أخبار العالم

خبير: البورصة أفضل أداة للتحوط من التضخم في 2026


البورصة المصرية

واصلت مؤشرات البورصة المصرية أداءها الإيجابي خلال مستهل تعاملات جلسة اليوم، حيث سجلت المؤشرات الرئيسية تحركات جماعية صاعدة، وتمكن مؤشر «إي جي إكس 30» (EGX30) من تسجيل مستوى قياسي جديد، بعدما وصل إلى منطقة 56,704 نقاط، مضيفًا أكثر من 400 نقطة إلى رصيده.

كما تجاوز مؤشر «إي جي إكس 70» (EGX70) مستوى 21,600 نقطة خلال تعاملات اليوم، فيما سجل مؤشر «إي جي إكس 100» (EGX100) أيضًا مستوى قياسيًا جديدًا عند نحو 28,200 نقطة.

وشهدت تعاملات السوق تحسنًا في أداء القطاع المالي، سواء قطاع البنوك أو الشركات المرتبطة بالتمويل، إلى جانب تحسن أداء قطاع العقارات.

وتجاوز قطاع البنوك مستوى 6 آلاف نقطة، بينما جاءت مكاسب قطاع العقارات بأكثر من 1%، في الوقت الذي شهد فيه قطاع المواد الأساسية تراجعًا، مع ارتفاع محدود لقطاع السياحة والترفيه.

وعلى صعيد الأسهم القيادية، جاءت التحركات في إطار المكاسب، وكان من أبرزها سهم طلعت مصطفى الذي اقترب من استعادة مستوى 100 جنيه، إلى جانب سهم فوري الذي ارتفع بنحو 2%، وكذلك المصرية للاتصالات والشرقية – إيسترن كومباني، فضلًا عن البنك التجاري الدولي، الذي يمثل السهم الأثقل وزنًا على مؤشر EGX30.

 البورصة تحقق رقمًا تاريخيًا جديدًا

وقال عمرو عبده، خبير أسواق المال، إن البورصة المصرية تشهد حاليًا تحسنًا بعد مرحلة التصحيح التي شهدتها خلال منتصف أغسطس.

وأوضح في مداخلة مع الشرق بلومبرج، أن البورصة كانت خلال تلك الفترة تشهد بعض التصحيح، وكانت المؤشرات تتراجع، مع سيطرة اللون الأحمر على أغلب الأسهم، مشيرًا إلى أن التصحيح الذي شهدته السوق كان أمرًا طبيعيًا وصحيًا.

وأضاف أن المستثمر الذكي يعيد خلال فترات التصحيح ترتيب أوراقه، من خلال إجراء تبديل بين القطاعات واختيار الأسهم التي تتمتع بنتائج أعمال قوية، لافتًا إلى أن هذا الأمر ظهر بالفعل مع بداية شهر سبتمبر.

وأشار إلى أن البورصة المصرية حققت اليوم رقمًا تاريخيًا جديدًا لأول مرة، بعدما وصلت إلى مستوى 56,704 نقاط.

أحجام تداول مرتفعة ومقاومة عند 57,500 نقطة

وأكد عبده أن ارتفاع المؤشرات صاحبه أيضًا ارتفاع في أحجام التداول، مشيرًا إلى أن السوق أمام مستوى مقاومة رئيسي قادم عند منطقة 57,500 نقطة، مرورًا بمنطقة 56,900 نقطة.

وأوضح أن من أبرز العوامل التي أعطت الثقة للمستثمر في البورصة المصرية أن المؤشر، خلال فترة الهبوط والتصحيح، كان بعيدًا عن مناطق الدعم الرئيسية، وعلى رأسها منطقة 54 ألف نقطة.

وأشار إلى أن منطقة 54 ألف نقطة كانت تمثل بالنسبة للمستثمر منطقة وقف الخسارة، بحيث يتم الخروج من السوق في حال كسرها، إلا أن ما حدث خلال فترة الهبوط والتصحيح هو احتفاظ المستثمرين بأسهمهم والتمسك بها، بل وإعادة الشراء مرة أخرى.

توقعات بالوصول إلى 20 مليار جنيه تداولات يومية

ولفت العضو المنتدب لشركة أسطول لتداول الأوراق المالية إلى أن ارتفاع أحجام التداول يمثل عاملًا مهمًا في حركة السوق، متوقعًا أن تتمكن البورصة المصرية قريبًا من الوصول إلى أحجام تداول يومية تقترب من 20 مليار جنيه.

وقال إن هذا المستوى من التداولات يمكن أن يتحقق بنهاية العام الحالي، مشيرًا في الوقت نفسه إلى التصريحات المتعلقة بإمكانية وصول حجم التداول اليومي إلى 50 مليار جنيه.

التضخم وأسعار الطاقة

وحول تأثير بيانات التضخم المرتقبة في مصر خلال الأسبوع الحالي على حركة البورصة، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة، قال عبده إن أرقام التضخم من المتوقع ألا تكون مرتفعة بصورة كبيرة عن المستويات الحالية.

وأوضح أن الزيادة المتوقعة قد تكون بسيطة، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، ومن بينها زيادة أسعار الكهرباء، إلى جانب دخول فترة الدراسة وما قد يصاحبها من زيادات طفيفة في معدلات التضخم.

وأضاف أن المستثمر لا يزال يرى أن مستويات التضخم الحالية تقع في نطاقها الطبيعي أو المتوسط، مؤكدًا أن البورصة المصرية تمثل في الوقت الحالي أداة جيدة للتحوط.

وأشار إلى أن البورصة المصرية استطاعت خلال النصف الأول من عام 2026، وكذلك خلال عام 2025، تحقيق مستويات كبيرة من التحوط مقارنة بمعدلات التضخم الحالية.

صناديق استثمار وتنظيم التمويل الاستهلاكي

وفيما يتعلق بتوجه الشركات نحو تأسيس صناديق استثمار أو صناديق تحوط داخل السوق، وتأثير التنظيم والإطار الجديد المرتبط بشركات التمويل الاستهلاكي، أكد عبده أن هناك فرصة استثمارية كبيرة في هذا القطاع.

وأوضح أن وضع أطر تنظيمية واضحة، وتحديد قواعد واضحة أمام المستثمرين، وخاصة المستثمر الأجنبي، إلى جانب زيادة الحوكمة والرقابة على القطاع، من شأنه أن يعزز فرص الاستثمار في هذه الأسهم.

وأشار إلى أن أثر هذه الإجراءات لن يظهر بالضرورة بصورة لحظية، وإنما على المدى المتوسط، متوقعًا أن ينعكس ذلك على أداء القطاع ويدفعه إلى الارتفاع.

واختتم عبده تصريحاته بالتأكيد على أن قطاع التمويل الاستهلاكي سيكون من القطاعات الملفتة للنظر خلال الفترة المقبلة.

لمشاهدة الفيديو اضغط هنا

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق