أخبار العالم
خبير: تثبيت أسعار الفائدة يعكس مرونة الاقتصاد المصري وقدرته على مواجهة المتغيرات

أكد الدكتور محمد الشوادفي، الخبير الاقتصادي، أن قرار البنك المركزي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير يعكس قدرة الاقتصاد المصري على التكيف مع المتغيرات والتحولات الإقليمية، مشيرًا إلى أن مسار التضخم أصبح أكثر انضباطًا ويمكن السيطرة عليه خلال الفترة المقبلة.
وأوضح الشوادفي، خلال مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، أن تثبيت أسعار الفائدة يحافظ على مستوى فائدة حقيقية موجبة، ويسهم في الحد من الضغوط التضخمية، مع تجنب زيادة تكلفة الائتمان والاقتراض وما قد يترتب عليها من آثار على النشاط الاقتصادي.
وأضاف أن القرار يمنح فترة زمنية لدراسة تأثيرات المتغيرات الإقليمية وتحركات الاحتياطي الفيدرالي والاقتصاد العالمي، كما يدعم استمرار تمويل القطاع الخاص ويحافظ على قدرة البنوك على توفير التمويل اللازم.
وأشار إلى أن استراتيجية زيادة الإنتاج تمثل محورًا أساسيًا لدعم الاقتصاد، مؤكدًا أن تنوع الاقتصاد المصري واتساعه يمنحان متخذي القرار مرونة في التعامل مع المتغيرات خلال الفترة المقبلة.
وقال الشوادفي إن قرار تثبيت أسعار الفائدة يأتي أيضًا قبل زيارة صندوق النقد الدولي، معتبرًا أن ذلك يمثل مؤشرًا على الثقة في قدرة الاقتصاد الوطني، كما أشار إلى أن استمرار التثبيت للمرة الرابعة على التوالي يأتي في ظل متغيرات إقليمية وجيوسياسية.
وفيما يتعلق بالقوة الشرائية، أوضح أن تثبيت الفائدة يحد من التأثيرات المباشرة على القوة الشرائية، مشيرًا إلى أهمية تحقيق التوازن بين أسعار الفائدة وحركة الأموال بين البنوك وسوق الأوراق المالية.
وحول توقيت خفض أسعار الفائدة، أكد الشوادفي أن خفض الفائدة يحتاج إلى توافر مقومات أكبر لجذب الدولار من مصادر متعددة، موضحًا أن الفيدرالي الأمريكي وتحركات أسعار الفائدة عالميًا يمثلان أحد العوامل التي تؤخذ في الاعتبار عند اتخاذ قرارات السياسة النقدية المصرية.
ولفت إلى عدد من المؤشرات الإيجابية للاقتصاد المصري، من بينها استقرار سعر الجنيه خلال الأشهر الماضية، وزيادة تحويلات المصريين بالخارج، وتحسن مؤشرات الصادرات والسياحة، معتبرًا أن هذه العوامل تدعم قدرة الاقتصاد على العمل من الداخل والتكيف مع التحولات الخارجية.
وبشأن أسعار السلع، أوضح الشوادفي أن أسعار السلع المحلية تتأثر بصورة أساسية بالعرض والطلب وسياسات التجارة الداخلية، بينما تؤثر أسعار الفائدة في الاستثمار وتكاليف بعض المدخلات والطاقة. وشدد على أهمية زيادة المعروض وتشغيل الطاقة الإنتاجية المحلية وتقليل الاعتماد على الواردات.
وأكد أن دعم استقرار سوق الصرف وزيادة موارد النقد الأجنبي يعتمد على عدد من الروافد، تشمل تحويلات المصريين بالخارج، وإيرادات قناة السويس، والسياحة، والصادرات، إلى جانب العمل على تقليل الواردات وزيادة الإنتاج المحلي.
وأشار إلى أن زيادة التعامل مع دول تجمع بريكس بالعملات المحلية يمكن أن تسهم، إلى جانب هذه الإجراءات، في خفض الضغوط على الطلب على الدولار، مؤكدًا أن رفع كفاءة جهاز الإنتاج وزيادة الإنتاج المحلي يمثلان عاملين أساسيين لتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات الخارجية.




