أخبار العالم
خبير أسواق مالية: الضغوط التضخمية والتطورات الجيوسياسية تفتح الباب أمام رفع الفائدة الأمريكية

البنك الفيدرالي الأمريكي
قال جو يرق الخبير في أسواق المال، إن الأسواق تتجه منذ يوم الأربعاء الماضي إلى تسعير احتمال يتجاوز 90% لرفع أسعار الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساس، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وقوة سوق العمل.
توقعات أسعار الفائدة الأمريكية
وأوضح يرق في مقابلة معع قناة القاهرة الإخبارية، اليوم الإثنين، أن سوق العمل لا يزال قويًا، مشيرًا إلى أن التقرير الأخير أظهر خلق 162 ألف وظيفة، إلى جانب استمرار الضغوط التضخمية، فضلًا عن التطورات الجيوسياسية الراهنة، وهو ما يفتح الباب أمام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي للتحرك.
وأشار الخبير في اسواق المال، إلى أن الفيدرالي يواجه في الوقت نفسه معضلة تتمثل في الضغوط التي يمارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، موضحًا أن هناك ضغوطًا باتجاه عدم تحرك الفيدرالي، إلا أن الضغوط التضخمية الحالية والمخاوف من حدوث تطورات جيوسياسية جديدة قد تدفعه إلى اتخاذ قرار برفع الفائدة.
وأكد خبير أسواق المالية، أن عدم اتخاذ الفيدرالي أي خطوة لرفع أسعار الفائدة قد يضع مصداقيته على المحك، لافتًا إلى أن رئيس الفيدرالي كان من الشخصيات المستقلة والداعمة لاستقلالية البنك المركزي الأمريكي.
وأضاف الخبير الاقتصادي، أن الاجتماعين الماضيين شهدا بعض التغيرات، مع ظهور أعضاء في الفيدرالي الأمريكي يدعمون تعديلات في السياسات النقدية، معتبرًا أنه في حال عدم حدوث مفاجآت، فإن الاتجاه الأقرب هو رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
وأوضح يرق أن تسعير السوق لرفع الفائدة يعكس أيضًا توقعات لمسار السياسة النقدية حتى نهاية العام، مشيرًا إلى أن الفيدرالي الأمريكي يواجه ضغوطًا كبيرة من قبل حملة السندات.
ولفت خبير أسواق المالية، إلى أن عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عامًا يتجاوز 5.30%، فيما يقترب عائد السندات لأجل 10 سنوات من مستويات مرتفعة، وهو ما يعكس حجم الضغوط القائمة في الوقت الحالي.
وأكد أن الأسواق تترقب اجتماع الفيدرالي الأمريكي المقبل، مع التركيز على لهجة البنك المركزي وما إذا كانت ستتسم بالتشدد أو التيسير، موضحًا أن ذلك سيعطي تصورًا أكثر وضوحًا لمسار السياسة النقدية.
وأشار يرق إلى أنه عند مقارنة سعر الفائدة لدى الفيدرالي الأمريكي، الذي يبلغ نحو 3.75%، بعوائد سوق السندات لأجل عامين، والتي تتجاوز 4.30%، فإن الفارق يشير إلى ضرورة أن يرفع الفيدرالي أسعار الفائدة بنحو 50 إلى 75 نقطة أساس.




