنا كذلك تغيرًا واضحًا في سلوك العملاء حيث أصبح قرار الشراء أكثر وعيًا ودراسة وأصبح العميل يركز على قوة المطور وملاءته المالية وسابقة أعماله ومعدلات التنفيذ والالتزام بالتسليم أكثر من اهتمامه بالحملات الدعائية أو العروض التسويقية فقط. وهذا التطور يصب في صالح الشركات الجادة، ويخلق سوقًا أكثر احترافية واستدامة.
وأعتقد أن السوق العقاري المصري ما زال يمتلك فرص نمو كبيرة مدعومًا باستمرار التوسع العمراني وارتفاع الطلب الحقيقي وتطور البنية الأساسية وهو ما يجعلنا أكثر تفاؤلًا بمستقبل القطاع خلال السنوات المقبلة.
مشروعات شركة ريل مارك
هل أعادت المتغيرات الجيوسياسية رسم خريطة الاستثمار العقاري؟ وكيف عززت مصر مكانتها كوجهة جاذبة لرؤوس الأموال؟ وهل نجح السوق العقاري المصري في استثمار هذه المتغيرات لتعزيز مكانته كإحدى أهم الوجهات الاستثمارية في المنطقة؟
لا شك أن أي متغيرات جيوسياسية أو اقتصادية تنعكس بطبيعة الحال على حركة رؤوس الأموال، إلا أن ما شهدناه خلال الفترة الماضية يؤكد أن المستثمرين لم يعودوا يبحثون فقط عن الأسواق الأعلى عائدًا، بل أصبحت الأولوية لديهم تتجه نحو الأسواق الأكثر استقرارًا والقادرة على توفير مقومات نمو حقيقية ورؤية تنموية طويلة الأجل. وفي هذا السياق، نجح السوق العقاري المصري في ترسيخ مكانته كأحد أبرز الأسواق الجاذبة للاستثمار في المنطقة مستفيدًا من قوة الطلب الحقيقي، واستمرار تنفيذ المشروعات القومية، والتوسع العمراني غير المسبوق الذي تشهده الدولة في مختلف المحافظات.
ومن خلال تعاملنا المستمر مع المستثمرين، نلمس بوضوح أن المستثمر العربي بات ينظر إلى مصر باعتبارها سوقًا استراتيجية للاستثمار وليست مجرد فرصة موسمية، وذلك في ظل ما تتمتع به من قاعدة سكانية كبيرة وفرص استثمارية متنوعة، ومدن عمرانية جديدة تقدم منتجات عقارية تناسب مختلف الشرائح إلى جانب الطفرة الكبيرة التي شهدتها البنية التحتية وشبكات الطرق والمرافق وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على زيادة القيمة الاستثمارية للمشروعات عامًا بعد عام.
أما المستثمر الأجنبي، فقد أصبحت معايير اتخاذ القرار لديه أكثر دقة ونضجًا إذ لم يعد يعتمد فقط على الموقع أو السعر، وإنما يولي اهتمامًا أكبر بقوة المطور العقاري ومستوى الحوكمة، ومعدلات التنفيذ والجدوى الاقتصادية، والعائد المتوقع فضلًا عن كفاءة الإدارة والتشغيل وأعتقد أن هذا التوجه يعكس نضج السوق العقاري المصري، كما يدفع الشركات إلى تعزيز مستويات الجودة والشفافية، بما يصب في النهاية في مصلحة القطاع بأكمله.
ورغم أن التطورات الإقليمية دفعت بعض المستثمرين إلى التريث وإجراء دراسات أكثر تفصيلًا قبل اتخاذ قراراتهم الاستثمارية، فإنها لم تؤثر سلبًا على جاذبية السوق المصري، بل عززت من أهمية المشروعات التي تستند إلى أسس اقتصادية قوية وتحقق معدلات تنفيذ مرتفعة وتدار وفق معايير احترافية وهو ما يفسر استمرار الإقبال على العديد من المشروعات خلال الفترة الماضية.
وانطلاقًا من هذه الرؤية نعمل في «ريل مارك» على الاستفادة من هذا الزخم عبر التوسع في المشاركة بالمعارض العقارية داخل مصر وخارجها وتعزيز التواصل مع المصريين العاملين بالخارج، إلى جانب استهداف المستثمرين العرب والأجانب من خلال برامج تسويقية مدروسة تستند إلى تحليل احتياجات كل سوق وتقديم منتجات عقارية تتوافق مع تطلعات العملاء المختلفة فضلًا عن توفير حلول سداد مرنة تسهم في تعزيز القدرة الشرائية وزيادة جاذبية العقار المصري في الأسواق الخارجية.
كما نؤمن بأن دعم توجه الدولة نحو زيادة صادرات العقار يمثل أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجيتنا خلال المرحلة المقبلة، لما له من دور مهم في جذب المزيد من التدفقات الدولارية، وتعزيز القدرة التنافسية للسوق العقارية المصرية على المستويين الإقليمي والدولي.
مشروعات شركة ريل مارك
رغم الزيادة الكبيرة في حجم المشروعات العقارية خلال السنوات الأخيرة لا يزال السوق يحقق معدلات بيع قوية كيف تقيمون العلاقة بين الطلب الحقيقي والطلب الاستثماري؟ وهل اقتربت بعض المناطق من مرحلة التشبع أم أن السوق ما زالت تمتلك فرص نمو واسعة؟
في تقديري يتميز السوق العقاري المصري بأنه يستند إلى طلب حقيقي ومستدام، وليس إلى موجات شراء مؤقتة أو مضاربات قصيرة الأجل فمصر تمتلك مقومات نمو استثنائية تتمثل في الزيادة السكانية المستمرة وارتفاع معدلات تكوين الأسر الجديدة، إلى جانب التوسع العمراني الكبير الذي تقوده الدولة وهو ما يخلق طلبًا متجددًا على الوحدات السكنية وكذلك العقارات التجارية والإدارية والطبية والفندقية ويمنح السوق قوة واستمرارية حتى في ظل المتغيرات الاقتصادية.
وفي الوقت نفسه شهدنا خلال السنوات الأخيرة نموًا ملحوظًا في الطلب الاستثماري مدفوعًا بقناعة شريحة كبيرة من المستثمرين بأن العقار لا يزال من أكثر الأصول قدرة على الحفاظ على القيمة وتحقيق عائد مستقر على المدى الطويل ونتيجة لذلك أصبح السوق يجمع بين الطلب المرتبط بالسكن والاستخدام الفعلي والطلب الاستثماري الذي يستهدف تعظيم العائد، وهو ما عزز تنوع قاعدة الطلب وزاد من استدامتها.
أما الحديث عن وصول السوق إلى مرحلة التشبع فأرى أنه يحتاج إلى قدر كبير من الدقة، لأن السوق العقاري المصري واسع ومتعدد الشرائح والمناطق ولا يمكن النظر إليه باعتباره سوقًا واحدة صحيح أن المنافسة قد ترتفع في بعض المواقع أو أنواع المنتجات العقارية، لكن ذلك لا يعني غياب الفرص بل يعكس نضج السوق وارتفاع مستوى التنافس بين الشركات، خاصة مع استمرار الفرص الواعدة التي توفرها المدن الجديدة، ومناطق التوسع العمراني والمشروعات متعددة الاستخدامات، مدعومة بالاستثمارات الحكومية في البنية الأساسية والخدمات.
وأعتقد أن المرحلة المقبلة لن تكون لصالح الشركات التي تطرح أكبر عدد من الوحدات، وإنما للشركات القادرة على قراءة احتياجات السوق بدقة، وتقديم المنتج المناسب للعميل المناسب في التوقيت المناسب وبالسعر الذي يتوافق مع قدرته الشرائية. فالنجاح لم يعد يقاس بحجم المعروض، بل بمدى توافق المنتج مع احتياجات السوق الحقيقية، وبقدرة المطور على تقديم قيمة مضافة تتجاوز مفهوم البيع التقليدي.
وانطلاقًا من هذه الرؤية، تعتمد «ريل مارك» على الدراسات والأبحاث السوقية باعتبارها الأساس الذي تُبنى عليه أي استراتيجية تسويقية ناجحة فنحن نحلل اتجاهات الطلب وندرس خصائص كل منطقة ونقيم حجم المنافسة ونحدد الفرص الاستثمارية قبل إطلاق أي حملة تسويقية انطلاقًا من إيماننا بأن القرار التسويقي السليم يبدأ بالمعلومة الدقيقة. كما نعمل على مساعدة الشركات في تطوير منتجاتها بما يتوافق مع المتغيرات الاقتصادية وسلوك العملاء بما يضمن تحقيق معدلات بيع مستدامة، وتعظيم القيمة الاستثمارية للمشروعات وتعزيز قدرتها التنافسية داخل السوق المصري.
مشروعات شركة ريل مارك
في إطار توجه الدولة لتعظيم الاستفادة من أصولها العقارية تؤدي شركة ريل مارك دورًا يتجاوز التسويق التقليدي باعتبارها الذراع المتخصصة في التسويق والاستشارات للشركة القابضة للتشييد والتعمير كيف تترجمون هذه المسؤولية إلى نتائج عملية؟ وما الآليات التي تعتمدون عليها لتعظيم القيمة الاستثمارية لأصول شركات قطاع الأعمال العام؟
تنطلق فلسفة عملنا من مبدأ واضح وهو أن الأصل العقاري لا تُقاس قيمته بسعره الحالي وإنما بقدرته على تحقيق قيمة اقتصادية مستدامة ومن هنا لا يقتصر دور ريل مارك على تسويق المشروعات بل يمتد إلى المشاركة في صياغة الرؤية الاستثمارية لكل أصل عقاري بما يتوافق مع استراتيجية الشركة القابضة للتشييد والتعمير التي تستهدف تعظيم العائد من الأصول وتحويلها إلى محركات للنمو الاقتصادي بدلاً من التعامل معها باعتبارها مجرد أراضٍ أو مشروعات معروضة للبيع.
ولهذا وضعنا نموذج عمل متكامل يعتمد على توحيد سياسات البيع والتسويق بين شركات التطوير العقاري التابعة للقابضة بما يحقق التكامل في الأداء ويستفيد من الخبرات المتراكمة ويخلق رؤية تسويقية موحدة، مع الحفاظ على الهوية الخاصة بكل شركة وقد بدأنا بالفعل تطبيق هذا النموذج مع شركات مصر الجديدة للإسكان والتعمير والإسكندرية للاستثمارات والتنمية العمرانية والمعادي للتنمية والتعمير و شركة النصر للإسكان و التعمير من خلال إعداد استراتيجيات مستقلة لكل شركة تتناسب مع طبيعة أصولها وخططها الاستثمارية والأسواق التي تستهدفها.
وقبل إعداد أي خطة تسويقية نقوم بإجراء دراسات وأبحاث سوقية متخصصة تشمل تحليل المحافظ العقارية وتقييم الأراضي ودراسة الفرص الاستثمارية وقياس حجم الطلب وتحليل المنافسين وتحديد أفضل استخدام لكل أصل عقاري وهذه الدراسات لا تساعد فقط في وضع خطة تسويقية ناجحة وإنما تسهم أيضًا في اتخاذ القرار الاستثماري الصحيح وتعظيم القيمة السوقية للأصل قبل طرحه في السوق وهو ما يمثل أحد أهم عوامل نجاح أي مشروع.
كما نولي اهتمامًا خاصًا بالأصول غير المستغلة ولذلك ندرس كل أصل على حدة ونحدد أفضل آلية لتعظيم الاستفادة منه سواء من خلال الشراكة مع مستثمرين جادين أو الإدارة والتشغيل أو تطوير نشاط جديد يتناسب مع طبيعة الموقع واحتياجات السوق.
وقد أثبتت تجربة قصر غرناطة نجاح هذا النهج حيث قدمت نموذجًا يؤكد أن الإدارة الاحترافية تستطيع مضاعفة القيمة الاقتصادية للأصل دون الحاجة إلى التخارج منه وهو ما يتماشى مع توجه الدولة نحو حسن استغلال أصولها وتعظيم عوائدها.
ولا يقتصر دورنا على التسويق وإدارة الأصول بل نقدم منظومة متكاملة من الخدمات تشمل الدراسات والأبحاث السوقية والاستشارات التسويقية وتطوير الهوية المؤسسية وإعادة بناء العلامات التجارية وإدارة الحملات الترويجية ووضع الخطط البيعية ومتابعة تنفيذها ونحرص على نقل الخبرات بين الشركات التابعة والاستفادة من قواعد البيانات وتبادل أفضل الممارسات بما يرفع كفاءة الأداء ويعزز القدرة التنافسية لهذه الكيانات في سوق يشهد تغيرات متسارعة.
وأعتقد أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولًا أكبر في مفهوم إدارة الأصول العقارية حيث لن يكون النجاح للشركات التي تمتلك أكبر محافظ أراضٍ فقط وإنما للشركات التي تستطيع إدارة هذه الأصول بعقلية استثمارية حديثة وتحويلها إلى مشروعات تحقق قيمة اقتصادية وتنموية مستدامة ومن هذا المنطلق تواصل ريل مارك تطوير أدواتها وتوسيع نطاق خدماتها لتكون شريكًا رئيسيًا في تعظيم القيمة السوقية لشركات قطاع الأعمال العام ورفع العائد الاستثماري لأصولها بما يدعم الاقتصاد الوطني ويواكب رؤية الدولة في تحقيق التنمية المستدامة.
شهدت صناعة التسويق العقاري خلال السنوات الأخيرة تحولًا جذريًا خاصة مع الطفرة العمرانية التي تشهدها مصر وارتفاع مستوى المنافسة بين المطورين كيف تقرأون هذا التحول؟ وما الفلسفة التي تعتمد عليها ريل مارك في بناء العلامات التجارية وتعظيم القيمة التسويقية للمشروعات؟
شهد قطاع التسويق العقاري خلال السنوات الأخيرة تحولًا غير مسبوق فلم يعد دوره يقتصر على الترويج للمشروعات أو تنفيذ الحملات الإعلانية، بل أصبح عنصرًا رئيسيًا في صناعة القرار الاستثماري وتعظيم القيمة المضافة للمشروعات منذ المراحل الأولى للتخطيط. ومع الطفرة العمرانية التي تشهدها مصر وظهور مدن الجيل الرابع، وارتفاع حدة المنافسة، أصبح من الضروري الانتقال من مفهوم بيع الوحدات إلى بناء العلامة التجارية، لأن العميل لم يعد يبحث عن عقار فحسب بل عن الثقة والمصداقية وتجربة متكاملة.
وانطلاقًا من هذه الرؤية، تعتمد «ريل مارك» على فلسفة تقوم على أن التسويق يبدأ قبل إطلاق المشروع بوقت طويل من خلال دراسة السوق وتحليل المنافسين وفهم احتياجات العملاء، ثم بناء الهوية المؤسسية وصياغة الرسالة التسويقية وتحديد عناصر التميز، قبل إعداد الخطة البيعية أو إطلاق أي حملة دعائية فلكل مشروع شخصية خاصة تعكس قيمته وتمنحه مكانة واضحة داخل السوق، بما يعزز قدرته التنافسية ويرفع فرص نجاحه.
ولهذا تعمل الشركة من خلال ذراعين متكاملين الأول متخصص في الوساطة العقارية وإدارة عمليات البيع، والثاني في الاستشارات التسويقية والاتصال المؤسسي، بما يتيح تقديم حلول متكاملة تبدأ بالدراسات والأبحاث السوقية مرورًا ببناء الهوية المؤسسية (Branding) وإعادة تطوير العلامات التجارية (Rebranding) وصولًا إلى إدارة الحملات التسويقية وقياس نتائجها بما يحقق أفضل عائد للمشروع ويعزز حضوره في السوق.
كما نؤمن بأن العلامة التجارية أصبحت اليوم أحد أهم الأصول غير الملموسة لأي شركة عقارية، لأنها تمثل رصيدها من الثقة والمصداقية لدى العملاء لذلك نعمل على مساعدة الشركات في تطوير صورتها المؤسسية وإعادة تقديمها بصورة عصرية تحافظ على تاريخها، وتبرز عناصر قوتها وتواكب في الوقت نفسه المتغيرات المتسارعة التي يشهدها القطاع العقاري، بما يسهم في تعزيز قيمتها السوقية وزيادة قدرتها التنافسية.
وأرى أن مستقبل التسويق العقاري لن يعتمد على حجم الإنفاق الإعلاني بقدر ما سيعتمد على جودة الفكر التسويقي، ودقة الدراسات وقوة العلامة التجارية والقدرة على بناء علاقة مستدامة مع العميل ومن هذا المنطلق تواصل «ريل مارك» تطوير أدواتها والاستفادة من أحدث الممارسات العالمية انطلاقًا من إيمانها بأن العلامة التجارية القوية لا تسهم فقط في نجاح المشروع وإنما تضمن استدامة هذا النجاح وتعظيم قيمته الاستثمارية على المدى الطويل.
مشروعات شركة ريل مارك
تمتلك ريل مارك قاعدة عملاء تتجاوز 200 ألف عميل إلى جانب انتشارها عبر أكثر من 7 مقرات بالقاهرة الكبرى والإسكندرية كيف نجحتم في بناء هذه القاعدة؟ وكيف توظفونها في تطوير الأداء التسويقي وتحقيق أعلى معدلات المبيعات؟
نعتبر أن قاعدة العملاء التي تمتلكها ريل مارك تمثل أحد أهم الأصول الاستراتيجية للشركة لأنها لم تُبنَ في فترة قصيرة، وإنما جاءت نتيجة سنوات من العمل المتواصل، وتقديم خدمات احترافية عززت ثقة العملاء والشركاء واليوم تضم هذه القاعدة أكثر من 200 ألف عميل، إلى جانب شبكة انتشار تضم أكثر من 7 مقرات في القاهرة الكبرى والإسكندرية وهو ما يمنحنا تواصلًا مباشرًا مع مختلف شرائح السوق ويقربنا من احتياجات العملاء في كل منطقة.
ولم تأتِ هذه القاعدة من مصدر واحد بل بُنيت من خلال منظومة تسويقية متكاملة تشمل الحملات الإعلانية التلفزيونية ومنصات التسويق الرقمي والفروع المباشرة والمشاركة في المعارض العقارية المحلية والدولية إلى جانب شبكة العلاقات التي كونتها الشركة على مدار سنوات عملها وقد أسهم هذا التنوع في بناء قاعدة بيانات واسعة ومتجددة تعكس بصورة دقيقة حركة السوق وتطور احتياجات العملاء.
كما تتميز قاعدة العملاء بتنوعها الجغرافي حيث تضم عملاء من القاهرة الكبرى والإسكندرية وهليوبوليس الجديدة والمنصورة الجديدة وإقليم الدلتا بالإضافة إلى شريحة مهمة من المصريين العاملين بالخارج وهو ما يمنحنا رؤية شاملة لأنماط الطلب المختلفة ويساعدنا على تصميم حلول تسويقية تناسب كل شريحة بدلًا من الاعتماد على نموذج تسويقي واحد لجميع العملاء.
ولا ننظر إلى قاعدة البيانات باعتبارها وسيلة للتواصل فقط بل باعتبارها أداة استراتيجية لاتخاذ القرار فمن خلال تحليل بيانات العملاء وقياس اتجاهات الطلب ورصد تغيرات السوق نستطيع تحديد المشروعات الأكثر جاذبية والمنتجات الأكثر طلبًا والتوقيت الأمثل للطرح بما يساعد شركات التطوير على تحقيق أعلى كفاءة بيعية وتقليل المخاطر وتعظيم العائد من استثماراتها.
وأعتقد أن مستقبل التسويق العقاري سيكون قائمًا بدرجة كبيرة على تحليل البيانات والذكاء التسويقي لأن الشركات التي تمتلك معلومات أدق عن السوق ستكون الأقدر على اتخاذ قرارات صحيحة وبناء استراتيجيات أكثر فاعلية. ولذلك نواصل الاستثمار في تطوير قواعد البيانات وتحديث أنظمة إدارة علاقات العملاء ورفع كفاءة أدوات التحليل حتى تظل ريل مارك قادرة على تحويل المعلومات إلى قيمة مضافة وتقديم حلول تسويقية واستشارية تحقق النجاح لشركائنا وتعزز ثقة العملاء في كل مشروع نتولى تسويقه.
تولي الدولة اهتمامًا متزايدًا بملف تصدير العقار باعتباره أحد أهم مصادر جذب العملة الأجنبية كيف تساهم ريل مارك في دعم هذا التوجه؟ وما رؤيتكم للتوسع في الأسواق الخارجية خلال المرحلة المقبلة؟
نؤمن بأن تصدير العقار أصبح أحد الملفات الاستراتيجية للاقتصاد المصري لما يمتلكه من قدرة على جذب استثمارات جديدة وزيادة التدفقات الدولارية خاصة في ظل ما تتمتع به مصر من طفرة عمرانية غير مسبوقة وتنوع كبير في المنتجات العقارية ووجود مشروعات تضاهي المعايير العالمية في التصميم والتنفيذ والخدمات ولذلك نضع هذا الملف ضمن أولوياتنا ونعمل على دعمه بما يتوافق مع رؤية الدولة لتعزيز تنافسية العقار المصري في الأسواق الإقليمية والدولية.
وتعتمد استراتيجيتنا على إعداد برامج تسويقية متخصصة تستهدف المصريين العاملين بالخارج والمستثمرين العرب والأجانب انطلاقًا من دراسات دقيقة لاحتياجات كل سوق وطبيعة العملاء والمنتجات الأكثر جذبًا لهم حتى نتمكن من تقديم حلول تتناسب مع قدراتهم الشرائية وأهدافهم الاستثمارية فنجاح تصدير العقار لا يعتمد على عرض المشروع فقط وإنما على تقديم المنتج المناسب للعميل المناسب بالطريقة التي تمنحه الثقة في اتخاذ قرار الاستثمار.
كما نحرص على توفير برامج سداد مرنة وتنافسية إلى جانب تقديم معلومات واضحة وشفافة عن المشروعات لأن المستثمر الخارجي يبحث عن الوضوح وسهولة الإجراءات بقدر اهتمامه بجودة المشروع والعائد المتوقع منه ونرى أن هذه العناصر أصبحت من أهم عوامل تعزيز القدرة التنافسية للعقار المصري في الأسواق الخارجية، خاصة مع تزايد اهتمام المستثمرين بالأسواق التي تمتلك فرص نمو حقيقية ورؤية تنموية طويلة الأجل.
وتشكل المعارض العقارية الدولية أحد أهم أدواتنا للوصول إلى شرائح جديدة من المستثمرين، حيث نحرص على المشاركة المستمرة فيها لعرض مشروعات الشركات التابعة والتعريف بالفرص الاستثمارية التي يوفرها السوق المصري وبناء علاقات مباشرة مع العملاء والمؤسسات الاستثمارية في مختلف الدول.
وأعتقد أن المرحلة المقبلة ستشهد نموًا أكبر في الطلب الخارجي على العقار المصري وهو ما يتطلب استمرار تطوير أدوات التسويق والاستفادة من التكنولوجيا والتحول الرقمي وتوسيع شبكة العلاقات الدولية حتى تصبح مصر مركزًا إقليميًا لتصدير العقار ومن جانبنا سنواصل العمل على دعم هذا التوجه من خلال تقديم حلول تسويقية متطورة وتعزيز حضورنا الخارجي والمساهمة في تحقيق مستهدفات الدولة بزيادة صادرات العقار بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني ويرفع مكانة السوق العقاري المصري إقليميًا ودوليًا.
في ظل المنافسة القوية داخل السوق العقاري لم يعد نجاح المشروع يعتمد على جودة المنتج فقط وإنما على قوة الاستراتيجية التسويقية التي تقف خلفه كيف تضمن ريل مارك تحقيق أفضل النتائج لعملائها؟ وما أبرز النماذج التي تعكس هذا النهج؟
نحن نؤمن بأن نجاح أي مشروع عقاري لا يبدأ مع إطلاق الحملة الإعلانية وإنما يبدأ منذ اللحظة الأولى التي نتعرف فيها على المشروع ولذلك نتعامل مع كل مشروع باعتباره علامة تجارية مستقلة تحتاج إلى دراسة متكاملة تبدأ بتحليل السوق والمنافسين وتحديد الشرائح المستهدفة وصياغة الرسائل التسويقية واختيار هوية المشروع قبل الانتقال إلى تنفيذ الحملات البيعية والإعلانية فالتسويق بالنسبة لنا ليس وسيلة لبيع الوحدات بل منظومة متكاملة تهدف إلى بناء قيمة حقيقية للمشروع وتعزيز مكانته داخل السوق.
ويظهر هذا النهج بوضوح في مشروع «جادينا» التابع لشركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير في هليوبوليس الجديدة حيث شاركت ريل مارك في جميع مراحل إعداد الهوية التسويقية للمشروع بداية من اختيار الاسم مرورًا ببناء الهوية البصرية ووضع الاستراتيجية التسويقية وحتى تنفيذ حملة إعلانية متكاملة بما يضمن تقديم المشروع بصورة تعكس قيمته الحقيقية وتبرز عناصر تميزه وتحقق أفضل تواصل مع العملاء المستهدفين.
ولا يقتصر دورنا على مشروع بعينه بل نعمل بصورة مستمرة على إدارة وتنفيذ حملات ترويجية وفق أحدث المعايير العالمية لعدد من مشروعات الشركات التابعة بما يساعدها على تطوير استراتيجياتها البيعية وتعزيز حضورها في السوق وتحقيق مستهدفاتها التجارية كما نواصل جهودنا في جذب مزيد من الاستثمارات إلى مشروعاتنا من خلال حملات تسويقية تعتمد على الدراسات الدقيقة وفهم احتياجات العملاء وإبراز المزايا التنافسية لكل مشروع.
وفي ريل مارك، لا نعتبر أنفسنا مجرد شركة تتولى الترويج للمشروعات بل شريكًا في نجاحها منذ الفكرة الأولى وحتى تحقيق مستهدفاتها البيعية. ولذلك نحرص على تقديم حلول تسويقية متكاملة تجمع بين الخبرة والبحث والإبداع والتحليل بما يضمن تحقيق قيمة مضافة للمطور وتجربة أكثر ثقة ووضوحًا للعميل وهو ما يمثل الأساس الذي نبني عليه جميع مشروعاتنا وخططنا المستقبلية.
كيف ترون مستقبل السوق العقاري المصري خلال السنوات المقبلة؟ وما أبرز الفرص والتحديات التي تنتظر القطاع لضمان استمرار هذا النمو؟
أنا متفائلة بمستقبل السوق العقاري المصري لأن مقومات نموه تستند إلى أسس اقتصادية وديموغرافية قوية في مقدمتها الزيادة السكانية، والطلب الحقيقي على السكن، والتوسع العمراني غير المسبوق إلى جانب الاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية، وهو ما يخلق فرصًا واعدة للنمو في المدن الجديدة والمشروعات متعددة الاستخدامات.
وأعتقد أن المنافسة خلال المرحلة المقبلة لن تعتمد على حجم محفظة الأراضي أو عدد المشروعات، وإنما على قدرة الشركات على تقديم منتج عقاري يلبي احتياجات السوق ويحقق قيمة مضافة للعميل، مع الالتزام بجودة التنفيذ، وسرعة الإنجاز وكفاءة التشغيل باعتبارها عوامل رئيسية لتعزيز الثقة والحفاظ على التنافسية.
وفي المقابل تفرض المتغيرات الاقتصادية العالمية وارتفاع تكاليف التنفيذ، وتغير احتياجات العملاء تحديات تستلزم التخطيط طويل الأجل والاعتماد على الدراسات السوقية الدقيقة، وتطوير المنتجات وابتكار حلول سداد مرنة بما يضمن استمرار النمو دون المساس بجودة المشروعات.
كما أرى أن الفرص الأكبر ستكون من نصيب المشروعات التي تقدم مجتمعات عمرانية متكاملة وتجربة معيشية واستثمارية متميزة، وهو الاتجاه الذي يقود السوق المصرية حاليًا وسيزداد حضوره مع استمرار تنمية المدن الجديدة وارتفاع مستوى المنافسة.
بعد النجاحات التي حققتها ريل مارك في إدارة وتسويق مشروعات شركات قطاع الأعمال العام ما أبرز أولوياتكم خلال المرحلة المقبلة؟ وكيف تخططون لتعزيز مكانة الشركة في سوق التسويق والاستشارات العقارية؟
تركز استراتيجيتنا خلال المرحلة المقبلة على ترسيخ مكانة ريل مارك باعتبارها بيت خبرة متكامل في التسويق والاستشارات العقارية وليس مجرد شركة تتولى تنفيذ الحملات التسويقية. فطموحنا يتمثل في تقديم قيمة مضافة تبدأ من دراسة السوق وتحليل الفرص الاستثمارية وبناء الهوية المؤسسية ووضع الاستراتيجيات البيعية وصولًا إلى إدارة الحملات التسويقية وقياس نتائجها بما يساعد شركاءنا على تحقيق أعلى عائد من مشروعاتهم وأصولهم العقارية.
وسنواصل العمل على تطوير منظومة الخدمات التي نقدمها للشركات التابعة للشركة القابضة للتشييد والتعمير من خلال تحديث الدراسات والأبحاث السوقية بصورة مستمرة والاستفادة من التحول الرقمي وتحليل البيانات وتطوير أدوات الاتصال والتسويق بما يمكن هذه الشركات من اتخاذ قرارات أكثر دقة ورفع كفاءة الأداء البيعي والتسويقي وتعزيز القيمة السوقية لمشروعاتها كما سنستمر في دعم خطط تطوير الهوية المؤسسية وإعادة بناء العلامات التجارية للشركات التابعة، بما يتناسب مع متطلبات السوق الحديثة ويعزز قدرتها على المنافسة.
ويأتي ضمن أولوياتنا أيضًا التوسع في الأسواق الخارجية وزيادة المشاركة في المعارض العقارية الإقليمية والدولية وتعزيز التواصل مع المصريين العاملين بالخارج والمستثمرين العرب والأجانب دعمًا لتوجه الدولة نحو زيادة صادرات العقار وجذب المزيد من التدفقات الدولارية ونؤمن بأن هذا الملف يمثل فرصة كبيرة للسوق المصري ويحتاج إلى تكامل بين جودة المنتج وكفاءة التسويق وسهولة الوصول إلى العملاء المستهدفين.
كما سنواصل الاستثمار في تطوير الكوادر البشرية وتبني أحدث الممارسات العالمية في التسويق العقاري لأن نجاح المرحلة المقبلة لن يعتمد على حجم الإنفاق الإعلاني وإنما على جودة الفكر التسويقي ودقة المعلومات والقدرة على تقديم حلول مبتكرة تتواكب مع تغيرات السوق واحتياجات العملاء.
ونحن على ثقة بأن ريل مارك تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها لتعزيز مكانتها خلال السنوات المقبلة بفضل خبراتها المتراكمة وقاعدة عملائها الواسعة وشراكاتها مع شركات قطاع الأعمال العام ورؤيتها التي تقوم على أن التسويق ليس وسيلة للبيع فقط بل أداة لتعظيم القيمة الاستثمارية وبناء الثقة وتحقيق نمو مستدام يخدم الشركات والاقتصاد الوطني في آن واحد.
في ختام الحوار ما الرسالة التي تودون توجيهها إلى المطورين العقاريين والعملاء؟ وكيف ترون مستقبل مهنة التسويق العقاري في ظل المتغيرات التي يشهدها السوق المصري؟
رسالتي الأولى إلى المطورين العقاريين هي أن نجاح أي مشروع لم يعد يقاس فقط بحجم الاستثمارات أو تميز الموقع وإنما بمدى القدرة على بناء الثقة مع العميل منذ اللحظة الأولى. فالعميل اليوم أكثر وعيًا وأكثر قدرة على المقارنة وأكثر اهتمامًا بجودة التنفيذ والالتزام بالمواعيد والشفافية في تقديم المعلومات ولذلك فإن الاستثمار في المصداقية لا يقل أهمية عن الاستثمار في الإنشاءات أو التصميم لأنه يمثل الأساس الحقيقي لاستدامة النجاح وبناء سمعة قوية في السوق.
أما رسالتي إلى العملاء فهي أن يتعاملوا مع قرار شراء العقار باعتباره قرارًا استثماريًا طويل الأجل وأن يحرصوا على اختيار الشركات التي تمتلك سجلًا واضحًا في التنفيذ والالتزام وأن ينظروا إلى القيمة الحقيقية للمشروع وجودة إدارته وتشغيله وليس إلى السعر أو العروض التسويقية فقط لأن العقار استثمار يمتد لسنوات طويلة ويستحق دراسة دقيقة قبل اتخاذ القرار.
وأرى أن مهنة التسويق العقاري نفسها تمر بمرحلة تحول كبيرة حيث لم تعد تعتمد على الإعلان أو الترويج التقليدي بل أصبحت تعتمد على المعرفة وتحليل البيانات وفهم سلوك العملاء وبناء العلامات التجارية وتقديم الاستشارات وهو ما يفرض على شركات التسويق أن تطور أدواتها باستمرار وأن تستثمر في الكفاءات البشرية والتكنولوجيا حتى تستطيع مواكبة التطورات المتسارعة التي يشهدها القطاع.
وسنواصل العمل وفق هذا النهج لأننا نؤمن بأن دورنا لا يقتصر على تحقيق المبيعات وإنما يمتد إلى بناء قيمة حقيقية للمشروعات وتعزيز ثقة العملاء ودعم شركائنا في تحقيق أهدافهم الاستثمارية بما يتوافق مع رؤية الدولة لتعظيم الاستفادة من الأصول العقارية ودعم نمو القطاع بصورة مستدامة.

داليا العناني رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة ريل مارك

داليا العناني رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة ريل مارك




