أخبار العالم

خبير تمويل يحذر من تداعيات ارتفاع تكلفة الديون على الاقتصادات النامية


الدكتور هشام إبراهيم

أكد الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار، أن الاختلالات السياسية على المستوى الدولي تنعكس بصورة مباشرة على الأوضاع الاقتصادية، مشيراً إلى أن الدول النامية تواجه تحديات متزايدة بسبب ارتفاع أعباء الديون وتكلفة التمويل.

وأوضح إبراهيم، خلال مداخلة هاتفية مع قناة TeN، أن الاقتصاد العالمي لا يمر بأفضل مراحله، في الوقت الذي ما تزال فيه بعض الدول تتمتع بقدرات اقتصادية كبيرة، بينما تواجه الدول النامية ضغوطاً مالية متزايدة تحد من قدرتها على تنفيذ خطط التنمية وتحسين مستويات المعيشة.

أعباء الديون تضغط على خطط التنمية

وأشار أستاذ التمويل والاستثمار إلى أن ارتفاع حجم الديون وتكلفتها يمثلان أحد أبرز العوائق أمام الدول النامية، لافتاً إلى أن هذه الدول تحتاج إلى مسارات تمويلية أكثر تنوعاً وبشروط ميسرة تساعدها على تنفيذ مشروعات التنمية.

وأضاف أن توفير التمويل وحده لا يكفي، وإنما يجب أن تكون قنوات التمويل مستمرة وقادرة على تلبية احتياجات الدول النامية، موضحاً أن ارتباط بعض قرارات التمويل بالعوامل السياسية قد يحد من قدرة هذه الدول على الحصول على الموارد اللازمة لتنفيذ مشروعاتها.

مطالب بإصلاح منظومة التمويل الدولية

وشدد إبراهيم على أهمية إصلاح هيكل التمويل الدولي وتوسيع نطاق التمويل الميسر، مؤكداً أن احتياجات التنمية في الدول النامية تتطلب أكثر من مسار تمويلي واحد أو اثنين.

وأوضح أن زيادة تدفقات التمويل الموجه إلى التنمية يمكن أن تساهم في دعم قطاعات أساسية مثل التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية، بما ينعكس على تحسين مستوى معيشة المواطنين وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

التنمية في الدول النامية وتأثيرها على الاقتصاد العالمي

وأشار أستاذ التمويل والاستثمار إلى أن تحقيق التنمية في الدول النامية لا يمثل قضية اقتصادية محلية فقط، بل يرتبط باستقرار الاقتصاد العالمي ككل.

وأوضح أن تحسين دخول المواطنين في الدول النامية يساهم في خلق أسواق أكثر قدرة على استيعاب المنتجات والخدمات العالمية، بينما يؤدي استمرار تراجع مستويات المعيشة إلى إضعاف الطلب العالمي.

وأكد إبراهيم أن الدول الاقتصادية الكبرى تحتاج إلى تبني رؤية أكثر شمولاً تجاه التنمية العالمية، تقوم على دعم نمو الاقتصادات النامية وتوفير مسارات تمويلية مناسبة لها، بما يسمح بزيادة مساهمتها في الاقتصاد العالمي.

واختتم بالتأكيد على أن استمرار ارتفاع تكلفة التمويل وتراجع الحيز المالي المتاح أمام الدول النامية سيحد من قدرتها على تنفيذ برامج التنمية، داعياً إلى تعزيز التعاون الدولي لإيجاد حلول مستدامة لأعباء الديون وتمويل التنمية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق