الناتو يحذر روسيا من أي هجوم محتمل في إطار نظرية النصر

أعلن مسؤولون في حلف شمال الأطلسي أن الجنرال الأمريكي أليكسوس غرينكيفيتش، القائد الأعلى لقوات الحلف في أوروبا، سيعرض خلال مؤتمر أمني يُعقد في وارسو “نظرية النصر” التي وضعتها القيادة لمواجهة أي هجوم محتمل.
وتأتي هذه المبادرة في إطار جهود الحلف الرامية إلى توجيه رسالة واضحة إلى موسكو للحد من هجماتها “متعددة الوسائل” التي تستهدف الدول الداعمة لأوكرانيا.
وخلال الأشهر الأخيرة، ارتفعت المخاوف من تصعيد محتمل، خاصة بعد حوادث بارزة، منها العثور على طائرة مسيرة محملة بمتفجرات في أحد المطارات بألمانيا.
قال الكولونيل مارتن أودونيل، المتحدث باسم الجنرال غرينكيفيتش، إن نظرية النصر تقوم على “الحفاظ على تفوق الناتو، بما يتوافق مع خطط الردع والدفاع المعتمدة من قبل الحلف”.
وأضاف أن النظرية تأخذ في الحسبان البيئة الأمنية العالمية المعقدة وغير المستقرة، مشيراً إلى وجوب تهيئة الظروف حالياً لردع أي عدوان محتمل، وإذا اقتضى الأمر، تحقيق الانتصار في حال التعرض لهجوم.
ويحرص حلف شمال الأطلسي، الذي تأسس عقب الحرب العالمية الثانية لمواجهة الاتحاد السوفياتي، بشكل تقليدي على إبقاء تفاصيل خططه الدفاعية ضد أي هجوم روسي سرية.
ولا يُتوقع أن يكشف غرينكيفيتش عن تفاصيل استراتيجية جديدة خلال مداخلته، لكن أهدافه تتركز على إرسال رسالة إلى موسكو وطمأنة دول الجناح الشرقي للحلف.
وأشار مسؤولون غربيون إلى أن الهجمات الروسية “متعددة الوسائل” تزداد جرأة في ظل تعثر القوات الروسية في أوكرانيا، وقد تؤدي إلى خسائر بشرية كبيرة.
ويواجه الحلف تحديات في تحديد كيفية التعاطي مع الحوادث التي تقع في ما يعرف بالمنطقة الرمادية بين السلم والحرب.
في هذا السياق، دعا الأمين العام للناتو مارك روته الدول الأعضاء إلى التحلي بالهدوء والاستمرار في دعم أوكرانيا، مؤكداً في تصريح الشهر الماضي ضرورة عدم التهوين من تهديدات روسيا مع التأكيد على قوة الحلف.
ويأتي تصاعد النشاط الروسي في وقت تستعد فيه دول حليفة للولايات المتحدة لاحتمال تقليل الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا، فيما تجرى مراجعة لانتشار القوات الأمريكية من قبل وزارة الدفاع الأمريكية، ويتوقع الإعلان عن نتائجها بنهاية العام الجاري.





