د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
صحة

دراسة تحذر من زيادة خطر السرطان جراء تناول المشروبات شديدة السخونة وفقاً للأبحاث

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

حلل باحثون بيانات 977,282 مشاركاً من دراستين موسعتين هما “دراسة مليون امرأة” و”البنك الحيوي البريطاني”، في أكبر دراسة حتى الآن تركز على العلاقة بين استهلاك المشروبات الساخنة وسرطان المريء، وفق ما نشر موقع “ساينس أليرت”.

أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يفضلون المشروبات شديدة السخونة معرضون لخطر نسبي أعلى للإصابة بسرطان الخلايا الحرشفية في المريء بمقدار 3.17 مرة مقارنةً بمن يفضلون المشروبات الدافئة، بعد تعديل معدلات استهلاك المشروبات.

كما ارتفع الخطر بنسبة 69% عند من يفضلون المشروبات الساخنة، وزاد بنسبة 71% لدى الأشخاص الذين يتناولون ست مشروبات ساخنة أو أكثر يومياً، مقارنة بمن يستهلكون عدداً أقل، بعد تعديل درجة حرارة المشروبات.

لم تسجل العلاقة فروقاً كبيرة بين مفضلي الشاي والقهوة، ولم تؤثر إضافة الحليب بشكل ملحوظ على المخاطر المتعلقة بدرجة الحرارة.

تعيد النتائج التأكيد على تحذير الوكالة الدولية لأبحاث السرطان، التي صنفت عام 2016 المشروبات التي تزيد حرارتها عن 65 درجة مئوية بأنها “مسببة للسرطان على الأرجح لدى البشر”، ويأتي هذا التصنيف بعد ظهور أدلة تربط شرب مشروب المتة، وهو مشروب عشبي شائع في أميركا الجنوبية وعادة ما يُستهلك عند درجات حرارة مرتفعة، بزيادة خطر الإصابة بسرطان المريء.

واعتبرت كيرين بيبر، عالمة وبائيات التغذية بجامعة أكسفورد، أن أبحاثاً دولية قد ربطت سابقاً شرب مشروبات مثل المتة بدرجات حرارة مرتفعة جداً بزيادة خطر الإصابة ببعض أنواع سرطان المريء، لكن مدى تطبيق هذه النتائج على درجات الحرارة المعتادة لاستهلاك المشروبات الساخنة في المجتمعات الغربية لم يكن واضحاً.

رغم أن الدراسة لم تثبت سببياً أن المشروبات الساخنة تسبب السرطان، يرى الباحثون أن خفض درجة حرارة هذه المشروبات قد يساهم في الوقاية من عدد كبير من الحالات.

وقدّر مؤلفو الدراسة أن تخفيض درجة حرارة المشروبات من شديدة السخونة إلى ساخنة قد يمنع نحو 14% من حالات سرطان الخلايا الحرشفية في المريء، بما يعادل 440 حالة سنوياً في المملكة المتحدة إذا ثبتت العلاقة السببية بين درجة الحرارة وخطر الإصابة.

وتجدر الإشارة إلى أن الدراسة لم تقم بقياس درجات حرارة المشروبات فعلياً، وإنما عتمدت على وصف المشاركين لدرجة الحرارة التي يفضلونها مثل شديدة السخونة أو ساخنة أو دافئة.

أشار الباحثون إلى احتمال ارتباط درجات حرارة أقل من 65 درجة مئوية بزيادة مخاطر الإصابة أيضاً، داعين إلى إجراء مزيد من الدراسات لتوضيح هذه العلاقة.

لم تتناول الدراسة الآليات البيولوجية التي تقف وراء هذا الارتباط، إلا أن الباحثين رجحوا أن الإصابة الحرارية المتكررة لمريء الأشخاص الذين يشربون المشروبات المرتفعة الحرارة قد تؤدي إلى إضعاف غشاء المخاطية وتعزيز العمليات المؤدية إلى السرطان.

يأتي هذا التفسير مدعوماً بدراسات حيوانية أظهرت أن شرب الماء عند درجة حرارة 70 مئوية يسرّع ظهور آفات سابقة للتسرطن وتلف أنسجة المريء، في حين لم تبرز المشروبات ذات الحرارة المنخفضة هذه التأثيرات.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin