أخبار العالم
خبير علاقات دولية: استقرار الممرات البحرية شرط أساسي لتحقيق التنمية والاستثمارات

أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، أن تحقيق التنمية وجذب الاستثمارات يتطلبان توفير الأمن والاستقرار، مشيرًا إلى أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي أمام قمة تجمع «بريكس» ركزت على الترابط الوثيق بين الأمن والتنمية والاقتصاد والسياسة.
وأوضح سيد أحمد في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، أن الصراعات والأزمات الدولية خلال السنوات الأخيرة أدت إلى إهدار العديد من الفرص الاقتصادية، فضلًا عن تأثيراتها السلبية على التجارة الدولية وسلاسل الإمداد وأمن الممرات البحرية، وفي مقدمتها مضيق هرمز وباب المندب وقناة السويس.
عولمة الأزمات تهدد الاقتصاد العالمي
وقال خبير العلاقات الدولية إن ما يشهده العالم يؤكد مفهوم «عولمة الأزمات»، إذ إن أي صراع في منطقة من العالم باتت له انعكاسات مباشرة على مختلف الدول، حتى تلك التي لا تشارك بصورة مباشرة في النزاع.
وأشار إلى أن المقاربة المصرية تقوم على أن التعاون والاستقرار والسلام يحققون مكاسب للجميع، بينما تؤدي الحروب والصراعات إلى خسائر واسعة النطاق، مؤكدًا أن الأزمات الراهنة لا تقتصر تداعياتها على الجوانب السياسية، وإنما تمتد إلى الأمن الغذائي والمائي وأمن الطاقة والتجارة العالمية.
تأمين الممرات الملاحية
وأضاف أن الرؤية المصرية تركز على ضرورة تسوية الأزمات بالطرق السلمية واحترام القانون الدولي، إلى جانب ضمان أمن الممرات الملاحية الدولية وعدم استخدامها كأداة في الصراعات.
ولفت إلى أن التوترات التي شهدتها مناطق مثل مضيق هرمز وباب المندب أثرت بصورة مباشرة على حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية، مؤكدًا أن منطقة الشرق الأوسط تتمتع بأهمية استراتيجية كبيرة لمرور تجارة الطاقة والسلع بين مختلف مناطق العالم.
وأكد أن تحقيق الاستقرار المستدام في المنطقة يرتبط بمعالجة جذور الصراعات، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، إلى جانب إيجاد حلول للملف النووي في إطار إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل.
«بريكس» وتعزيز التعددية الدولية
وأشار سيد أحمد إلى أن تجمع «بريكس» لا يمثل بديلًا للتكتلات الدولية الأخرى ولا يستهدف العمل ضدها، وإنما يمكن أن يسهم في تعزيز التعددية الدولية وإيجاد آليات جديدة للتمويل والتنمية، خاصة للدول النامية ودول الجنوب.
وأوضح أن التجمع يتيح فرصًا لتعزيز التوازن في النظام الاقتصادي الدولي، وتوفير مصادر تمويل أكثر ملاءمة للمشروعات التنموية، فضلًا عن دعم التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء.
شراكات مصرية متعددة
وأكد خبير العلاقات الدولية أن مشاركة مصر في «بريكس» تأتي ضمن سياسة خارجية تقوم على التوازن الاستراتيجي والانفتاح على مختلف القوى والتكتلات الدولية، مشيرًا إلى أن القاهرة تتحرك بالتوازي لتعزيز علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والدول الآسيوية والإفريقية ودول أمريكا اللاتينية.
وأضاف أن مصر تستهدف من خلال هذه الشراكات جذب الاستثمارات، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، وتوطين التكنولوجيا، وتعزيز التعاون في مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي.
مقومات تعزز مكانة مصر
وقال سيد أحمد إن انضمام مصر إلى تجمع «بريكس» يعكس ثقة الدول الأعضاء في الاقتصاد المصري وموقعه الاستراتيجي، إلى جانب ما تمتلكه القاهرة من مزايا نسبية تؤهلها لتكون بوابة للأسواق الإفريقية والشرق أوسطية.
واختتم بالتأكيد على أن السياسة الخارجية المصرية القائمة على التعاون والسلام وتسوية النزاعات، إلى جانب موقع مصر الجغرافي وقدرتها على بناء شراكات اقتصادية متعددة، عززت مكانتها كشريك موثوق لدى مختلف التكتلات والقوى الدولية.




