بنوك استثمارية تتوقع قفزة قياسية للذهب إلى 6 آلاف دولار رغم رهانات رفع الفائدة

بنوك استثمارية تتوقع قفزة قياسية للذهب إلى 6 آلاف دولار رغم رهانات رفع الفائدة
فقد الذهب جميع المكاسب التي حققها منذ بداية العام الجاري، متأثرًا ببيانات الوظائف الأمريكية القوية التي عززت توقعات المستثمرين بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيتجه على الأرجح إلى رفع أسعار الفائدة في عام 2026.
وهبط سعر الذهب الفوري بنسبة 3.5% ليصل إلى 4319.19 دولار للأونصة، متخليًا عن أرباحه السنوية، بالتزامن مع قفزة في عوائد السندات وصعود الدولار، بعد أن أظهرت البيانات الرسمية أن نمو الوظائف في الولايات المتحدة تجاوز كل التوقعات خلال شهر مايو الماضي.
ورغم موجة البيع الحالية وتراجع إقبال المستثمرين على المعدن الأصفر، فإن بنوك الاستثمار العالمية لا تزال تتوقع وصول الذهب إلى مستوى 6 آلاف دولار بنهاية العام الجاري.
ويأتي انتعاش سوق العمل ليمنح مسؤولي الفيدرالي الأمريكي مبررًا لرفع أسعار الفائدة، خاصة مع تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط التي تدفع أسعار الطاقة للارتفاع.
في هذا السياق، قال إلياس حداد، الرئيس العالمي لاستراتيجية الأسواق في شركة “براون براذرز هاريمان”: “الذهب يواجه عقبة مزدوجة تتمثل في ارتفاع العوائد الحقيقية وقوة الدولار”، مشيرًا إلى أن كسر الذهب لمستوى المتوسط المتحرك لـ200 يوم، وهو مؤشر فني مهم لقياس حركة السوق طويل الأجل، ينذر باحتمال حدوث هبوط أكبر.
من جانبها، ألمحت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند والعضو المصوت في لجنة السياسة النقدية، إلى إمكانية رفع الفائدة قريبًا.
وقالت هاماك عبر حسابها في منصة “لينكدإن” عقب صدور تقرير الوظائف: “استقرار سوق العمل قد يجعل من المناسب قريبًا تحريك أسعار الفائدة نحو الأعلى”.
وأضافت هاماك: “في الوقت الحالي، من المنطقي الإبقاء على الفائدة ثابتة بسبب حالة عدم اليقين الاقتصادية، ولكن إذا استمرت اتجاهات النمو الحالية، فقد يكون من المناسب اتخاذ قرار الرفع قريبًا”.
كما انخفضت الفضة بنسبة حادة وصلت إلى 7.8% لتسجل 68.16 دولار للأونصة، وتراجعت أسعار البلاتين والبلاديوم، في حين ارتفع مؤشر بلومبرغ للدولار بنسبة 0.6%.
وامتدت موجة الهبوط إلى المعادن الصناعية في بورصة لندن، حيث سجل النحاس أكبر خسارة له منذ أكثر من شهرين متراجعًا بنسبة 3% ليستقر عند 13,519 دولار للطن المتري، وسط مخاوف المستثمرين من أن تؤدي السياسات النقدية المتشددة إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي وتراجع الطلب على المواد الخام.
كما انخفض الألومنيوم بنسبة 2%، وتراجع الزنك بنسبة 1.6%.





