أخبار العالم
تفاقم أزمة الطاقة في باكستان.. إلغاء مناقصة طارئة للغاز بعد رفض عرض «بي بي» وتمديد القوة القاهرة القطرية

أزمة الطاقة في باكستان
تفاقمت أزمة الطاقة في باكستان مع استمرار اضطراب إمدادات الغاز الطبيعي المسال، في أعقاب الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، ما دفع الحكومة إلى إلغاء مناقصة طارئة كانت تستهدف تأمين شحنة من الغاز لتلبية احتياجات السوق خلال سبتمبر الجاري.
وألغت شركة «باكستان للغاز الطبيعي المسال» الحكومية مناقصة لتأمين شحنة كان مقررًا تسليمها في 8 سبتمبر المقبل، بعدما تلقت عرضًا وحيدًا من شركة «بي بي» (BP) بسعر بلغ 27 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
ويُعد السعر المعروض مرتفعًا بصورة كبيرة مقارنة بمستويات أسعار الغاز الفورية التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب، إذ يعادل نحو ثلاثة أضعاف تلك المستويات، ما دفع الحكومة الباكستانية إلى رفض العرض بسبب ارتفاع التكلفة، مع إمكانية إعادة طرح المناقصة في وقت لاحق.
اضطرابات الإمدادات تضغط على قطاع الكهرباء
وتواجه باكستان أزمة طاقة متفاقمة منذ اندلاع الحرب في إيران أواخر فبراير الماضي، والتي تسببت في اضطرابات واسعة في تدفقات الغاز الطبيعي المسال، خاصة الشحنات القادمة من قطر، التي تعد موردًا رئيسيًا للغاز إلى السوق الباكستانية.
وزادت الضغوط بعد إعلان قطر تمديد حالة «القوة القاهرة» على شحنات الغاز المتجهة إلى آسيا وأوروبا حتى أكتوبر المقبل، في خطوة تعكس استمرار الصعوبات التي تواجه حركة نقل الغاز عبر المنطقة.
وكانت الدوحة قد أوقفت بالفعل شحن عدد من الإمدادات عبر مضيق هرمز منذ أوائل يوليو الماضي، عقب تعرض إحدى ناقلاتها لهجوم، ما أدى إلى تفاقم الضغوط على المشترين الآسيويين الباحثين عن شحنات بديلة.
أسعار مرتفعة وخيارات محدودة
وتواجه الحكومة الباكستانية معادلة صعبة بين تأمين احتياجات البلاد من الطاقة واحتواء التكلفة المرتفعة لشراء الغاز من الأسواق الفورية.
ومع وصول أسعار الغاز إلى مستويات مرتفعة للغاية منذ اندلاع الحرب، أصبحت قدرة إسلام آباد على تأمين شحنات بديلة بالسعر المناسب أكثر صعوبة، خاصة مع محدودية الخيارات المتاحة في ظل اضطراب حركة التجارة البحرية.
وتنعكس أزمة الإمدادات بصورة مباشرة على قطاع الكهرباء، الذي يعتمد بدرجة كبيرة على الغاز الطبيعي لتشغيل عدد من محطات التوليد.
مخاوف من زيادة انقطاعات الكهرباء
وفي ظل عدم وجود حل سريع لأزمة إمدادات الغاز، تواجه باكستان احتمال استمرار تخفيف الأحمال وانقطاع التيار الكهربائي بصورة متناوبة خلال ساعات المساء.
وتزداد الضغوط على شبكة الكهرباء خلال هذه الفترة من اليوم مع انخفاض إنتاج الطاقة الشمسية، ما يرفع الحاجة إلى تشغيل محطات تعتمد على الوقود الأحفوري لتعويض الفجوة في الإنتاج.
وتترقب باكستان تطورات سوق الغاز العالمية وحركة الملاحة في مضيق هرمز خلال الفترة المقبلة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار اضطرابات الإمدادات إلى زيادة الضغوط على قطاع الكهرباء وارتفاع تكلفة الطاقة على المستهلكين.




