أخبار العالم
بنك فرنسا يحذر: مخاطر هبوطية تهدد الاقتصاد وتباطؤ محتمل في 2027

الاقتصاد الفرنسي
يواجه الاقتصاد الفرنسي نموًا ضعيفًا خلال العام الحالي، في ظل تراجع إنفاق المستهلكين وإحجام الشركات عن الاستثمار، وسط حالة من عدم اليقين بشأن أسعار الطاقة والمالية العامة، إلى جانب التوترات الجيوسياسية، وفقًا لتوقعات بنك فرنسا الصادرة اليوم الثلاثاء.
وخفض البنك المركزي الفرنسي توقعاته لنمو الاقتصاد خلال عام 2026 إلى 0.4%، مقارنة بـ0.5% في توقعاته السابقة الصادرة في يونيو، وذلك بعد توقف النشاط في ثاني أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو خلال النصف الأول من العام.
وأوضح بنك فرنسا في توقعاته الفصلية أن صافي الصادرات لا يزال يستفيد من قوة التجارة العالمية، إلا أن حذر المستهلكين والشركات يواصل الضغط على الطلب المحلي، بالتزامن مع صعوبة الحصول على التمويل في ظل ارتفاع أسعار الفائدة.
وكانت الحكومة الفرنسية قد خفضت، يوم الجمعة، توقعاتها لنمو الاقتصاد في 2026 إلى 0.5% من 0.7%، وذلك استعدادًا لموازنة عام 2027، بعدما خفض مكتب الإحصاء الوطني الفرنسي «إنسي» توقعاته للنمو إلى 0.4% من 0.7% في اليوم السابق.
تراجع القوة الشرائية
يتوقع بنك فرنسا انخفاض القوة الشرائية للأسر خلال العام الحالي، مع عدم مواكبة نمو الأجور لارتفاع التضخم الناجم عن صدمة أسعار الطاقة، على أن تعود القوة الشرائية إلى النمو خلال عامي 2027 و2028.
ويرجح البنك تسارع نمو الاقتصاد الفرنسي إلى 0.9% في 2027 و1.2% في 2028، مدفوعًا بتحسن القوة الشرائية للأسر، وتراجع الضغوط الناتجة عن أسعار الطاقة، واستمرار مساهمة الصادرات في دعم الاقتصاد.
مخاطر هبوطية
وحذر بنك فرنسا من استمرار المخاطر الهبوطية، مشيرًا إلى أن الصراع في الشرق الأوسط يمثل أكبر مصدر لعدم اليقين، في ظل تداعياته المحتملة على أسعار النفط والغاز.
وفي سيناريو أكثر سلبية، قد يتباطأ نمو الاقتصاد الفرنسي بشكل حاد، وصولًا إلى انكماش طفيف خلال عام 2027.
التضخم والبطالة
خفض بنك فرنسا توقعاته للتضخم في فرنسا خلال 2026 إلى 2.3%، مقارنة بـ2.5% في توقعات يونيو، على أن يتراجع التضخم إلى 1.9% في 2027، مقابل 1.7% في التوقعات السابقة، ثم إلى 1.6% في 2028، مقارنة بـ1.7% سابقًا.
وفي سوق العمل، يتوقع البنك ارتفاع معدل البطالة إلى 8.4% بنهاية العام الحالي، ليبلغ متوسطه 8.3% خلال العام المقبل، قبل أن يتراجع إلى 8% في 2028.




