أيام قليلة ويبدأ العام الدراسي بجميع المدارس في مصر، ويبدأ معه لأول مرة تطبيق النظام الجديد للثانوية العامة، وهي شهادة البكالوريا الجديدة، التي سيبدأ تطبيقها مع بداية الصف الثاني الثانوي هذا العام، وتستمر حتى الصف الثالث الثانوي، بعد أن أقرها ووافق عليها مجلس النواب، وصدر القانون الخاص بها.واستكملت المدارس الثانوية جميع مستلزمات العملية التعليمية الخاصة ببدء تدريس مواد هذه الشهادة، كما ستنتهي وزارة التربية والتعليم خلال الأيام القليلة المقبلة، وقبل بدء العام الدراسي، من تدريب جميع معلمي المرحلة الثانوية على تدريس موادها.كما تم الانتهاء من إعداد جميع المناهج الجديدة الخاصة بشهادة البكالوريا، ورفعها على منصة وزارة التربية والتعليم لتكون جاهزة أمام الطلاب مع بداية العام الدراسي، إلى جانب الانتهاء من وضع الضوابط الخاصة بالتقييمات، والتي يجب أن يحقق الطالب نسبة 60% منها على الأقل حتى يسمح له بكتابة استمارات التقدم لامتحانات شهادة البكالوريا.وهذه الضوابط ليست عقابية للطلاب، وإنما تهدف إلى ضبط سلوك الطالب وضمان انتظامه في الحضور إلى المدرسة، والمشاركة في التقييمات التي سيتم تكليفه بها. معارضة ضعيفةلا أنكر أن هناك بعض الأصوات المعارضة لنظام شهادة البكالوريا الجديدة، والتي ما زالت تتمسك بموقفها الرافض لهذه الشهادة بسبب عدم إلمامها الكامل بمميزاتها.وهناك البعض الآخر الذي لا يزال يشعر بالقلق من عدم جاهزية المدارس لتطبيق هذا النظام الجديد، بينما يوجد فريق ثالث ما زال متمسكًا بالنظام القديم ويرفض كل جديد بحجة أننا لم نجرب بعد هذا النظام كبديل للثانوية العامة.ولهذا اختار بعض الطلاب، وهم قلة، السير في اتجاه النظام التقليدي للثانوية العامة بكل آثاره الجانبية، رغم أنه نظام يعتمد على الفرصة الواحدة، ولا يتيح للطالب فرص التحسين في المواد مثلما هو موجود في الشهادات الأجنبية، كما لا يسمح بتعديل المسار مثلما هو متاح في شهادة البكالوريا الجديدة.وقد اختار 95% من إجمالي طلاب الصف الأول الثانوي نظام البكالوريا الجديدة، وسيدرسون بها هذا العام.وكان هناك تيار آخر، للأسف، من بعض المتخصصين في التربية أصحاب المصالح، مثل أحد أساتذة علم النفس التربوي بكلية التربية جامعة عين شمس، والذي يتنقل يوميًا بين الفضائيات، وخرج عبر وسائل التواصل الاجتماعي في البداية ليحذر من حدوث مشكلات سلوكية هذا العام في المدارس الثانوية من جانب طلاب البكالوريا إذا تم إجبارهم على الحضور إلى المدرسة في ظل التقييمات التي ألزمتهم بها الوزارة.وأكد أن الطالب يجب أن يحقق 60% من هذه التقييمات حتى يتمكن من كتابة استمارات الامتحان في نهاية العام الدراسي، سواء في السنة الأولى من شهادة البكالوريا هذا العام وهي الصف الثاني الثانوي، أو السنة الثانية وهي الصف الثالث الثانوي.وأشار للأسف إلى أن هذه السلوكيات التي قد تنتج عن عودة الطلاب إلى المدرسة ربما تصل إلى حد البلطجة والصدام مع المدرسين وعدم احترام المعلم، بسبب عدم تعود الطلاب في هذه المرحلة العمرية على الحضور إلى المدرسة بعد أن انصرف معظمهم عنها خلال العشرين عامًا الماضية بسبب انتشار الدروس الخصوصية.وقد فقدت المدرسة دورها التربوي الأهم في التربية والتنشئة والتوجيه وبناء الشخصية والتشكيل الوجداني للطالب، ثم التعليم، وكانت هذه الظاهرة أحد الأسباب الرئيسية في تراجع مستوى التعليم في مصر خلال السنوات الماضية.وقد كتب كل ذلك وكأنه يحث الطلاب على عدم العودة إلى المدرسة مرة أخرى في مرحلة البكالوريا الجديدة، بل وطالب بتقليل عدد الحصص حتى لا يتواجد الطلاب فترة أطول داخل المدرسة التي قد تتحول الأمور فيها إلى مشكلات أو مشاجرات بين الطلاب.التراجع بعد 48 ساعةوبعد أن هاجمته بشدة في مقال ساخن تحت عنوان "لا يا دكتور.. المدرسة والبكالوريا ليست للبلطجية"، خاصة بعد أن علمت أنه فعل ذلك، للأسف، انتقامًا من الوزارة لأنها لم تختره ضمن الفريق المكلف بوضع مناهج البكالوريا لطلاب هذه المرحلة، رغم أن تخصصه ليس له مكان في مواد هذه الشهادة.لكنه تراجع بعد 48 ساعة، وعاد ليكتب عكس ذلك، ويتحدث عن أهمية عودة الطالب، خاصة في المرحلة الثانوية، إلى المدرسة مرة أخرى، وأن هذه التقييمات لصالحه وليست ضده.إلا أن ذلك لن يغير من موقفي تجاهه بعد أن فقد مصداقيته لدي، لأنني لم أجد تفسيرًا حتى الآن لسبب عودته ليقول عكس ما قاله بعد 48 ساعة فقط.رسالتي لأولياء الأمورلذلك أوجه رسالتي اليوم إلى الأسرة المصرية وأولياء أمور طلاب المرحلة الثانوية، وأؤكد لهم أن عليهم دورًا كبيرًا في مساعدة الدولة ووزارة التربية والتعليم والمدرسة في توجهها للارتقاء بمستوى العملية التعليمية والنهوض بها.خاصة مع متابعتنا للقاءات الرئيس عبد الفتاح السيسي المستمرة خلال الفترة الأخيرة مع وزيري التعليم في مصر، ودعمه الكبير لعملية إصلاح التعليم والنهوض به باعتباره أمنًا قوميًا للدولة.وتولي الدولة اهتمامًا بالغًا بهذا الملف، خاصة بعد نجاح وزارة التربية والتعليم خلال العامين الماضيين في إعادة الطالب والمعلم إلى المدرسة مرة أخرى، لتقوم المدرسة بدورها التربوي الأساسي الذي فقدته طوال عشرات السنوات الماضية، وهو ما تسبب في ظهور جيل متمرد وغير مهتم بالتعليم، يفضل الجلوس على المقاهي والكافيهات والسهر في الشوارع بدلًا من الذهاب إلى المدرسة.لذلك فإن التقييمات التي طرحتها وزارة التربية والتعليم هذا العام لطلاب المرحلة الثانوية في شهادة البكالوريا ليست وسيلة عقابية للطالب، بل هي وسيلة مهمة لإعادته إلى المدرسة مرة أخرى، وتمكين المدرسة من ممارسة دورها التربوي والتعليمي بشكل جيد.كما تساعد هذه التقييمات على تعديل وتهذيب سلوك الطلاب، خاصة في هذه المرحلة العمرية الصعبة، التي تتسم لدى البعض بالتمرد، وغرس قيم التقدير والاحترام للمعلم وللآخرين، وهي قيم افتقدها البعض خلال الفترة الماضية.كما ستساعد المدرسة الطالب على اكتشاف أنها المكان الأفضل للرعاية والتعلم، بدلًا من قضاء الوقت في الشوارع أو مع أصدقاء السوء، وسيتأكد الطالب عند انتظامه في الحضور أنه يحصل على الرعاية الكاملة من معلميه.وقد لا يحتاج الطالب إلى الدروس الخصوصية، خاصة مع إتاحة فرصة التحسين أكثر من مرة في أي مادة، بالإضافة إلى تدريبه داخل المدرسة على نظام الامتحان الجديد، الذي ستكون أسئلته بنسبة 50% مقالية و50% اختيار من متعدد.كما ستكون الامتحانات من كتب الوزارة، ومن خلال التقييمات والنماذج الاسترشادية التي ستعدها الوزارة للطلاب.إقناع الطالب بأهمية المدرسةكل هذا يجب أن تشرحه الأسرة لأبنائها بصورة إيجابية، لأن ذلك يصب في مصلحة الطالب وولي الأمر، خاصة عندما تساهم المدرسة بشكل أساسي في تعديل سلوك الطالب وتحويله إلى سلوك إيجابي.كما ستشارك المدرسة كل أسرة في بناء شخصية ابنها أو ابنتها بشكل سليم.هكذا تعلمنا نحن في المدرسة بكل مراحلها، وهكذا أصبحنا نحترم أساتذتنا الذين علمونا وسهروا على راحتنا، ولهذا ما زلنا نتذكر أسماءهم فردًا فردًا حتى الآن، لأننا نقدر لهم الدور الإيجابي الذي قاموا به في تربيتنا أولًا ثم تعليمنا ثانيًا، ولأنهم كانوا قدوة لنا.هذه الروح يجب أن تعود مرة أخرى إلى المدرسة والطلاب، ولابد للأسرة أن يكون لها دور فاعل في إقناع أبنائها بأهمية الذهاب إلى المدرسة، وحثهم على ذلك، وتغيير الصورة الذهنية السلبية السابقة لدى الكثيرين عن المدرسة.كما يجب التأكيد لأبنائنا على قدسية المعلم واحترامه، مثلما قال أمير الشعراء أحمد شوقي في قصيدته الشهيرة "العلم والتربية" التي ألقاها في حفل تكريم الخريجين بمدرسة المعلمين عام 1927:قم للمعلم وفه التبجيلاكاد المعلم أن يكون رسولافقد لخصت هذه الأبيات دور المعلم في بناء الأمة وتربية الأجيال، وشبهته بالرسول في تأثيره، مؤكدة أن صلاح الأمم مرتبط بالمعلم وأخلاقه، وأن العلم لا ينفصل عن القيم والأخلاق، وهو ما نحن في أشد الحاجة إليه هذه الأيام.وهذه رسالتي لكل أسرة مصرية لتساعد المدرسة في القيام بدورها التربوي والتعليمي، من أجل تنشئة أبنائنا بشكل سليم، لأن ذلك سيكون في صالح الطالب والأسرة والمجتمع بأكمله. replaceOembeds(); function replaceOembeds() { var allEmbeds = document.getElementsByTagName("OEMBED"); while (allEmbeds.length != 0) { replaceOembedWithHtml(allEmbeds[0], extractLinkFromOembed(allEmbeds[0])); allEmbeds = document.getElementsByTagName("OEMBED"); } runYoutubeLazyLoad(); // loadfbApi(); } function replaceOembedWithHtml(element, sourceData) { if (sourceData.source.toLowerCase() === "youtube") { var html="" + '' + '' + ' ' + '' + '' + ''; replaceElementWithHtml(element, html); } else if (sourceData.source.toLowerCase() === "instagram") { var html="'; replaceElementWithHtml(element, html); } else if (sourceData.source.toLowerCase() === "facebook") { var html="'; ObjParent = Obj.parentNode; //Okey, element should be parented ObjParent.replaceChild(tmpObj, Obj); //here we placing our temporary data instead of our target, so we can find it then and replace it into whatever we want to replace to ObjParent.innerHTML = ObjParent.innerHTML.replace('