أخبار العالم

تكاليف المعيشة تكشف فجوة الدخل.. الإعلامي محمد الدسوقي يطرح أرقامًا تثير الجدل


تكاليف المعيشة الأساسية لأسرة من 4 أفراد تصل إلى أكثر من 13 ألف جنيه شهريًا

سلط الإعلامي محمد الدسوقي رشدي الضوء على واقع تكاليف المعيشة التي تواجهها الأسر المصرية، معتبرًا أن الضغوط الاقتصادية أصبحت تفرض تساؤلات متزايدة حول قدرة المواطنين على توفير الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع أسعار السلع والخدمات، خاصة مع استمرار الفجوة بين الدخول ومتطلبات الحياة اليومية.

 

وخلال تقديمه برنامج «اليوم هنا القاهرة»، طرح رشدي تساؤلات تعكس ما يصفه بمعاناة قطاعات واسعة من المواطنين، قائلًا: «كيف تدير ملايين الأسر المصرية حياتها اليومية؟ وكيف تستطيع تدبير الطعام ومتطلبات المنزل وسط هذه الظروف؟»، مشيرًا إلى أن تلك الأسئلة باتت تعبر عن واقع يعيشه عدد كبير من الأسر.

 

تقدير الاحتياجات

وأوضح الإعلامي أن فريق البرنامج استعان بعدد من المتخصصين في مجالي التغذية والصحة من أجل إعداد تقدير علمي للاحتياجات الغذائية الأساسية لأسرة تضم أربعة أفراد، لافتًا إلى أن الخبراء أكدوا ضرورة حصول الأسرة يوميًا على ما يتراوح بين 7500 و9000 سعر حراري لضمان الحد الأدنى من التغذية الصحية.

 

وأضاف أن فريق العمل اعتمد في إعداد الدراسة على الأسعار الرسمية وأقل التقديرات الممكنة، بهدف الوصول إلى رقم يعكس الحد الأدنى من تكاليف المعيشة دون احتساب أي نفقات إضافية أو كمالية.

 

تفاصيل التكلفة

وبيّن التقدير الذي عرضه البرنامج أن الأسرة تحتاج شهريًا إلى توفير احتياجات غذائية أساسية تشمل الخبز، والأرز، والمكرونة، والسكر، والزيوت، والبقوليات، والدقيق، واللبن، والجبن، بالإضافة إلى حد أدنى من اللحوم والدواجن والبيض، إلى جانب الخضروات والفاكهة، ووجبة سمك شهرية، فضلًا عن الشاي والتوابل والمنظفات المنزلية.

 

كما أُضيفت إلى الحسابات قيمة إيجار مسكن بسيط، وفواتير الكهرباء والمياه، ومصاريف الانتقال، ليصل إجمالي الإنفاق الشهري إلى نحو 13 ألفًا و841 جنيهًا، باعتباره الحد الأدنى اللازم لتغطية المتطلبات الأساسية للأسرة.

 

نفقات مستبعدة

وأكد محمد الدسوقي رشدي أن هذه الأرقام لا تعكس سوى الحد الأدنى من الإنفاق، موضحًا أن الدراسة لم تتضمن تكاليف العلاج أو شراء الأدوية، أو التعليم والدروس الخصوصية، أو الملابس، أو صيانة الأجهزة المنزلية، أو الاشتراكات الشهرية مثل الإنترنت، فضلًا عن أي مصروفات طارئة قد تواجه الأسرة.

 

وأضاف أن الهدف من هذه الحسبة هو قياس احتياجات الأسرة محدودة ومتوسطة الدخل، مع الإشارة إلى أن الحد الأدنى للأجور يبلغ حاليًا 8 آلاف جنيه، وهو ما يفتح باب المقارنة بين الدخل ومتطلبات الإنفاق الأساسية.

 

قصة مؤثرة

وأشار الإعلامي إلى أن إعداد هذه الدراسة جاء عقب استضافة البرنامج لسيدة مصرية مصابة بمرض السرطان، بينما يعاني زوجها من المرض ذاته ولم يعد قادرًا على العمل، موضحًا أن الأسرة تعتمد على معاش شهري لا يتجاوز 3 آلاف جنيه إضافة إلى دعم تكافل وكرامة، قبل أن تُفاجأ بحذفها من بطاقات التموين.

 

ونقل رشدي جانبًا من حديث السيدة، قائلًا إنها أوضحت أن الأسرة اضطرت للاستغناء عن شراء اللحوم والدواجن، وتقليص عدد الوجبات اليومية، وتأجيل العلاج لتوفير نفقات الطعام، مؤكدة أن أكثر ما يثير قلقها هو نفاد الاحتياجات الأساسية داخل المنزل، في مشهد وصفه بأنه يعكس حجم الضغوط التي تعيشها بعض الأسر.

 

رسالة للحكومة

واختتم محمد الدسوقي رشدي حديثه بدعوة الجهات المعنية إلى إعادة تقييم تأثير القرارات المرتبطة بملفات بطاقات التموين، والعدادات الكودية، والمعاشات، ومستحقات المزارعين على المواطنين، متسائلًا عن قدرة الأسر على مواصلة مواجهة تكاليف المعيشة في ظل هذه الأوضاع، ومؤكدًا أن توفير الحد الأدنى من التغذية السليمة للأطفال يمثل استثمارًا في مستقبل المجتمع وقدرته الإنتاجية.

 

  • الفجوة بين الدخل والإنفاق الأساسي لم تعد مجرد أرقام.. بل واقع يعيشه ملايين المواطنين يوميًا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق