أخبار العالم

خبير أسواق مالية: نمو الاقتصاد السعودي قد يصل إلى 7.8% في 2027


الاقتصاد السعودي

قال الدكتور هانز بيتر هوبر، خبير أسواق المال، إن التباين المتوقع في نمو الاقتصاد السعودي بين عامي 2026 و2027 يرجع بشكل رئيسي إلى تطورات إنتاج النفط، متوقعًا أن يتسارع النمو إلى نحو 7.8% خلال عام 2027.

وأوضح هوبر في لقاء مع قناة الشرق بلومبرج، أن انخفاض إنتاج النفط خلال النصف الأول من عام 2026 انعكس على الناتج المحلي الإجمالي والنمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن سيناريو خط الأساس يفترض عودة إنتاج النفط تدريجيًا خلال النصف الثاني من العام الجاري وبداية العام المقبل، ليتجاوز 10 ملايين برميل يوميًا بنهاية 2026 ويحافظ على هذا المستوى خلال 2027.

وأضاف أن عودة إنتاج النفط ستؤدي إلى أكثر من تضاعف نمو القطاع النفطي، وهو ما يفسر الفارق الكبير في معدلات النمو المتوقعة بين عامي 2026 و2027.

خط أنابيب شرق-غرب يدعم الإيرادات

وأكد هوبر أهمية خط أنابيب شرق-غرب بالنسبة للسعودية والميزان المالي للمملكة، موضحًا أن القدرة على تصدير النفط عبر الخط ساعدت في دعم الإيرادات المالية.

وقال إن الإيرادات المالية خلال النصف الثاني من العام الجاري قد تكون أعلى بنحو 50% مقارنة بالنصف الأول، بدعم من إمكانية تصدير النفط عبر خط أنابيب شرق-غرب.

القطاعات غير النفطية تواصل دعم الاقتصاد

وأشار الرئيس الأول للاستثمار في الرياض المالية إلى أن القطاع غير النفطي لا يستطيع تعويض الانكماش في إنتاج النفط بشكل كامل، لكنه يضم قطاعات قوية تعتمد على الطلب المحلي والإنفاق الحكومي.

وأوضح أن التجارة والإنشاء والتعمير والخدمات المالية واللوجستيات تمثل أبرز عناصر قوة الاقتصاد غير النفطي، لافتًا إلى أن انخفاض القطاع النفطي بنسبة 12% في الربع الأول قابله أداء القطاع غير النفطي.

نسبة الدين تمنح السعودية مرونة مالية

وقال هوبر إن الصورة الإجمالية للاقتصاد السعودي تبدو «قوية ومتماسكة جدًا»، مشيرًا إلى أن نسبة الدين إلى الناتج المحلي البالغة نحو 25%، إلى جانب الأصول الأجنبية التي تحتفظ بها «ساما»، تضع المملكة في وضع مالي مريح.

وأضاف أن انخفاض نسبة الدين يمنح الحكومة مرونة أكبر ولا يجبرها على خفض الإنفاق، مؤكدًا في الوقت نفسه أهمية أن يوجه الاقتراض على المديين المتوسط والطويل إلى تمويل استثمارات يمكن أن تحقق إيرادات مالية عامة إضافية.

نمو الاستثمارات الأجنبية خلال السنوات الماضية

وفيما يتعلق بالاستثمارات، أكد هوبر أن التحديات الجيوسياسية وسلاسل الإمداد قد تؤثر على الاستثمارات على المدى القصير، لكن النظرة على المديين المتوسط والطويل تظل إيجابية.

وأشار إلى أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة شهدت نموًا كبيرًا خلال السنوات الخمس الماضية، موضحًا أن حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة بين عامي 2020 و2025 بلغ نحو 25 مليار ريال، مع تضاعفها بشكل كبير.

وأكد أن مسار الاستثمارات في السعودية خلال السنوات العشر المقبلة يتجه نحو النمو، حتى إذا لم تتحقق جميع مستهدفات الاستراتيجية الاستثمارية بنسبة 100%.

الذكاء الاصطناعي عنصر رئيسي لرفع الإنتاجية

وقال هوبر إن الاستثمار يمثل عنصرًا مهمًا في رؤية السعودية، خصوصًا الاستثمارات التي تستهدف زيادة نمو الإنتاجية.

وأضاف أن تحويل الاقتصاد السعودي من اقتصاد يعتمد على النفط إلى اقتصاد يتمتع بإنتاجية مرتفعة يتطلب استثمارات واسعة، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي يمثل أحد المجالات الرئيسية في هذا المسار، وأن السعودية بدأت بالفعل نشاطًا قويًا في هذا المجال وستواصل الاستثمار فيه.

إصلاحات سوق المال تعزز جاذبية السوق السعودي

وأكد هوبر أن سوق الأسهم السعودية حقق أداءً جيدًا خلال العام الجاري وعامي 2024 و2025، لكنه يحتاج إلى محفزات جديدة للانتقال إلى مستويات أعلى.

وأشار إلى أن القيادة الجديدة لهيئة السوق المالية تمثل رسالة مهمة بشأن تسريع الإصلاحات، معتبرًا أن سوق رأس المال السعودي سيستفيد من هذه الخطوات ويدعم الاقتصاد السعودي.

ولفت إلى أن رفع الحدود المفروضة على الملكية الأجنبية يمثل إحدى الخطوات المنتظرة، معربًا عن اعتقاده بأن هذا الأمر يمكن أن يحدث في ظل القيادة الجديدة لهيئة السوق المالية.

هوبر: التعافي الاقتصادي مستمر رغم التحديات الجيوسياسية

وحول مؤشرات مديري المشتريات «PMI»، قال هوبر إن التوقعات قصيرة الأجل تظل صعبة في ظل التطورات الجيوسياسية، لكنه يرى أن النظرة على المدى الأطول مريحة.

وأضاف أن مسار التعافي الاقتصادي يشهد بعض العقبات والهنات بسبب التطورات الجيوسياسية في المنطقة، إلا أن المهم هو الاتجاه العام، متوقعًا أن تكون مستويات النشاط الاقتصادي بنهاية عام 2026 أفضل مما هي عليه حاليًا. 

لمشاهدة الفيديو اضغط هنا

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق