أخبار العالم

جامعة القاهرة تطلق دليلًا جديدًا لإدارة المخاطر والأزمات

أعلنت جامعة القاهرة، برعاية الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس الجامعة، إصدار الدليل الاسترشادي لإدارة المخاطر والأزمات، الذي أعدته وحدة إدارة الأزمات والمخاطر بمركز جامعة القاهرة لضمان جودة التعليم، بهدف توفير مرجعية موحدة تساعد الكليات والمعاهد والمراكز والوحدات الإدارية والخدمية على تطبيق منهج متكامل في إدارة المخاطر والأزمات، بما يتناسب مع طبيعة عمل كل جهة وحجم المخاطر المحتملة التي قد تواجهها.

 

جاهزية واستمرارية

ويأتي الدليل ضمن جهود جامعة القاهرة لتطوير منظومة إدارة المخاطر والطوارئ، ورفع مستوى الجاهزية المؤسسية وضمان استمرارية الأعمال، عبر ترسيخ أسلوب مؤسسي موثق يعتمد على الاستباق والوقاية والاستعداد، إلى جانب تنظيم إجراءات التعامل السريع مع الطوارئ والأزمات، والتعافي من تداعياتها واستعادة الأنشطة والخدمات ذات الأولوية خلال أقصر فترة ممكنة. وأكد الدكتور محمد سامي عبدالصادق أن الدليل يعكس توجه الجامعة نحو بناء بيئة أكثر مرونة واستعدادًا للتعامل مع المخاطر والتحديات، موضحًا أن إدارة المخاطر أصبحت عنصرًا رئيسيًا في الإدارة والتخطيط وصناعة القرار، وليست مجرد إجراءات يتم تفعيلها بعد وقوع الأزمة.

 

منهجية متكاملة

وأوضح رئيس جامعة القاهرة أن الدليل يشمل جميع القطاعات، من كليات ومعاهد ومراكز ووحدات إدارية وخدمية، ويستهدف نشر ثقافة إدارة المخاطر، وترسيخ خطط الاستجابة للطوارئ، وتحديد التدابير الوقائية بصورة واضحة، بما يساعد على توحيد أساليب العمل ورفع مستويات الجاهزية والمرونة المؤسسية، وتطبيق نهج استباقي ومستدام في مواجهة المخاطر والأزمات. وأضاف أن الدليل يستند إلى مرجعية علمية وعملية مستمدة من مجموعة من المعايير الدولية، أبرزها ISO 31000 لإدارة المخاطر، وISO 22301 لاستمرارية الأعمال، وISO 45001 للصحة والسلامة المهنية، وISO 14001 للإدارة البيئية، فضلًا عن الاستفادة من التجارب والممارسات الدولية في حوكمة المخاطر والطوارئ والأزمات واستمرارية الأعمال.

 

إدارة قبل الأزمة

وأشار الدكتور محمد سامي عبدالصادق إلى أن الدليل يتناول المفاهيم والمبادئ الرئيسية المرتبطة بإدارة المخاطر والأزمات والطوارئ واستمرارية الأعمال، إلى جانب أساليب تحديد المخاطر وتحليلها وتقييم مستوياتها وترتيب أولويات التعامل معها، وإجراءات الوقاية والمعالجة والاستعداد، فضلًا عن آليات الاستجابة وإدارة الأزمات وخطط التعافي واستعادة النشاط، بما يضمن استمرار الوظائف والخدمات ذات الأولوية. كما أكد أهمية تحديد المسؤوليات والأدوار بدقة بين مختلف الجهات المشاركة في منظومة إدارة المخاطر، بما يدعم وضوح الاختصاصات وتحسين التنسيق وسرعة الاستجابة، ويقلل احتمالات الازدواجية أو تشتت القرارات، مشيرًا إلى أن تطوير ممارسات إدارة المخاطر داخل الكليات والوحدات ينعكس على جاهزية المنظومة الجامعية بأكملها ويحافظ على استمرارية العمليات الأكاديمية والبحثية والإدارية والمجتمعية.

 

متابعة وقياس الأداء

ومن جانبه، أوضح الدكتور خالد سليمان، مدير مركز جامعة القاهرة لضمان جودة التعليم، أن الدليل يمثل خطوة عملية لتوحيد منهجية العمل في مجال إدارة المخاطر والأزمات، من خلال تقديم إطار واضح وأدوات ونماذج إرشادية تمكن الكليات والوحدات من حصر المخاطر التي قد تؤثر على أهدافها وعملياتها، ثم تقييم مستوياتها وتحديد الإجراءات الملائمة للوقاية منها أو تقليل آثارها والتعامل معها. وأكد أن أهمية الدليل تكمن في تحويل إدارة المخاطر إلى ممارسة مستمرة تعتمد على المتابعة والتقييم وقياس الأداء، بدلًا من حصرها في مجموعة إجراءات لا يتم استخدامها إلا عند وقوع الأزمة، بما يرفع قدرة مختلف قطاعات جامعة القاهرة على الاستعداد المبكر والاستجابة المنظمة والتعافي الفعال.

 

ثلاث مراحل للأزمات

وأضاف الدكتور خالد سليمان أن المنهجية التي يتبناها الدليل تنطلق من أن إدارة الأزمات تبدأ قبل وقوع الحدث ولا تتوقف بمجرد انتهائه، إذ ترتكز على ثلاث مراحل مترابطة؛ تبدأ بما قبل الأزمة عبر الوقاية والاستعداد، ثم أثناء الأزمة من خلال الاستجابة واحتواء الأضرار، وتنتهي بما بعد الأزمة عبر استعادة النشاط واستخلاص الدروس المستفادة وتطوير الخطط والإجراءات. وأوضح أن التطبيق العملي لإدارة المخاطر بالكليات والوحدات يعتمد على تحديد المخاطر وتصنيفها وتقييمها، ثم وضع إجراءات المعالجة ومتابعة تنفيذها وإجراء التقييمات الدورية وقياس كفاءة المنظومة وفق مؤشرات الأداء، بما يضمن استمرار عملية إدارة المخاطر وعدم اقتصارها على عمليات الحصر والتقييم فقط.

 

دعم فني وتدريب

ومن جهتها، قالت الدكتورة دينا حسين عيسوي، رئيس وحدة إدارة الأزمات والمخاطر بمركز جامعة القاهرة لضمان جودة التعليم، إن إعداد الدليل استهدف توفير مرجعية عملية تساعد الكليات والمعاهد والمراكز والوحدات المختلفة على إنشاء وتطوير منظوماتها الخاصة بإدارة المخاطر والطوارئ والأزمات، مع مراعاة طبيعة نشاط كل جهة ومستويات المخاطر المرتبطة بها. وأكدت أن الوحدة ستواصل تقديم المتابعة الفنية والدعم الاستشاري، إلى جانب تنفيذ برامج التدريب وبناء القدرات ومراجعة خطط إدارة المخاطر والطوارئ في الكليات والوحدات، بما يدعم توحيد الممارسات ورفع الجاهزية المؤسسية وترسيخ ثقافة إدارة المخاطر داخل المجتمع الجامعي.

للاطلاع على محتوى الدليل الاسترشادي لإدارة المخاطر والأزمات اضغط هنا.

جامعة القاهرة تطلق دليلًا جديدًا لإدارة المخاطر والأزمات

مختصر الخبر:

  • جامعة القاهرة تعلن صدور الدليل الاسترشادي لإدارة المخاطر والأزمات لتعزيز الجاهزية المؤسسية واستمرارية الأعمال.
  • الدليل يضع إطارًا مؤسسيًا موحدًا للوقاية والاستعداد والاستجابة للأزمات والتعافي منها.. ويستند إلى المعايير الدولية وأفضل الممارسات العالمية.
  • د. محمد سامي عبد الصادق: تعزيز ممارسات إدارة المخاطر على مستوى الكليات والوحدات يرفع جاهزية الجامعة ككل ويدعم بناء منظومة مؤسسية متكاملة قادرة على الاستباق والتعامل المنهجي مع المخاطر والأزمات.
  • رئيس جامعة القاهرة: الدليل يحدد الأدوار والمسئوليات داخل منظومة إدارة المخاطر والأزمات بما يضمن وضوح الاختصاصات والتنسيق وسرعة الاستجابة ويحد من الازدواجية في اتخاذ القرار.
  • د. خالد سليمان: الدليل يوحد منهجية العمل ويوفر أدوات ونماذج إرشادية تساعد الكليات والوحدات على تحديد المخاطر وتقييمها ووضع الإجراءات المناسبة للتعامل معها.
  • د. دينا حسين عيسوي: نواصل المتابعة الفنية والدعم الاستشاري والتدريب وبناء القدرات ومراجعة خطط إدارة المخاطر والطوارئ لتعزيز الجاهزية المؤسسية وترسيخ ثقافة إدارة المخاطر.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق