د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
صحة

دراسة تكشف عوامل استعادة الوزن بعد فقدانه وتأثيرها على فشل الحميات الغذائية

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

كشفت دراسة حديثة أن الخلايا الدهنية قد تحتفظ بما يشبه “ذاكرة للسمنة”، حيث تستمر في إنتاج هرمون يحفز الشعور بالجوع بعد فقدان الوزن، ما قد يساهم في استعادة الجسم للوزن السابق.

وأوضحت الدراسة التي نُشرت في سبتمبر بمجلة “سيل ريبورتس” أن هذا الهرمون يُدعى “أسبرسين”، وهو منبهة للشهية، إذ لوحظ أنه يبقى بمستويات مرتفعة في الفئران التي فقدت وزنها بعد أن كانت تعاني من زيادة في الوزن.

وأشار الباحث أتول تشوبرا إلى أن هذه الملاحظة تعني أن “الجوع قد يبقى في حالة نشاط حتى بعد التخلص من الوزن الزائد”.

ويرتبط ارتفاع مستوى الأسبرسين بمادة كيميائية تسمى “TGF-β1” التي ترتفع عادة أثناء السمنة وترتبط بالالتهابات، كما تحفز الخلايا الدهنية على إنتاج هذا الهرمون.

ومادة “TGF-β1” تتحلل عادة خلال دقائق، إلا أن الدراسة بيّنت أن تأثيرها في تحفيز إنتاج الأسبرسين يمكن أن يستمر لفترة أطول، حيث وجد الباحثون أن خلايا دهنية عولجت بها ظلّت تنتج الأسبرسين بمستويات عالية لأكثر من أسبوعين، كما استمرت مستويات الهرمون مرتفعة لأسابيع في الفئران التي حُقنت بهذه المادة.

وفي تجربة أخرى، أدى إطعام الفئران وجبات غنية بالدهون إلى زيادة مستويات كل من “TGF-β1” و”الأسبرسين”، وظلت مستويات الأسبرسين مرتفعة حتى بعد فقدان الفئران للوزن الزائد، مما يعزز فرضية أن لدى الخلايا “ذاكرة” للسمنة تدفع الجسم للعودة إلى وزنه السابق.

حاجة لمزيد من البحث على البشر

رغم أهمية هذه النتائج، تؤكد الدراسة أنها مستندة إلى تجارب على الفئران، ولا تثبت بعد توفر الآلية نفسها لدى البشر، مما يجعل من الضروري إجراء أبحاث إضافية في هذا المجال.

يرى الباحثون أن دراسة مستويات الأسبرسين في الأشخاص الذين فقدوا أوزاناً كبيرة قد تساعد في فهم هذه الآلية، وقد يُفتح ذلك الباب لتطوير علاجات تستهدف “الذاكرة” الخلوية المرتبطة بالسمنة.

وقال كلود بوشار، الباحث في علم الوراثة والسمنة، إن الدراسة تمثل نقلة مهمة لكنها تبقى في طور البداية، مشيراً إلى أن هناك مئات العوامل الجينية التي تؤثر في خطر الإصابة بالسمنة، مما يستوجب إجراء مزيد من الأبحاث لتقييم دور “TGF-β1” بالتحديد لدى البشر.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin