أخبار العالم
خبير اقتصادي: 5 مصادر تدعم نمو احتياطي مصر من النقد الأجنبي

الدكتور محمد البهواشي – الخبير الاقتصادي
سجل احتياطي مصر من النقد الأجنبي مستويات قياسية، مدعومًا بتحسن عدد من مصادر العملة الصعبة وتزايد التدفقات الدولارية إلى الاقتصاد، في وقت تراهن فيه الدولة على استمرار الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات وزيادة الإيرادات من القطاعات الرئيسية.
وقال الدكتور محمد البهواشي، الخبير الاقتصادي، إن تسجيل الاحتياطي الأجنبي مستويات قياسية يرجع إلى مجموعة من العوامل، في مقدمتها الزيادة الملحوظة في تحويلات المصريين العاملين بالخارج، إلى جانب ارتفاع قيمة الأصول المملوكة للدولة من الذهب، فضلًا عن التحسن في الصادرات والاستثمارات الأجنبية المباشرة وقطاع السياحة.
تحويلات المصريين ودعم الاحتياطي
وأوضح البهواشي أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج شهدت طفرة كبيرة خلال الفترة الماضية، لتصل إلى نحو 54 مليار دولار، وهو ما يمثل أحد أهم مصادر تدفق العملة الأجنبية إلى الاقتصاد المصري، ويسهم بصورة مباشرة في دعم الاحتياطيات وتعزيز قدرة الدولة على توفير احتياجاتها من النقد الأجنبي.
وأضاف أن تقييم حيازات الدولة من الذهب كان له دور كذلك في زيادة قيمة الاحتياطي، إلى جانب تحسن عدد من المؤشرات المرتبطة بالتعاملات الخارجية، وعلى رأسها نمو الصادرات المصرية وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.
السياحة والاستثمارات في صدارة مصادر العملة
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن قطاع السياحة يمثل أحد المصادر المهمة للنقد الأجنبي، لافتًا إلى أن القطاع شهد تحسنًا ملحوظًا بالتزامن مع تنامي الحركة السياحية وافتتاح المتحف المصري الكبير، فضلًا عن النشاط المتزايد في منطقة الساحل الشمالي الغربي.
ويرى البهواشي أن مصر تعتمد بصورة أساسية على خمسة روافد للنقد الأجنبي، تتمثل في إيرادات قناة السويس، والصادرات، وتحويلات المصريين بالخارج، وإيرادات السياحة، والاستثمارات الأجنبية المباشرة.
الإصلاحات الاقتصادية ودعم التدفقات الدولارية
وأكد أن النهج الإصلاحي الذي تتبناه الدولة يركز بدرجة كبيرة على تنمية هذه المصادر وتعزيز قدرتها على توليد العملة الأجنبية، خصوصًا من خلال العمل على جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى قطاعات الاقتصاد المختلفة.
وأشار إلى أن العلاقات الاقتصادية مع الدول الكبرى تمثل عنصرًا داعمًا لهذا التوجه، مستشهدًا بالاهتمام المتزايد بالاستثمارات الصينية في مصر، وما يمكن أن توفره من تدفقات رأسمالية وفرص جديدة للتوسع الصناعي والإنتاجي.
الساحل الشمالي يتحول إلى مركز استثماري
ولفت البهواشي إلى التحول الذي تشهده منطقة الساحل الشمالي الغربي، والتي انتقلت، بحسب رؤيته، من منطقة كانت محدودة النشاط الاقتصادي إلى واحدة من أبرز الوجهات لجذب الاستثمارات.
وأوضح أن مشروعات مثل رأس الحكمة وغيرها من مشروعات التنمية العمرانية والسياحية الجديدة تساهم في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتنشيط قطاعات التشييد والبناء وتطوير المجتمعات العمرانية، بما يدعم تدفقات النقد الأجنبي.




