أخبار العالم
خبير مصرفي: التضخم الخليجي «صحي».. والسكن أبرز محركات الأسعار

السوق العقاري الخليجي
أكد الدكتور نايف الغيث الخبير المصرفي، أن دول الخليج نجحت في الحفاظ على مستويات مستقرة من التضخم قبل الأزمات الأخيرة وبعدها، مشيراً إلى أن السكن كان أحد أبرز العوامل المؤثرة في معدلات التضخم بالمنطقة.
وأوضح الغيث في مداخلة مع قناة العربية بيزنس، أن تحليل مصادر التضخم يتطلب التمييز بين ارتفاع الأسعار في قطاع السلع (Goods) وقطاع الخدمات، لافتاً إلى أن التضخم الناتج عن الخدمات، مثل الإيجارات والمطاعم والإقامة، يعكس في بعض الحالات قوة وصحة النشاط الاقتصادي، ولا يشير بالضرورة إلى وجود مشكلة في جانب العرض.
وقال إن السكن أصبح عنصراً رئيسياً في التضخم لدى عدد من دول الخليج، موضحاً أن ارتفاع أسعاره يرتبط بدرجة كبيرة بالتوازن بين العرض والطلب، مع اختلاف طبيعة السوق العقارية من دولة خليجية إلى أخرى.
زيادة المعروض تحد من تضخم السكن في السعودية
وأشار إلى أن السعودية شهدت خلال الفترات الماضية ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار السكن، قبل أن تتراجع وتيرة الارتفاع مع زيادة المعروض، إلى جانب تأثير التنظيمات الأخيرة الخاصة بالسوق العقارية، ولا سيما في منطقة الرياض، والتي ساهمت في الحد من الارتفاعات المتواصلة في أسعار السكن.
وأضاف أن وزن السكن في الإنفاق الاستهلاكي يختلف من دولة إلى أخرى، كما تختلف طبيعة قطاع الإيجارات ومستوى الدعم المقدم للقطاع السكني، وهو ما يجعل لكل دولة خليجية خصوصيتها في تأثير السكن على التضخم.
التضخم لا يعكس دائماً تكلفة المعيشة
وفيما يتعلق بالفارق بين التضخم وتكلفة المعيشة، أوضح الغيث أن مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) يعتمد على متوسط نمط إنفاق المستهلك، وبالتالي قد لا يعكس بصورة دقيقة تجربة كل فرد في مواجهة ارتفاع الأسعار.
وبيّن أن أوزان مكونات سلة الاستهلاك تختلف، فالشخص الذي ينفق نسبة أكبر من دخله على المطاعم، على سبيل المثال، قد يشعر بارتفاع أكبر في تكلفة المعيشة مقارنة بشخص يوجه نسبة أكبر من إنفاقه إلى بنود أخرى.
ولفت إلى أن مؤشر التضخم يقيس عادة التغير في الأسعار مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وبالتالي فإن الارتفاعات الكبيرة التي حدثت في بعض البنود خلال عامي 2022 و2023 قد تظل محسوسة لدى المستهلك، حتى في حال عدم تسجيل ارتفاعات كبيرة جديدة خلال العام الماضي.
وأكد الغيث أن انخفاض معدل التضخم لا يعني بالضرورة انخفاض تكلفة المعيشة، إذ تختلف آثار الأسعار من شخص إلى آخر بحسب نمط الإنفاق وحصة كل بند من إجمالي ميزانية الأسرة.




