أخبار العالم
ترامب يطالب زيلينسكي بالتوقف عن استهداف مصافي النفط الروسية لمنع تفاقم أزمة الديزل العالمية

ترامب وزيلينسكي
حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وطالبه بالتوقف الفوري عن استهداف مصافي النفط في روسيا، موضحًا أن هذه الضربات أدت إلى تعطيل تكرير الديزل ودفعت أسعار الوقود إلى مستويات قياسية.
وفي تصريحات أدلى بها يوم الأحد على هامش بطولة “أمجن أيريش أوبن” للغولف في ملعبه ببلدة “دونبيغ” الأيرلندية، شدد ترامب على ضرورة توجيه الضربات الأوكرانية نحو أهداف أخرى تجنبًا لتسببها في نقص عالمي بوقود الديزل. وأكد ترامب أنه أبلغ زيلينسكي بوجود العديد من الأهداف الأخرى، محذرًا من أن ضرب منشآت الديزل يلحق الضرر بالعالم أجمع.
تصاعد الهجمات وحظر الصادرات
تأتي تحذيرات ترامب في وقت تتبادل فيه موسكو وكييف استهداف البنية التحتية للطاقة، حيث أعلنت القوات الأوكرانية مسؤوليتها عن ضربات طالت مصافي في جنوب روسيا وتتارستان، بالإضافة إلى مصفاة “ساراتوف”. وتسببت الأضرار التي لحقت بالمصافي في اندفاع موسكو إلى حظر صادرات الديزل، وهو الوقود الحيوي الذي امتدت قفزات أسعاره لتهدد الأسواق العالمية.
ضغوط تضخمية ومخاطر سياسية
وعلى مستوى السوق الأميركية، تجاوز متوسط أسعار الديزل حاجز 6 دولارات للغالون للمرة الأولى على الإطلاق الأسبوع الماضي، مدفوعًا بنقص الإمدادات الناجم عن الحرب في إيران والصراع بين روسيا وأوكرانيا. ويثير هذا الارتفاع قلقًا اقتصاديًا واسعًا، إذ يُعد الديزل الوقود الأساسي لشاحنات النقل الطويل وقطارات الشحن والمعدات الزراعية، في حين ارتفع البنزين الخالي من الرصاص أيضًا بنسبة 54% من أدنى مستوياته في يناير.
كما تشكل أزمة الوقود خطرًا سياسيًا حادًا على الحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل، حيث تؤدي زيادة أسعار الطاقة إلى تقليص إيرادات الشركات وإجبار التجّار على رفع أسعار السلع، مما يفاقم ضغوط تكاليف المعيشة والتضخم.
موقف كييف والتحذيرات السابقة
ولم يتضح حتى الآن رد كييف الرسمي على تحذيرات ترامب أو التوقيت الدقيق للمحادثات التي أشار إليها. وتأتي هذه التطورات بعد أن كانت الإدارة الأميركية قد طلبت من أوكرانيا سابقًا تقليص هجماتها على بنى تحتية أخرى للطاقة، مثل منشآت “كاسبيان بايبلاين كونسورتيوم” والسفن غير الروسية في البحر الأسود.
وفي سياق طمأنة الأسواق، كرر ترامب رؤيته بأن تكاليف الطاقة ستهوي بمجرد انتهاء الحرب في إيران، متوقعًا ختام هذا الصراع مباشرة بعد انتخابات التجديد النصفي أو ربما قبلها بقليل.




