أخبار العالم
خبير اقتصادي: أسعار النفط قد تتجاوز 120 دولارًا إذا استمرت التوترات الجيوسياسية

حذر الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، من تداعيات استمرار التوترات الجيوسياسية والعسكرية على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، متوقعًا أن تشهد أسعار النفط مزيدًا من الارتفاع خلال الفترة المقبلة، وصولًا إلى 120 دولارًا للبرميل أو تجاوز هذا المستوى، حال عدم التوصل إلى حلول سياسية للأزمة.
وأوضح شعيب في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، أن التصريحات السياسية بشأن قرب انتهاء الحرب قد تهدف، في جانب منها، إلى تهدئة الأوضاع وكسب التأييد الشعبي، مؤكدًا أن الأسواق باتت تتأثر بصورة أكبر بالتطورات الفعلية على الأرض وليس بالتصريحات وحدها.
وأشار إلى أن الاقتصاد الأمريكي يواجه ضغوطًا متراكمة، في ظل عجز هيكلي في الموازنة، وارتفاع مستويات الدين، إلى جانب استمرار العجز التجاري، لافتًا إلى أن حالة عدم اليقين والتوترات الجيوسياسية تمثل عوامل إضافية تضغط على الاقتصاد والأسواق.
ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين
وأكد الخبير الاقتصادي أن تصاعد المخاطر المرتبطة بالممرات البحرية أدى إلى ارتفاع كبير في تكاليف النقل والتأمين، موضحًا أن تكلفة الشحن ارتفعت بنحو أربعة أضعاف، فيما زادت تكلفة التأمين بأكثر من ثلاثة أضعاف، وفق تقديراته.
وأضاف أن هذه الزيادة في تكاليف النقل والتأمين تنعكس في النهاية على المستهلك، من خلال ارتفاع تكلفة السلع والخدمات، وهو ما يؤدي إلى مزيد من الضغوط التضخمية وتراجع القوة الشرائية للمستهلكين حول العالم.
رسوم عبور مضيق هرمز
وفيما يتعلق بالحديث عن فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، أوضح شعيب أن وصفها بأنها «رسوم طوعية» لا يعني بالضرورة غياب التكلفة، مشيرًا إلى أن بعض الشركات قد تضطر إلى دفع مبالغ إضافية مقابل المرور في ظل ارتفاع المخاطر الأمنية.
وأكد أن أي زيادة في تكاليف المرور أو التأمين ستنتقل في النهاية إلى المستهلك النهائي، محذرًا من أن استمرار اضطرابات الملاحة سيزيد الضغوط على أسعار الطاقة والسلع.
وأشار إلى أهمية مضيق هرمز بالنسبة لتجارة الطاقة العالمية، لافتًا إلى أن اضطراب حركة الملاحة عبره قد تكون له تداعيات واسعة على أسواق النفط والغاز.
تأجيل اجتماع عُمان يرفع مخاطر استمرار صعود النفط
وحول تأجيل اجتماع عُمان، شدد شعيب على ضرورة الإسراع في التوصل إلى حلول سياسية، مؤكدًا أن استمرار التصعيد العسكري سيزيد من الضغوط على الاقتصاد العالمي.
وقال إن استمرار التوترات، بالتزامن مع تضرر الطاقات الإنتاجية والبنية التحتية النفطية، قد يدفع أسعار الخام إلى تجاوز حاجز 120 دولارًا للبرميل.
وأضاف أن حتى التوصل إلى اتفاق سياسي لن يعني عودة الإنتاج النفطي إلى مستوياته السابقة بصورة فورية، موضحًا أن استعادة الطاقات الإنتاجية قد تستغرق، وفق تقديراته، نحو 6 إلى 12 شهرًا، وهو ما قد يبقي أسعار النفط تحت ضغط صعودي خلال الأجل القصير.




