أخبار العالم
“رجال الأعمال المصريين” تطرح مقترحا شاملا لتنظيم السوق العقاري.. هيئة مستقلة وحسابات ضمان ومنصة إلكترونية للتحقق

السوق العقاري المصري
أعلنت لجنة التطوير العقاري والمقاولات بجمعية رجال الأعمال المصريين عن تقديم دراسة متكاملة ومقترح توصيات للجهات الحكومية والتشريعية، تهدف إلى وضع إطار تنظيمي ومؤسسي جديد للسوق العقاري المصري.
وتأتي هذه التحركات في ظل النقاش الحالي حول إنشاء اتحاد للمطورين العقاريين، حيث تسعى اللجنة لتعزيز كفاءة القطاع وحماية حقوق جميع الأطراف.
هيئة مستقلة لمنع تعارض المصالح
أكدت الدراسة على ضرورة وجود جهة تنظيمية موحدة ومستقلة تتولى الرقابة والإشراف وإصدار التراخيص.
وشددت اللجنة على أهمية الفصل الكامل بين الدور المهني والتمثيلي الذي قد يقوم به “اتحاد المطورين” وبين الدور الرقابي والتنفيذي الذي يجب أن تمارسه جهة مستقلة تتمتع بالحياد والسلطة القانونية، وذلك لتجنب أي تعارض في المصالح حيث لا يمكن أن يكون الاتحاد “خصما وحكما” في آن واحد.
نظام “حساب الضمان” لحماية المشترين
طرحت اللجنة “حساب الضمان” (Escrow Account) كركيزة أساسية لحماية أموال المشترين في مشروعات البيع على الخارطة.
وبموجب هذا النظام، يلزم المطور بفتح حساب مستقل لكل مشروع تودع فيه أموال المشترين، ولا يتم الصرف منه إلا وفق نسب الإنجاز الفعلية المعتمدة من طرف ثالث (استشاري هندسي ومحاسب قانوني)، وهو ما يضمن استكمال المشروعات وحماية الاستثمارات.
الاستفادة من التجارب الإقليمية
استندت مقترحات اللجنة إلى دراسة مقارنة لتجارب ناجحة في المنطقة، أبرزها تجربة دولة الإمارات (إمارة دبي) من خلال مؤسسة “ريرا” (RERA)، وتجربة المملكة العربية السعودية عبر “الهيئة العامة للعقار” وبرامج مثل “وافي” و”فال”.
وأوضحت اللجنة أن نجاح هذه التجارب ارتكز على 4 محاور وهي:
جهة تنظيمية موحدة.
نظام حساب ضمان إلزامي.
منظومة سريعة ومتخصصة لفض المنازعات العقارية بعيدا عن المحاكم العادية المكتظة.
تنظيم وترخيص أنشطة الوساطة والتسويق العقاري.
منصة إلكترونية ورقابة على الإعلانات
تضمن المقترح إنشاء منصة إلكترونية وطنية تتيح للمواطنين والمستثمرين التحقق من تراخيص المطورين، والمشروعات، والوسطاء قبل التعاقد.
كما طالبت اللجنة بوضع إطار قانوني لضبط الوساطة العقارية، وحظر الإعلان عن أي مشروع أو تسويقه قبل الحصول على التراخيص اللازمة وفتح حساب الضمان الخاص به.
خطة تطبيق تدريجية
اقترحت اللجنة أن يتم تطبيق هذه المنظومة بصورة تدريجية، تبدأ بالمشروعات الكبرى والمدن الجديدة، أو تلك التي تتجاوز حجما استثماريا محددا، ثم التوسع بناء على نتائج التطبيق.
واختتمت اللجنة تقريرها بالتأكيد على استعدادها الكامل للمشاركة في أي لجان فنية أو جلسات تشاورية؛ لصياغة منظومة حديثة تتوافق مع أفضل الممارسات الدولية، وتراعي في الوقت نفسه خصوصية السوق المصري، بما يضمن استدامة النمو في أحد أهم القطاعات الاقتصادية بالدولة.




