أخبار العالم
جامعة العاصمة تفتح بوابة جديدة أكثر احترافية وإنسانية لخدمة الطلاب الوافدين

لتوحيد الإجراءات ورفع جودة الخدمات وتعزيز تجربة الدراسة في مصر
نظّمت جامعة العاصمة، من خلال مكتب الطلاب الوافدين، الورشة التدريبية الثانية لمسؤولي شؤون الطلاب بالكليات تحت عنوان «آليات إدارة ورعاية الطلاب الدوليين»، وذلك في إطار توجهها لتطوير خدمات الطلاب الوافدين وتعزيز حضورها في مجال التعليم الدولي. واستهدفت الورشة رفع كفاءة الكوادر الإدارية، وتوحيد إجراءات التعامل مع الطلاب الدوليين، وتحسين جودة التواصل معهم منذ الاستفسار الأول وحتى استكمال رحلتهم الأكاديمية، بما يدعم تجربة الدراسة في مصر ويعزز قدرة الجامعة على استقطاب المزيد من الطلاب الوافدين.
دعم منظومة الوافدين
أقيمت فعاليات الورشة تحت رعاية الدكتور السيد قنديل، رئيس الجامعة، والدكتور وليد السروجي، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والقائم بعمل نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث. وأكد الدكتور السيد قنديل أن ملف الطلاب الوافدين يحظى بمكانة استراتيجية ضمن رؤية جامعة العاصمة للتميز والانفتاح الدولي، موضحًا أن الطالب الدولي يمثل سفيرًا لمصر وللمؤسسة التعليمية في وطنه، وأن حسن استقباله وتوفير الرعاية والدعم له مسؤولية مؤسسية تعكس الجانب العلمي والإنساني للجامعة. وشدد رئيس الجامعة على أهمية تقديم تجربة متكاملة للطلاب الوافدين تتناسب مع مكانة مصر التاريخية والحضارية، من خلال إجراءات واضحة وسريعة، وخدمات تتسم بالشفافية، ومتابعة مستمرة لمستوى الأداء، والاستفادة من آراء الطلاب وملاحظاتهم باعتبارهم عنصرًا أساسيًا في تطوير منظومة العمل.
تجربة جامعية متكاملة
وأشار الدكتور السيد قنديل إلى ترحيب جامعة العاصمة بكل الأفكار والمقترحات التي يمكن أن تسهم في تحسين رحلة الطالب الوافد، بداية من أول تواصل مع الجامعة وصولًا إلى التخرج، بما يدعم شعوره بالثقة والانتماء ويقدم نموذجًا يعبر عن رسالة المؤسسة وتوجهها الدولي. ومن جانبه، أوضح الدكتور وليد السروجي أن تنظيم هذه الفعالية يأتي ضمن خطة تطوير مهارات العاملين في الكليات والإدارات، بما ينعكس على مستوى الخدمات المقدمة للطلاب، خاصة الطلاب الدوليين، لافتًا إلى أن هذا الملف يمثل وسيلة مهمة للتواصل العلمي والثقافي والحضاري بين مصر ومختلف دول العالم. وأضاف أن الجامعة ستستمر في تنفيذ برامج تدريبية متخصصة للعاملين بهذا المجال، تتناول مهارات التواصل مع مختلف الثقافات، واللوائح والإجراءات المنظمة، بما يدعم استقطاب مزيد من الطلاب الوافدين ويرفع القدرة التنافسية للمؤسسة إقليميًا ودوليًا.
شهدت الورشة مشاركة الأستاذة فريدة هاشم، أمين الجامعة المساعد للدراسات العليا والبحوث، والأستاذ هشام رفعت، أمين الجامعة المساعد لشؤون التعليم والطلاب، والأستاذة منى القاضي، مدير الإدارة العامة لشؤون الطلاب، فيما أدارت الفعاليات الدكتورة لبنى شهاب، المدير التنفيذي لمكتب الطلاب الوافدين، بمشاركة فريق المكتب. وأكدت الدكتورة لبنى شهاب أن نجاح منظومة رعاية الطلاب الدوليين يرتبط بصورة مباشرة بكفاءة الجهاز الإداري، وقدرته على التنسيق المستمر بين المكتب والكليات والجهات المعنية، بما يضمن تقديم خدمات متكاملة للطلاب الوافدين، بينما تناولت جامعة العاصمة خلال الورشة عددًا من التحديات المتعلقة بالطلاب الجدد والحاليين، ومنها التحصيل الدراسي، والقرارات المالية، والتعامل مع طلاب المنح، ومتطلبات العمل المؤسسي، ودور بنك المعرفة في تطوير مستوى الطلاب، إلى جانب تعزيز التعاون مع سفراء العاصمة ومنسقي الطلاب الوافدين بالكليات لتسهيل التواصل وتلبية احتياجات مختلف الجنسيات.
مراحل رحلة الطالب
واستعرضت الدكتورة لبنى شهاب خلال الورشة تفاصيل رحلة الطالب الدولي داخل جامعة العاصمة، موضحة أهمية التعرف إلى احتياجاته الإدارية والثقافية والنفسية منذ الاستفسار الأول وحتى إتمام إجراءات القيد والاستقرار في الدراسة. كما ركزت الفعاليات على تطوير أساليب التواصل الاحترافي مع الطلاب، خصوصًا في المواقف التي قد يصاحبها القلق أو الغضب، مع ضرورة اعتماد الحوار الهادئ والمتزن والراقي بما يمنح الطالب شعورًا بالأمان والثقة والانتماء. وتطرقت الورشة كذلك إلى دور الأنشطة الطلابية في دعم اندماج الطلاب الوافدين في الحياة الجامعية، وإتاحة فرص التعارف بين الثقافات المختلفة وتكوين علاقات إيجابية، إلى جانب أهمية إعداد قائمة مراجعة موحدة للملفات والإجراءات للحد من الأخطاء، وضمان حصول الطالب على المعلومات المطلوبة ومعرفته بالخطوة التالية بوضوح خلال مراحل التقديم والقيد.
توحيد الإجراءات
وأكدت الأستاذة فريدة هاشم أهمية توحيد إجراءات قيد ومتابعة الطلاب الوافدين في مرحلتي البكالوريوس والليسانس، مع العمل على سرعة إنجاز المعاملات ودقة البيانات وتحديث الإحصاءات بصورة منتظمة بالتنسيق مع الإدارات المختصة. كما شدد الأستاذ هشام رفعت على ضرورة اعتماد تواصل واضح واحترافي مع الطالب الدولي، وإرشاده بدقة إلى المستندات والخطوات المطلوبة لتجنب تكرار الإجراءات أو حدوث ارتباك، مؤكدًا أهمية التعامل معه بصورة إيجابية باعتباره سفيرًا لمصر في بلده. واستعرضت الأستاذة منى القاضي التعليمات والقواعد الخاصة بتسجيل الطلاب الجدد، وإجراءات الكشف الطبي، وطرق سداد المصروفات وأسعار الخدمات، فضلًا عن آليات قبول الطلاب الوافدين عبر منصة «ادرس في مصر»، مؤكدة أهمية وجود قناة اتصال فعالة وموحدة بين مكتب الطلاب الوافدين والكليات والجهات ذات الصلة لتوحيد المعلومات والتعامل السريع مع التحديات.
تطوير الخدمات
واختُتمت فعاليات جامعة العاصمة بفتح باب النقاش أمام المشاركين، والاستماع إلى الأسئلة والاستفسارات المتعلقة بالمواقف العملية والتحديات التي قد تواجه العاملين عند التعامل مع الطلاب الوافدين، إلى جانب تبادل المقترحات بشأن تطوير آليات العمل. وتعكس هذه الورشة توجه جامعة العاصمة إلى بناء منظومة أكثر تطورًا لإدارة ورعاية الطلاب الدوليين، تعتمد على الكفاءة وسرعة الاستجابة وتكامل المسؤوليات وجودة الخدمات، بما يسهم في تحسين تجربة الطالب الوافد، ودعم مكانة المؤسسة على خريطة التعليم الدولي، وتعزيز حضور مصر كوجهة تعليمية تستقبل الطلاب من مختلف دول العالم.




